الغرفة التجارية:زيادة الطلب على الدواجن تصل إلى 30%مقارنة بالفترات العادية
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
يعتبر قطاع الدواجن من أهم القطاعات الحيوية في الاقتصاد المصري، حيث يعد مصدرًا رئيسيًا للبروتين الحيواني للمواطنين.
ومع اقتراب شهر رمضان، تزداد الأهمية بالنسبة لمربي الدواجن والتجار والمستهلكين على حد سواء.
إذ يعرف هذا الشهر الكريم زيادة كبيرة في الطلب على اللحوم والدواجن، وهو ما يفرض تحديات على السوق المحلي.
في هذا السياق، كشف رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية عن بعض المفاجآت التي قد تؤثر على الأسعار والتوافر في الأيام القادمة.
يعد شهر رمضان من الفترات التي يشهد فيها سوق الدواجن ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب.
وفقًا لتصريحات الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، من المتوقع أن يرتفع الطلب على الدواجن بنسبة تتراوح بين 25% و30% مقارنة بالفترات العادية.
هذا الارتفاع يعكس زيادة استهلاك اللحوم البيضاء خلال الشهر الكريم نتيجة للعادة الغذائية التي تزداد فيه.
فجوة في الإنتاج: هل يستدعي ذلك الاستيراد؟وتابع:على الرغم من أن قطاع الدواجن في مصر يشهد نموًا مستمرًا، إلا أن هناك فجوة في الإنتاج المحلي، التي قد تصل إلى 12% قبل حلول شهر رمضان.
هذه الفجوة تشير إلى نقص في كمية الدواجن المنتجة محليًا مقارنة بالطلب المتوقع. في ظل هذه المعطيات، تتجه الدولة إلى استيراد الدواجن لسد هذه الفجوة، وهو ما يثير الجدل بين القائمين على صناعة الدواجن.
حيث يرى البعض ضرورة تعزيز الإنتاج المحلي لتجنب تأثيرات الاستيراد على المربين المحليين.
الاستيراد: الحل الأمثل أم تهديد للصناعة المحلية؟بينما يرى البعض أن الاستيراد قد يكون الحل السريع لسد الفجوة في الإنتاج المحلي، يرفض عبد العزيز السيد هذا الاتجاه، مطالبًا بتعزيز الصناعة المحلية ودعم المربين المحليين بدلاً من الاعتماد على استيراد الدواجن.
ويخشى السيد من أن يؤدي الاستيراد إلى إغراق الأسواق وزيادة المنافسة غير العادلة، مما قد يتسبب في خسائر لبعض المربين المحليين ويؤثر سلبًا على الأسعار.
التحديات في الأسعار.. ما هو السعر العادل للدواجن؟يواجه السوق المصري أيضًا تحديًا آخر يتمثل في ارتفاع أسعار الدواجن، التي شهدت زيادة ملحوظة في الفترة الأخيرة.
في هذا السياق، يطالب القائمون على صناعة الدواجن بوضع معادلة سعرية عادلة لضبط الأسعار وحمايتها من الارتفاعات غير المبررة.
على الرغم من أن زيادة الأسعار في المناسبات مثل شهر رمضان أمر طبيعي بحدود معينة (تتراوح بين 10% و15%)، إلا أن هذه الزيادات يجب أن تظل ضمن مستويات معقولة لضمان توازن السوق وحماية المستهلكين.
التوقعات خلال شهر رمضان استقرار الأسعار بعد الزيادةمن المتوقع أن تستمر أسعار الدواجن في الارتفاع بشكل طفيف خلال النصف الأول من رمضان، حيث يتوقع سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، أن تتراجع الأسعار إلى معدلاتها الطبيعية في منتصف الشهر.
كما أشار إلى أن هناك متابعة مستمرة من قبل الجهات المعنية لحل أي مشكلات قد تطرأ على السوق وضمان توافر الدواجن بأسعار مناسبة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدواجن أسعار الدواجن الدواجن اليوم الدواجن فی شهر رمضان الطلب على
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..