البراند خلف الأسوار.. نزلاء مراكز الإصلاح يتعلمون تصنيع الملابس الجاهزة (صور)
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
خلف أسوار مراكز الإصلاح والتأهيل الجديدة، لم تعد المفاهيم القديمة للسجن موجودة، بل حلت محلها فلسفة عقابية حديثة تهدف إلى تحويل النزيل من شخص محطم إلى طاقة إنتاجية فاعلة، حيث برزت "مصانع الملابس الجاهزة" كواحدة من أهم القلاع الإنتاجية التي تديرها وزارة الداخلية، لتقدم للعالم نموذجاً مصرياً فريداً في إصلاح وتهذيب النفس عبر العمل والإنتاج، وتجهيز النزيل لفتح صفحة جديدة مع المجتمع بمجرد خروجه.
هنا.. داخل هذه المصانع التي تضاهي كبرى خطوط الإنتاج العالمية، تجد خلية نحل لا تهدأ من النزلاء الذين انخرطوا في تعلم فنون الخياطة والتفصيل والتصميم بأحدث الماكينات المتطورة.
العملية هنا لا تقتصر على مجرد إشغال وقت الفراغ، بل هي عملية تعليمية احترافية تمنح النزيل "مهنة في اليد" تضمن له حياة كريمة بعد انقضاء مدة عقوبته، حيث يتدرب النزلاء على أيدي خبراء وفنيين متخصصين، ليصبحوا قادرين على تصنيع أرقى أنواع الملابس بجودة تنافس المنتجات المطروحة في الأسواق.
المفاجأة الأبرز في هذه المنظومة هي البعد الاقتصادي والإنساني، حيث تمنح وزارة الداخلية النزيل العامل جزءاً من أرباح هذه المشروعات، وهو ما يمثل دخلاً ثابتاً يساعده على رعاية أسرته من داخل محبسه، أو ادخار مبلغ مالي يبدأ به حياته العملية فور الإفراج عنه.
هذا النهج أحدث حالة من الرضا النفسي بين النزلاء، الذين شعروا بأنهم أفراد منتجون وليسوا عالة على المجتمع، مما يقلل من فرص عودتهم للجريمة مرة أخرى.
من جانبهم، أشاد خبراء حقوقيون بجهود وزارة الداخلية في تحويل مراكز الإصلاح والتأهيل إلى مجتمعات إنتاجية متكاملة، مؤكدين أن مصر قطعت شوطاً كبيراً في ملف حقوق الإنسان وتطبيق المعايير الدولية المعنية بمعاملة النزلاء.
وأوضح الحقوقيون أن توفير فرص عمل وتعليم مهني داخل "خلف الأسوار" هو الضمانة الحقيقية لإعادة دمج هؤلاء الأفراد في النسيج الوطني، مشيرين إلى أن ما يحدث في مصانع الملابس هو ثورة حقيقية في الفكر العقابي المصري، تستحق تسليط الضوء عليها كنموذج رائد في المنطقة.
إن هذه المشروعات الإنتاجية لا تهدف فقط إلى الربح، بل تسعى في المقام الأول إلى صون كرامة الإنسان وتعديل سلوكه، لتؤكد الدولة أن مراكز الإصلاح باتت مؤسسات تعليمية وإنتاجية تخرج للمجتمع "صنايعية" وفنيين قادرين على المساهمة في بناء الوطن، بدلاً من كونهم أرقاماً في دفاتر السجون.
نزلاء مراكز الإصلاح يتعلمون تصنيع الملابس الجاهزة
مراكز الإصلاح يتعلمون تصنيع الملابس الجاهزة
نزلاء مراكز الإصلاح
تصنيع الملابس الجاهزة
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: مراكز الاصلاح ملابس الداخلية مراکز الإصلاح
إقرأ أيضاً:
تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
متابعات تاق برس – تشهد مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق تصاعداً في انتشار حمى الضنك، مع تسجيل 681 إصابة مؤكدة وأكثر من 600 حالة اشتباه منذ يونيو الماضي، في وقت تكثف فيه السلطات الصحية حملات مكافحة البعوض، وسط شكاوى من ارتفاع تكلفة الفحوصات ونقص بعض الأدوية.
وقال مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة بولاية النيل الأزرق، بلال الضو قجة، لـ”دارفور24″، إن الولاية سجلت حتى الآن 681 إصابة مؤكدة عبر الفحص السريع، إضافة إلى أكثر من 600 حالة اشتباه، موضحاً أن المستشفيات سجلت حالة وفاة واحدة، بينما يجري التقصي بشأن وفيات أخرى وقعت داخل المجتمع.
وأوضح أن أكثر المناطق تأثراً تشمل أحياء النصر الشرقية، والنصر الغربية، والثورة، وأركويت، إضافة إلى قشلاقات الجيش، مشيراً إلى أن السلطات بدأت منذ 16 يوليو تنفيذ خطة لمكافحة الوباء عبر إزالة مواقع توالد البعوض داخل المنازل وتنفيذ حملات رش بالمبيدات في الأحياء الأكثر تضرراً، مع توسيع الحملة لتشمل مدينة الرصيرص.
وأضاف أن السلطات وفرت 150 فحصاً سريعاً وزعتها مجاناً على المستشفيات الحكومية ومستشفى الشرطة ومستشفى السلاح الطبي.
من جانبه، قال مصدر صحي، فضل حجب هويته، لذات الموقع، إن الإصابات تتزايد بصورة ملحوظة، مؤكداً وجود اكتظاظ في المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، إلى جانب أعداد كبيرة من المرضى الذين يتلقون العلاج داخل منازلهم.
وأشار إلى أن تكلفة الفحص تتراوح بين 35 و40 ألف جنيه، في ظل نقص بعض الأدوية وعدم كفاية الكميات المتوفرة لتغطية الاحتياجات المتزايدة.
وتشهد ولايات سودانية عدة تزايداً في الإصابات بحمى الضنك خلال موسم الأمطار، مع ارتفاع كثافة البعوض الناقل للمرض، فيما تدعو السلطات الصحية المواطنين إلى إزالة مصادر المياه الراكدة والتوجه المبكر إلى المرافق الصحية عند ظهور أعراض الإصابة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنّفت السودان ضمن الدول الأكثر عرضة لتفشي حمى الضنك في الإقليم، مشيرة إلى أن موسم الأمطار، إلى جانب النزوح وتراجع خدمات مكافحة البعوض، يزيد من احتمالات انتشار المرض في ولايات عدة، بينها النيل الأزرق، داعية إلى تكثيف حملات الرش، وتحسين الترصد الوبائي، وتوفير وسائل التشخيص والعلاج.
إقليم النيل الأزرقتفاقم حمى الضنك