جهاز استشعار ضوئي يتيح الاكتشاف المبكر للسرطان
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
ابتكر باحثون في الصين جهاز استشعار ضوئي يمكنه رصد دلالات السرطان في الدم في مراحل مبكرة من المرض قبل تكوين الأورام في الجسم.
ويعتمد الجهاز الجديد على وحدة استشعار ضوئي متقدمة يمكنها التعرف على أي عناصر بالغة الصغر من دلالات الأورام مثل البروتينات أو أجزاء من الحمض النووي وغيرها، مما يسمح للأطباء باكتشاف المؤشرات المبكرة على الإصابة بالمرض عن طريق تحليل الدم الروتيني.
ويقول الباحث هان تشينج من جامعة شينزين الصينية إن "جهاز الاستشعار الجديد يتعرف على الجزيئات متناهية الصغر من الحمض النووي لاكتشاف دلالات السرطان عن طريق الاستشعار الضوئي، وإذا ما نجحت هذه التقنية، فإنها سوف تجعل علاج السرطان أسهل، مع تحسين معدلات بقاء المرضى على قيد الحياة وخفض تكاليف العلاج".
وتتطلب تحاليل دلالات الأورام المعمول بها حاليا استخدام عناصر كيميائية لتضخيم الإشارات الجزيئية الخاصة بالأمراض السرطانية، حتى يتسنى رصدها والتعرف عليها، مما يتطلب مزيداً من الوقت والتكاليف، ولكن الباحثين يسعون للتوصل إلى أسلوب مباشر لاكتشاف هذه الجزيئات دون الحاجة لأي خطوات إضافية.
وقال تشينج في تصريحات للموقع الإلكتروني "سايتيك ديلي" المتخصص في الابحاث العلمية: "عن طريق تفعيل تقنيات الاستشعار الضوئي التي تقلل من تأثير أي عوامل خارجية، فإن التقنية الجديدة تتيح وسيلة جديدة لاكتشاف المرض توازن بين السرعة والدقة".
أخبار ذات صلة
واختبر الباحثون التقنية الجديدة على عينات من مرضى مصابين بسرطان الرئة، ووجدوا أن التقنية الجديدة استطاعت رصد دلالات السرطان بدقة دون الخلط بينها وبين سلاسل الحمض النووي الريبوزي المشابهة. ويسعى الباحثون في المستقبل إلى تصغير حجم الجهاز وتحويله إلى وحدة مدمجة ومحمولة يمكن استخدامها في المراكز الطبية الصغيرة والمناطق النائية ذات الإمكانيات الطبية المحدودة.
المصدر: وكالات
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
إقرأ أيضاً:
نتائج صادمة.. أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام
أظهرت دراسة مشتركة أجراها علماء من جامعة أولو وجامعة شرق فنلندا تأثيرات غير متوقعة ومثيرة للإعجاب لبعض الأدوية المستخدمة في علاج فقر الدم لدى مرضى الكلى المزمن، حيث اكتُشف أنها قد تسهم بشكل فعال في التصدي لنمو الأورام السرطانية.
وأفاد الباحثون أن هذه الأدوية تنتمي إلى فئة مركبات "HIF-PHI"، التي تعمل على تحفيز إنتاج كريات الدم الحمراء وتعزيز قدرة الجسم على التكيف مع حالات نقص الأكسجين.
ورغم أن الهدف الأساسي لهذه المركبات هو معالجة فقر الدم، إلا أن التحليلات أثبتت دورها الإضافي في كبح نمو الخلايا السرطانية ومنع تكوين الأوعية الدموية الجديدة، وهي آليات أساسية لتغذية الأورام واستمرارها.
المثير للاهتمام أن تأثير هذه المركبات بقي مستمرًا حتى في غياب بعض البروتينات التي كان يعتقد سابقًا أنها الأساس الذي تعمل عبره، وهذا الاكتشاف يلمّح إلى احتمالية وجود آليات غير معروفة سابقًا تتحكم بالعلاقة بين هذه الأدوية والتغيرات الاستقلابية التي تحدث في الخلايا ونمو الأنسجة.
ويعتقد الخبراء أن هذه النتائج قد يكون لها تأثير كبير في تحسين استراتيجيات علاج السرطان، فمعاناة الكثير من مرضى السرطان من فقر الدم، إما نتيجة المرض أو بسبب العلاجات الكيميائية، تجعل من هذه الأدوية حلاً محتملاً يجمع بين علاج فقر الدم وتقليل نشاط الأورام، وإذا أكدت الدراسات المستقبلية هذه النتائج، فقد نشهد تحولًا ثوريًا في إدارة هذا النوع من الحالات.
وفي سياق مرتبط، أظهرت دراسة أخرى مستقلة أجراها باحثون في "كليفلاند كلينك" بأميركا أن هناك أدوية معينة لإنقاص الوزن تُعرف باسم GLP-1 قد تلعب دورًا في تقليص احتمالات الإصابة بأنواع محددة من السرطان، مثل سرطان الرئة، وسرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، بالإضافة إلى بعض أشكال سرطان الكبد.