النفط يتأرجح مع تقييم الأسواق لمناورات إيران قرب هرمز قبيل المحادثات النووية
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
تباينت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين لمخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران تدريبات بحرية قرب مضيق هرمز، في خطوة تأتي قبيل محادثات نووية مرتقبة مع الولايات المتحدة في جنيف.
وجرى تداول العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر مارس المقبل عند 63.38 دولار للبرميل، مرتفعة بنسبة 0.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الاثنين إنه سيشارك “بصورة غير مباشرة” في المحادثات، معبّرًا عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق. وأضاف أن “تغيير النظام في إيران سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث”، في تصريح أثار الجدل بين محللي الأسواق.
وأشار دانيال هاينز، محلل لدى “إيه إن زد”، إلى أن السوق “لا تزال غير مستقرة مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي”. وأضاف: “إذا هدأ التوتر في الشرق الأوسط أو تحقق تقدم ملموس في ملف أوكرانيا، قد يتراجع عامل علاوة المخاطر الذي يؤثر على أسعار النفط، لكن أي تصعيد إضافي قد يرفع الأسعار”.
ويعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا حيويًا لتصدير النفط من دول الخليج، بما فيها السعودية والإمارات والكويت والعراق، حيث تمر عبره معظم صادرات النفط إلى آسيا. تأتي التدريبات العسكرية الإيرانية في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن أي توتر إضافي قد يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.
الذهب يهبط مع ارتفاع الدولار وسط عطلات الأسواق الآسيوية
في وقت متزامن، انخفضت أسعار الذهب اليوم مع ضعف التداول في الأسواق الآسيوية بسبب عطلة السنة القمرية الجديدة، بينما أدى ارتفاع الدولار إلى زيادة الضغط على الأسعار.
وبحلول الساعة 09:45 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر أبريل بنسبة 2.34% إلى 4928 دولار للأونصة، فيما تراجعت العقود الفورية بنسبة 1.59% إلى 4912.61 دولار. وتراجعت كذلك الفضة والبلاتين والبلاديوم، في حين ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% مقابل سلة من العملات، مما يجعل الذهب أكثر تكلفة للمستثمرين الدوليين.
وتشير بيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي” إلى توقع الأسواق قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال العام الجاري، وهو عامل قد يدعم الذهب، الذي لا يدر عوائد، في حال هبوط أسعار الفائدة.
مضيق هرمز يشكّل شريانًا حيويًا للطاقة العالمية، حيث تمر عبره حوالي 20% من صادرات النفط العالمية.
التوترات الجيوسياسية في المنطقة غالبًا ما تؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار النفط.
الذهب يُعتبر ملاذًا آمنًا خلال أزمات الدولار أو اضطرابات الأسواق، لكنه يتأثر مباشرة بتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أسعار النفط أسعار النفط 2026 أسعار النفط العالم ارتفاع أسعار النفط
إقرأ أيضاً:
الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.
وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.
ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.
وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.
وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.