لمن يبحث عن التغيير.. رمضان فرصتك
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
هو شهر الخيرات بامتياز، تتهيأ فيه النفوس لصالح الأعمال، نشاهد فيه عادات وتصرفات ترق لها القلوب.
فسبحان من أكرمنا بفريضة تهذب طباعنا وتزيدنا قربا من المولى تعالى، تُقبِلُ فيه القلوب على الله راجية أن تنال عفوه ورضاه.
وهذه هي الحكمة من شعيرة الصيام، فرمضان هو فرصة للتغيير، نغير فيه من أنفسنا فنحبسها عن الشهوات، ونفطمها عن المألوفات.
-فرمضان خطوة نحو التغيير لمن كان مفرطا في صلاته، فلا يصليها مطلقا، أو يؤخرها عن وقتها. بأن يواظب على أداء الصلوات في أوقاتها، فأول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة. فإذا صلحت صلح سائر عمله، وإذا فسدت فسد سائر عمله.
رمضان خطوة نحو التغيير لمن اعتاد الخوض في سفاسف الكلمات، أن يغير من نفسه ولا يقول إلا خيرا فالكلمة الطيبة صدقة. وحفظ اللسان طريق لدخول الجنة والنجاة من النار.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم”.
رمضان خطوة نحو التغيير لمن خاصم أحداً من الناس أن يعفو ويصفح، ويصفي قلبه من شوائب الأنانية والمصالح الذاتية. قال تعالى: “فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ..”.
رمضان خطوة نحو التغيير للغارقين في بحور الذنوب والمعاصي أن يسارعوا بالتوبة والرجوع لله سبحانه وتعالى فهو سبحانه: “غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ..”.
رمضان خطوة نحو التغيير لمن هجر قراءة وحفظ القرآن الكريم وتدبره والعمل بما فيه. بأن ينتهز شهر القرآن فيحدد لنفسه ورداً معيناً يحافظ عليه في كل يوم. وأيضا الذكر آناء الليل وأطراف النهار: “يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً..”.
رمضان خطوة نحو التغيير لم ن اعتاد الشح والبخل أن يكثر من الصدقات فالله سبحانه وتعالى يربي الصدقة لصاحبها حتى تصير مثل الجبل، قال تعالى: “يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ..”.
رمضان خطوة نحو التغيير لمن اعتاد الكذب أن يترك هذه العادة السيئة ويتحلى بالصدق. وقد سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: أيكون المؤمن كذاباً ؟ قال: لا، وقال: “ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا”.
رمضان خطوة نحو التغيير لمن قطع رحمه أن يصلها، فصلة الرحم تزيد في الرزق وتطيل العمر ومن وصلها وصله الله تعالى.
لكن كيف يكون التطبيق..؟التطبيق أيها الإخوة الكرام يكون بمواجهة النفس بأخطائها ومعاصيها، دون تنصل ولا تبرير، متوكلين على الله كخطوة أولى. حاملين في قلوبنا عزما وإرادة قوية.
كن جاداً في تغيير نفسك من الآن، ولا تؤجل ولا تسوف، فما عليك أنت سوى البدء وعلى الله التمام.
يقول الله تعالى في حديث قدسي: “ابن آدم، قم إلي أمشي إليك، امش إلي أهرول أليك”.
فاستعن بالله أولاً وأخيراً ، ولتكن لك إرادة وعزيمة قوية في أن تغير نفسك إلى الأفضل. واعلم أن التغيير لا بد أن يبدأ من أعماق نفسك، فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
وأخيرا: افتح صفحة جديدة في حياتك، وجدد نيتك، واعلم أنك إذا لم تنجح في تغيير نفسك في رمضان. فإنك لن تقدر على التغيير، بل أظنك لا تريد التغيير.
جعلنا الله وإياكم من عتقائه، والفائزين بمرضاته، والغانمين بجنانه يا رب.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
أصدرت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانًا صحفيًا أعربت فيه عن متابعتها باهتمام بالغ لصدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية والمؤسسية الهادفة إلى تطوير وإدارة ملف اللجوء في جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة المنظومة الإدارية ويحقق قدرًا أكبر من الانضباط والوضوح القانوني في التعامل مع هذا الملف شديد التعقيد.
وأكدت اللجنة أن هذا التطور التشريعي يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الحوكمة في إدارة شؤون اللاجئين، من خلال إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على البيانات البيومترية، وتوحيد الإجراءات المنظمة لتقديم الطلبات وفحصها، إلى جانب التوسع في إنشاء مكاتب فرعية بالمحافظات لتسهيل الخدمات، وهو ما يسهم في تحسين كفاءة المنظومة وتسريع الإجراءات.
وفي الوقت ذاته، شددت اللجنة على أن نجاح هذه المنظومة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى التزامها بتعزيز الضمانات الحقوقية الأساسية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية، وضمان الحق في الإجراءات العادلة، وترسيخ مبدأ عدم التمييز، مع ضرورة توفير أعلى درجات الحماية القانونية للبيانات الشخصية وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب يعكس توجهًا نحو تطوير إدارة ملف اللجوء بصورة أكثر تنظيمًا ومؤسسية، مشيرًا إلى أن وجود قواعد بيانات مركزية ونظم بيومترية يمثل نقلة نوعية على مستوى الحوكمة والإدارة.
وأوضح أن هذا التطوير يجب أن يقترن بضمانات حقوقية صارمة تكفل حماية الخصوصية وعدم استخدام البيانات إلا في الأغراض المحددة قانونًا، مؤكدًا أن مصر بما لها من دور تاريخي وإقليمي في استقبال الفارين من النزاعات، مطالبة دائمًا بالموازنة بين اعتبارات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية، بما يضمن تحقيق العدالة والاستقرار في آن واحد.
من جانبه، قال الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، إن اللائحة التنفيذية تمثل خطوة مهمة في تنظيم ملف اللجوء، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان التطبيق العملي الذي يحترم الحقوق ولا يقتصر على ضبط الإجراءات فقط..
وأضاف أن إدخال آليات حديثة مثل البيانات البيومترية يستوجب أعلى درجات الحماية القانونية والتقنية، بما يضمن سرية البيانات وعدم استخدامها خارج نطاق القانون، مع ضرورة وجود رقابة مؤسسية فعالة على عمليات الجمع والمعالجة والتخزين.
وشدد إسحاق على أهمية إعطاء أولوية خاصة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال غير المصحوبين بذويهم وناقصو الأهلية، من خلال توفير دعم قانوني مجاني وتمثيل قانوني متخصص، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل كمعيار أساسي في جميع الإجراءات.
واختتمت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانها بالتأكيد على أن نجاح منظومة اللجوء في مصر لا يُقاس فقط بكفاءة الإدارة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق العدالة الإنسانية، وتعزيز الثقة في الإجراءات، وترسيخ صورة الدولة كطرف فاعل في حماية حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.