بين خيوط القماش وإبر الخياطة، نسجت الحلم بهدو حيث لم تكن البداية سوى هواية طفولية تمارسها بشغف، قبل أن تتحول في وقت التحديات إلى مشروع يحمل اسمًا وهوية. هكذا أسست أسماء بنت محمد بن ناصر الحسنية مشروعها المنزلي "أماسي الفرح الحديثة للخياطة" ليصبح مساحة إبداع تجمع بين الأصالة العُمانية واللمسة العصرية.

انطلقت فكرة المشروع من شغف رافقها منذ الصغر، غير أن جائحة كورونا شكّلت نقطة التحول إذ نشطت تلك الهواية وتحوّلت إلى مصدر رزق فعلي، لتبدأ رحلة العمل من المنزل بخطوات ثابتة وطموح واضح.

ويقدّم "أمـاسي الفرح الحديثة"خدمات خياطة وتصميم الملابس العُمانية التقليدية والحديثة للنساء والأطفال، مع اهتمام دقيق بالتفاصيل وجودة التنفيذ، وبأسعار مناسبة تراعي مختلف الميزانيات.

ويحرص المشروع على الدمج بين التصاميم العصرية والطابع العُماني الأصيل، مع توفير ملابس مصممة حسب الطلب وبمقاسات دقيقة، بما يلبي احتياجات الأسر في ولاية مسقط والمناطق القريبة.

وتتنوع خدمات المشروع بين خياطة العبايات والدشداشة والجلابيات وملابس المناسبات، إلى جانب تصميم الملابس الحديثة، وتصليح وتعديل الملابس، وتنفيذ الطلبات الخاصة.

ويتميّز العمل بمرونة المواعيد وإمكانية التفصيل حسب الذوق والميزانية، مع عناية خاصة بدقة القياس وجودة التشطيب.

ورغم أنها لم تحصل على دعم مادي، إلا أن الحسنية حظيت بدعم معنوي مهم من جمعية المرأة العُمانية بولاية مطرح ولجنة الزكاة بولاية مطرح، اللتين منحتاها الثقة لتجاوز العقبات ومواصلة الطريق.

وعلى صعيد المشاركات، شاركت الحسنيه في عدد من المعارض المحلية بتنظيم من جمعية المرأة العُمانية، من بينها فعالية "جوهرة مطرح" بولاية مطرح، و"ملتقى الإبداع" بالموج مسقط.

كما سجلت حضورا دوليا بمشاركتها في "أيام الشارقة التراثية للحرفيين" وهي تجربة وصفتها بالجميلة واستمرت لمدة أسبوعين، مؤكدة أن مثل هذه المشاركات تمثل دعمًا معنويًا كبيرًا لرواد الأعمال، وتعزز الثقة بالنفس، وتسهم في الترويج للمنتجات وتوسيع قاعدة العملاء.

وحققت الحسنية إنجازًا إضافيًا بحصولها على المركز الثالث في مسابقة خياطة العباءة، ما يعكس مستوى الإتقان الذي وصلت إليه في هذا المجال.

أما طموحها المستقبلي ، فهي تخطط لإنشاء مشغل يضم شابات عُمانيات من ولاية مطرح الباحثات عن عمل في مجال الخياطة والتطريز، راجية أن يتحقق حلمها قريبًا، ليصبح المشروع منصة تمكين وإبداع لعدد أكبر من النساء.

وتمضي "أمـاسي الفرح الحديثة للخياطة" في رسم ملامح قصة نجاح بدأت بهواية صغيرة، وتحوّلت إلى مشروع يحمل بين طياته حلمًا أكبر.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الع مانیة

إقرأ أيضاً:

ثروت إمبابي: المجتمعات العمرانية المتكاملة تعكس التنمية الحديثة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور ثروت إمبابي، إن الحديث عن التنمية لا يقتصر على المباني أو الطرق أو المدن الجديدة، بل يتعلق بتغيير حياة الناس، من أسرة تبحث عن بيت آمن ومستقر، إلى شاب يسعى لفرصة تؤمن له المستقبل، ومستثمر يريد الحفاظ على قيمة أمواله وتنميتها.

وأضاف إمبابي، خلال حلقة اليوم من برنامج «ناسنا» على فضائية المحور، أن القطاع العقاري أصبح أحد أهم القطاعات التي تعكس حجم التحول والتنمية في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث نشهد توسعًا في المدن الجديدة، وربطها بمحاور وطرق حديثة، وتشكيل مجتمعات عمرانية متكاملة توفر السلع والمنتجات الزراعية والغذائية بجوار السكن، وفق الطراز الحديث.

وأوضح أن العقار لم يعد مجرد وحدة سكنية أو قطعة أرض، بل أصبح قرارًا استثماريًا وفرصة لبناء المستقبل، وأحيانًا يكون أول خطوة في رحلة طويلة نحو الاستقرار وتحقيق الطموح. ومع اتساع حركة العمران، فإن التحدي الحقيقي ليس فقط البناء، بل اختيار المكان الصحيح وتقديم منتج مناسب يلبي احتياجات الناس وقدراتهم.

وأشار إلى أهمية دور شركات التطوير العقاري التي تقدم رؤى مختلفة تتواكب مع احتياجات السوق، وتبحث عن الفرص الحقيقية في المناطق الواعدة، مثل تجربة أفرولاند العقارية التي ركزت على مشروعات في مواقع تمتلك فرصًا للنمو، مع تقديم حلول وأنظمة سداد متنوعة لفتح المجال أمام الشباب والأسر والمستثمرين لتحقيق أهدافهم.

مقالات مشابهة

  • ثروت إمبابي: المجتمعات العمرانية المتكاملة تعكس التنمية الحديثة
  • استنفار بالجزائر لإخماد حرائق غابات الهاشمية المتجددة بولاية البويرة
  • غزل المحلة يطلق مشروع Pro Makers لاكتشاف وتأهيل اللاعبين للاحتراف
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • المسلاتي: أي تسوية سياسية لن تنجح إلا إذا انطلقت من ثوابت القيادة العامة
  • بوسي تكشف لـ صدى البلد كواليس أغنية كلام ماما وعلاقتها بياسمين عبدالعزيز.. فيديو
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • الفرح: مصير فرعون يتكرر اليوم مع السعودي
  • من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح