متعاقدو الإدارات العامة: سياسات الحكومة العشوائية ستؤدي الى تصعيد مفتوح حتى تصحيح المسار
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
هنأت لجنة المتعاقدين في الإدارات العامة بحلول شهر الصوم المبارك، وقالت في بيان:"نأمل أن يعيده الله بأيام تحمل الحدّ الأدنى من الأمان الوظيفي والعيش الكريم، غير أنّ هذا الأمل يصطدم مجددًا بواقعٍ مرير تصرّ الحكومة على تكريسه، من خلال سياسات عشوائية وقرارات مرتجلة لا تمتّ إلى العدالة الاجتماعية أو الإدارة الرشيدة بصلة.
وسألت:"كيف يمكن الحديث عن زيادة رواتب، فيما سارعت الحكومة نفسها إلى تأمين كلفتها عبر زيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، ورفع الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 1%؟ أي منطق هذا؟ وأي عدالة تُبنى على تحميل الموظفين والمتعاقدين، وسائر ذوي الدخل المحدود، ثمن الزيادات التي يُفترض أن تخفّف عنهم لا أن تسحقهم أكثر؟"
واعلنت انّ "رفع أسعار المحروقات لا ينعكس فقط على كلفة التنقّل، بل يشعل سلسلة ارتفاعات تطال كل تفاصيل الحياة اليومية: أسعار الخضروات، المواد الغذائية، السلع الأساسية، الخدمات، وحتى أبسط مقومات العيش. وبذلك، تتحوّل الزيادة المعلنة على الرواتب إلى وهمٍ محاسبي، فيما الواقع المعيشي يزداد قسوة وانهيارًا. أما الرواتب الستة التي أقرتها الحكومة، فلا يمكن وصفها إلا بأنها ذرٌّ سافر للرماد في العيون. إجراء موقت، هشّ، بلا أي رؤية استدامة، يُقدَّم كمنّة ، فيما هو في الحقيقة عملية سطو مقنّعة. فحين تُقاس هذه الزيادة بحجم الضرائب والرسوم المستحدثة، يتبيّن بوضوح أنّ ما أُطلق عليه زورًا اسم زيادة، ليس سوى خصمٍ فعلي من القدرة الشرائية، وتراجع إضافي في مستوى العيش".
واكدت انّ "هذه السياسات لا تمثّل إصلاحًا، بل إفلاسًا سياسيًا واقتصاديًا، وتصرّ على رفض أي مقاربة تقوم على تحميل الفئات الأضعف كلفة فشل الدولة، فيما يبقى الهدر، والفساد، وغياب المحاسبة خارج أي نقاش جدي. وفي هذا الشهر الكريم، نقولها بوضوح لا لبس فيه: كرامة المتعاقد ليست ورقة تفاوض، ولا بندًا ظرفيًا، ولا رقمًا يُعدّل وفق مزاج السلطة. حقوقنا ليست قابلة للتجزئة أو للتأجيل أو للمقايضة، والاستقرار الوظيفي ليس ترفًا بل حقًّا أساسيًا"، معلنة انّ "استمرار هذا النهج سيقود حتمًا إلى مزيد من الاحتقان، ولجنة المتعاقدين لن تبقى شاهد زور على سياسات تدميرية تُمارَس تحت عناوين إصلاحية زائفة. الصبر بلغ حدوده، والمسؤولية كاملة تقع على عاتق من يصرّ على إدارة البلاد بعقلية الترقيع والإنكار".
وختمت:"ان اللجنة اذ تجدد تنسيقها الكامل مع روابط القطاع العام ، تؤكد أنّ هذا النهج بالتعاطي قد يوصل الامور الى تصعيد مفتوح حتى تصحيح هذا المسار، وتحقيق العدالة الوظيفية والكرامة المعيشية".
مواضيع ذات صلة إضراب موظفي الإدارة العامة مستمرّ ومتعاقدو التعليم الأساسي يلوّحون بالتصعيد Lebanon 24 إضراب موظفي الإدارة العامة مستمرّ ومتعاقدو التعليم الأساسي يلوّحون بالتصعيد
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: موظفی الإدارة العامة هذا ما
إقرأ أيضاً:
5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
يستعرض موقع صدي البلد تفاصيل تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة وفقا لمشروع قانون مقدم من الحكومة للنواب ووافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ، خلال اجتماعها اليوم برئاسة الدكتور محمد سليمان علي مشروع قانون "أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة المقدم من الحكومة بحضور وزير المالية أحمد كجوك فيما يلي:
و ينص مشروع القانون على فرض التزاماً ضريبياً على الشركات المملوكة للدولة، و أيلولة نسبة من صافي الأرباح للشركات المستهدفة إلى الخزانة العامة للدولة.
تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامةو أدخلت اللجنة تعديلا هاما على نص القانون، حيث عدلت نسبة الشركات التي تساهم فيها الدولة بنسبة تزيد عن 30%، فعدلت اللجنة هذه النسبة لتصبح “تزيد عن 50%”.
ويهدف مشروع القانون، إلى تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة في مواجهة النفقات المتزايدة، والتصدي لممارسات بعض الكيانات التي تسعى إلى تجنب الالتزامات الضريبية، وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية الناجمة عن التوترات السياسية والحروب والعقوبات الاقتصادية.
وينص مشروع القانون – الذي جاء في مادة واحدة بالإضافة إلى مادة النشر – على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوكاً بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وكذلك الشركات التي تساهم فيها الدولة أو هذه الأشخاص بنسبة تزيد عن تزيد عن 50٪ بأداء هذه النسبة من الأرباح الصافية للخزانة العامة.
كما نص على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوك بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وذلك أيا كان النظام القانوني الذي تخضع له هذه الشركات، بتجنيب نسبة (5%) من صافي الربح .
وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطات، ما لم يكن من شأن تجنيب هذه النسبة منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها، وتعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها خلال أربعة أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها.
و جاءت الفقرة الأخيرة من هذه المادة لتنص على جواز استثناء بعض الشركات من أحكام هذا القانون، وذلك بموجب قرار من مجلس الوزراء بناء على طلب السلطة المختصة وبعد عرض وزير المالية لمدة محددة
واستثنت المادة الأولى من المشروع الشركات المنشأة تنفيذاً لاتفاقيات دولية، مع عدم الإخلال بأحكام تلك الاتفاقيات.
ويأتي المشروع في إطار سعي وزارة المالية لمواجهة تحديات الاقتصاد المصري في ظل الأزمات العالمية المتعاقبة، مستندة إلى العلاقة الوثيقة بين السياسة والاقتصاد، حيث تنعكس أي تغيرات سياسية بشكل مباشر أو غير مباشر على الأسواق المالية وحركة التجارة الدولية ومستويات الاستثمار والإنتاج.