عبارة كهربائية طائرة هادئة ومريحة تغيّر ممرات ستوكهولم المائية
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
تُظهر دراسة جديدة أن العبّارة الكهربائية ذات الأجنحة المائية في عاصمة السويد ستوكهولم تخفّض الانبعاثات بما يصل إلى 94 في المئة من الانبعاثات الملوثة.
في أواخر عام 2024، حصل الركاب في ستوكهولم على وسيلة جديدة لعبور العاصمة السويدية: عبّارة كهربائية "طائرة".
بعد مرور ما يزيد قليلا على عام، أعلنت هيئة النقل السويدية، عقب تقييم خطها التجريبي، أن المشروع حقق نجاحا باهرا.
شُيّدت ستوكهولم فوق 14 جزيرة، ما يجعلها بطبيعتها ملائمة للنقل المائي. ومع ذلك، تدفع الرحلات البطيئة نسبيا وقلة مواعيد الانطلاق كثيرا من الناس إلى استخدام أكثر من 50 جسرا في المدينة بدلا من ذلك.
مع ذلك، تشكل العبارات العاملة بوقود الديزل ما يقارب نصف انبعاثات وسائل النقل العام في المنطقة.
ويسعى إدخال عبّارة "كانديلا بي-12 شاتل" ذات الألواح الرافعة، التي تصفها الشركة المصنعة بأنها أسرع سفينة ركاب كهربائية في العالم قيد الخدمة، إلى تغيير هذه المعادلة.
تعمل العبّارة بين ضاحية إيكيرو ووسط ستوكهولم (قرب مبنى البلدية)، وقد خفّضت زمن الرحلة من نحو 55 دقيقة إلى قرابة 30 دقيقة.
ووفقا لبيانات التجربة، جرى تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أيضا بنحو 94 في المائة مقارنة بالسفن العاملة بوقود الديزل المماثلة.
وأكد سياسيون محليون أن المشروع قد يشكل "تحولا جذريا" في طريقة استخدام الممرات المائية الحضرية.
Related فطريات تمتصّ الكربون وحملات ضد "المواد الكيميائية الدائمة".. تطوّرات بيئية إيجابية في 2026"أوبر" على السكك: شركة فرنسية تحول حافلات صغيرة إلى قطارات لإحياء خطوط مهجورةتقول شركة "كانديلا" المصنعة إن "بي-12" هي أول عبّارة كهربائية ذات ألواح رافعة تُدار بواسطة الحاسوب وتدخل مرحلة الإنتاج المتسلسل.
تولّد الأجنحة المصنوعة من ألياف الكربون والمثبتة تحت جسم القارب قوة رفع مع ازدياد السرعة، ما يرفع القارب فوق سطح الماء. ومع تقليل الاحتكاك بالماء ينخفض السحب بشكل كبير، فتُتاح سرعات أعلى ورحلة أكثر سلاسة واستهلاك أقل بكثير للطاقة. وهذا ما يتيح مدى أطول وسرعات عالية بالاعتماد على طاقة البطارية وحدها.
ويعمل نظام حاسوبي على متن القارب على تعديل زاوية الألواح الرافعة باستمرار وفي الزمن الحقيقي، مستخدما أجهزة استشعار للحفاظ على استقرار السفينة وهي "تطير" فوق سطح الماء.
كما تُحدث العبّارة الكهربائية أمواجا خلفية أصغر بكثير من العبارات التقليدية، إذ تفيد الدراسة بأنها تماثل تلك التي يتركها زورق صغير مزود بمحرك خارجي. وإنتاج موجات أصغر أثناء الحركة في الماء لا يعني فقط رحلة أسرع وأكثر راحة، بل يحد أيضا من تآكل الشواطئ ومن الإزعاج البيئي.
وتتراجع مستويات الضوضاء أيضا؛ إذ أظهرت قياسات الصوت أن العبّارة هادئة بقدر سيارة تسير بسرعة 45 كيلومترا في الساعة، ولا يكاد يُسمع لها صوت على بعد 25 مترا.
بفضل الأمواج الخلفية المحدودة جدا التي تُحدثها، يُسمح للعبّارة الكهربائية الحالية بالعمل بموجب إعفاء من قيود السرعة في الممرات المائية في ستوكهولم، ما يتيح لها استغلال قدراتها بسرعة تشغيلية تبلغ نحو 25 عقدة، أي أعلى بكثير من الحد العادي البالغ 12 عقدة.
وفي تقييمها أوصت هيئة النقل السويدية بتمديد إعفاءات مماثلة إلى خطوط إضافية، بما قد يتيح توسيع الخدمة.
وتفيد التقارير بأن أعداد الركاب على خط إيكيرو ارتفعت بنسبة 22.5 في المائة خلال فترة التجربة، في مؤشر إلى طلب قوي من جانب الموظفين والسياح على حد سواء.
Related هل يهدد تراجع الاتحاد الأوروبي عن حظر انبعاثات السيارات في 2035 أهداف المناخ؟ويشير التقرير إلى أن السفينة لا تحتاج سوى إلى تحسينات محدودة نسبيا في تجهيزات الشحن على الأرصفة مقارنة بالعبّارات الكهربائية التقليدية. وعند جمع ذلك مع انخفاض تكاليف الوقود والصيانة مقارنة بعبّارات الديزل، تتشكل "معادلة رابحة".
وبحسب التقرير، فإن استبدال عبارتي ديزل بست سفن "بي-12" قد يسمح بتسيير رحلات كل 15 دقيقة بدلا من مرة واحدة في الساعة، وزيادة الطاقة الاستيعابية للركاب بنحو 150 في المائة، وتحقيق منافع اجتماعية واقتصادية تقدَّر بـ 119 مليون كرونة سويدية (12 مليون يورو)، مع خفض الكلفة لكل رحلة.
يقول غوستاف هاسلسكوغ، مؤسس ومدير عام شركة "كانديلا" التي تنتج عبّارات "بي-12" في مصنعها في روتيبرو قرب ستوكهولم: "بإمكان "كانديلا بي-12" إحداث تحول في استخدام الممرات المائية داخل المدن. فمن خلال الجمع بين السرعة العالية والاستهلاك المنخفض جدا للطاقة والانبعاثات شبه المعدومة، نستطيع توفير نقل مائي أسرع وأنظف وأكثر كفاءة من حيث التكلفة للمدن في مختلف أنحاء العالم".
وتُعد مدن من بينها برلين ومومباي ووجهات في المالديف وتايلاند من بين الجهات التي أعلنت خططا أو طلبات لاقتناء سفن مماثلة في عام 2026.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا إيران غرينلاند مواصلات عامة تلوث غازات دفيئة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا تحقيق دونالد ترامب غزة اعتداء جنسي الضفة الغربية الذكاء الاصطناعي فی المائة العب ارة
إقرأ أيضاً:
خطة ديتوكس.. خطوات تنظيف الجسم بعد العيد في 7 أيام فقط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بعد انتهاء عيد الأضحى، يلاحظ الكثيرون شعورًا بالكسل والتعب نتيجة الإفراط في تناول اللحوم والفتة والأطعمة الدسمة، وهو ما ينعكس على الجسم في صورة ثقل عام وإرهاق، ما يدفع البعض للبحث عن نظام غذائي يساعد على استعادة النشاط وتنظيف الجسم.
ويعتمد الجسم بشكل طبيعي على أعضائه في التخلص من الفضلات والدهون، لكن بعد فترات الإفراط في الطعام مثل العيد، يحتاج إلى دعم عبر نظام غذائي متوازن.
وفي هذا السياق، تشير توصيات عدد من خبراء التغذية والدراسات الطبية إلى ما يُعرف بـ"خطة الديتوكس الذكي"، وهي نظام غذائي قصير المدى يهدف إلى دعم وظائف الكبد والكلى والقولون في التخلص من آثار الإفراط في الدهون، دون حرمان قاسٍ من الطعام.
وتعد "خطة الديتوكس الذكي" واحدة من الطرق البسيطة التي تساعد على استعادة النشاط، من خلال شرب الماء، وتناول الخضروات والفواكه، وتحسين نمط النوم والحركة، دون اللجوء إلى حرمان غذائي قاسٍ.
ما هي خطة الديتوكس؟تُوصف خطة الديتوكس بأنها نظام غذائي متوازن يساعد الجسم على استعادة نشاطه الطبيعي بعد ضغط الدهون، حيث تعتمد على تنشيط أعضاء الإخراج الطبيعية في الجسم مثل الكبد والكلى والقولون، من خلال الغذاء الصحي وشرب الماء والنوم الجيد.
وتستمر هذه الخطة عادة من 3 إلى 7 أيام، بهدف إعادة التوازن للجسم دون اللجوء إلى أنظمة حرمان صارمة، مع العودة بعد ذلك إلى نظام غذائي صحي متوازن.
آلية عمل الخطةتعتمد الخطة على دعم وظائف الجسم الطبيعية في التخلص من الفضلات والسموم عبر ثلاث ركائز أساسية: الماء، الألياف، والنوم الجيد، إلى جانب النشاط البدني الخفيف.
الماء أساس التنظيفينصح ببدء اليوم بكوب من الماء الفاتر مع الليمون، لما له من دور في تنشيط الهضم ودعم وظائف الكبد. كما يُفضل شرب ما بين 8 إلى 10 أكواب ماء يوميًا، مع إمكانية إضافة مكونات طبيعية مثل الخيار أو النعناع أو الزنجبيل لتحسين الترطيب ودعم عملية الهضم.
الخضروات والأليافتلعب الخضروات الورقية مثل السبانخ والخس والكرنب دورًا مهمًا في تقليل الانتفاخ والحموضة، كما تساعد على تحسين حركة الأمعاء. كذلك يُنصح بتناول الخضروات الغنية بالماء والبوتاسيوم مثل الخيار والبقدونس لدعم وظائف الكلى والتخلص من الصوديوم الزائد.
أطعمة غنية بالأليافتشمل الخطة أيضًا تناول أطعمة غنية بالألياف مثل الشوفان، والبقوليات، والبنجر، والبروكلي، والفواكه المجففة، لما لها من دور في تحسين الهضم وتقليل تراكم الدهون.
الفواكه الداعمة للتنظيفيُفضل تناول الفواكه التي تدعم صحة الجهاز الهضمي مثل التفاح، والليمون، والأناناس، حيث تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتقليل الانتفاخ ودعم الهضم.
أعشاب داعمة للكبدتساهم بعض الأعشاب مثل الشاي الأخضر والكركم في دعم صحة الكبد بفضل خصائصها المضادة للالتهابات، ويمكن تناولها مع الماء الدافئ أو إضافتها إلى النظام الغذائي اليومي. كما يمكن الاستفادة من الزنجبيل والخيار في دعم عملية الهضم.
قاعدة نصف الطبقتنصح الخطة بأن يتكون الطبق الغذائي من نصفه خضروات وسلطة بزيت الزيتون والليمون، وربع بروتين خفيف مثل اللحم المشوي أو المسلوق، مع تقليل الدهون قدر الإمكان، لما لذلك من دور في تقليل الكوليسترول وتحسين الهضم.
النوم والحركةيُعد النوم لمدة لا تقل عن 7 ساعات يوميًا عنصرًا أساسيًا في استعادة توازن الجسم، إلى جانب ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي لتحفيز الدورة الدموية وتحسين عملية الأيض.
ما يجب تجنبهتشدد الخطة على ضرورة تجنب الجمع بين السكريات والدهون، والحد من تناول الحلويات، وتقليل الملح، مع الابتعاد عن المشروبات الغازية والوجبات السريعة.