الثورة نت/..

نظمت ثانوية القديمي للعلوم الشرعية للبنات، في أمانة العاصمة، حفل تكريم طالبات الدفعة الأولى في ختام العام الدراسي 1447هـ تحت شعار “مسار قرآني وبناء إيماني”.

وفي الحفل أوضحت مديرة ثانوية القديمي أحلام الحوثي أن الرسالة التي تحملها ثانوية العلوم الشرعية لا تقتصر على التحصيل الأكاديمي فحسب، بل تمتد لتشمل تعزيز الجوانب المعرفية والدينية والثقافية.

وأضافت: “نعمل على ترسيخ الهوية الإيمانية لدى النشء، وصقل مهاراتهم العلمية والعملية، لتخريج أجيال مؤهلة لتكون فاعلة ومنتجة في مجتمعها، تدرك مسؤولياتها تجاه دينها ووطنها، وقادرة على مواجهة التحديات الفكرية التي تستهدف هوية الأمة وقيمها الأصيلة.”

وشددت على أن القرآن الكريم بالنسبة للمدرسة ليس مجرد مادة للدراسة، بل “منهج حياة متكامل”، يربّي النفوس ويهذّب السلوك، ويغرس في الأجيال معاني الصبر والعزة والثبات.

ودعت مديرة المدرسة الطالبات إلى جعل كتاب الله نبراساً يضيء لهن الطريق، مؤكدة أن التمسك بتعاليمه والاهتداء بها هو السبيل الأمثل لتحصين العقول من الأفكار الهدامة التي تستهدف وعي الأجيال الصاعدة.

ولفتت إلى أن هذا التكريم يعد تجسيداً لثقافة العطاء والتميز التي تغرسها المدرسة في نفوس طالباتها، وتحفيزاً لهن على مواصلة مسيرة التفوق في خدمة كتاب الله ونشر قيمه في المجتمع.

كما ألقيت كلمات هنأت الطالبات بالتخرج والنجاح المتميز، مشيرة إلى أن ما تحقق من نعم عظيمة في هذه المسيرة القرآنية إنما هو بتيسير من الله، مؤكدة أن أعظم هذه النعم وأجلّها هو كتاب الله الذي يجمعهم على تدارسه في كل يوم وكل ساعة، معتبرة هذه النعمة منهج حياة وأساسًا للانطلاق.

وأكدت أهمية الوعي بالتحديات المحيطة، خاصة في وقت “يستعد فيه الأعداء ويحسبون لهذا الدين ألف حساب”، داعية إلى مضاعفة الاهتمام بدين الله والجهاد في سبيله بكل السبل.

وأشارت الكلمات إلى أن حصول الخريجات على الشهادات العلمية ما هو إلا وسيلة عظمى لخدمة الدين بشكل أكبر، والتحرك في جميع المسارات لنصرته.

وتطرقت إلى الدور المحوري الذي تضطلع به هذه المدارس في إعداد جيلٍ قرآني فريد، قادر على حمل مسؤولية بناء المستقبل، متسلحاً بأساس متين من الثقافة القرآنية والإيمان الراسخ والوعي المستنير.

تخللت الحفل وصلات إنشادية وتكريم الطالبات المتفوقات والخريجات.

 

 

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • وجبات خفيفة ومشروبات.. تخصيص المساجد والمدارس القرآنية لمترشحي البكالوريا
  • “مديرية أمن أجدابيا” تعلن إطلاق حملة أمنية شاملة لمكافحة الهجرة غير الشرعية
  • الداخلية تكشف تفاصيل تغيب طالبة عقب خروجها من مسكنها بالجيزة
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • خلال أيام.. الإسكان الاجتماعي يحذر من إلغاء تخصيص الوحدات في هذه الحالة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟