نماذج ذكاء اصطناعي صينية جديدة طُرحت قبيل رأس السنة القمرية
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
أعلنت شركات صينية كبرى للذكاء الاصطناعي مثل "Alibaba" و"ByteDance" و"Zhipu" عن إطلاقات جديدة قبيل رأس السنة القمرية، بينما يترقب القطاع إصدارا محتملا جديدا من "DeepSeek".
تستقبل الصين السنة القمرية الجديدة بسيل من عمليات إطلاق نماذج جديدة من **الذكاء الاصطناعي**. فقد أعلنت شركات تكنولوجية مثل "علي بابا" و"بايت دانس" و"جيبو" عن منتجات جديدة في الأسابيع التي تسبق أكبر عطلة في البلاد، بينما يتوقع مراقبون في القطاع طرح نموذج جديد من "ديب سيك" قريبا.
وتُعتبر الصين على نطاق واسع منافسا رئيسيا للولايات المتحدة في سباق تبنّي وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.
وتُمهّد هذه الإطلاقات الجديدة الطريق أمام السوق الصينية لدخول مرحلة الوكلاء القائمين على الذكاء الاصطناعي، أي الأنظمة القادرة على اتخاذ قرارات وتنفيذ مهام مثل تصفح المواقع وتوليد المحتوى من دون الحاجة إلى مساعدة بشرية.
Qwen 3.5 من "علي بابا"أطلقت شركة التجارة الإلكترونية العملاقة "علي بابا" أحدث نموذج لها من الذكاء الاصطناعي، Qwen 3.5، قبل ساعات من بدء السنة القمرية الجديدة في 16 فبراير. وتقول الشركة إن النموذج يفهم النصوص والصور ومقاطع الفيديو بأكثر من 200 لغة.
وبحسب الشركة، يمكن للنموذج الجديد تشغيل وكلاء ذكاء اصطناعي بسرعة تصل إلى خمسة أضعاف سرعة النماذج السابقة ومنافسيه، بما في ذلك أحدث إصدارات "تشات جي بي تي" من "أوبن آي" و"كلود" من "أنثروبيك". ويمكن لهؤلاء الوكلاء ملء الاستمارات، وتصفّح المواقع الإلكترونية، وإنجاز مهام عمل معقدة متعددة الخطوات.
وتُظهر الاختبارات الأولية أن Qwen 3.5 قادر على توليد ألعاب ثلاثية الأبعاد متكاملة الوظائف، ومتصفحات ومواقع إلكترونية، بالإضافة إلى تحليل الصور الطبية. كما تقول الشركة إن كلفة استخدامه أقل بما يصل إلى 60 في المئة مقارنة بسلفه Qwen 2.5.
وفي عام 2025، تعهّدت "علي بابا" باستثمار 380 مليار يوان (50,6 مليار يورو) في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، في واحد من أضخم استثماراتها التكنولوجية حتى الآن.
إطلاقات "بايت دانس"أعلنت شركة "بايت دانس"، المالكة لتطبيق "تيك توك" الصيني، عن تطوّرين جديدين في مجال الذكاء الاصطناعي في الأسابيع التي سبقت السنة القمرية الجديدة.
فقد طُرحت خلال عطلة نهاية الأسبوع النسخة الأحدث من روبوت الدردشة المعتمد على الذكاء الاصطناعي Doubao 2.0. ويشمل هذا النموذج قدرات استدلال معقدة وتنفيذ مهام متعددة الخطوات بمستوى يضاهي النماذج الحالية لـ"تشات جي بي تي" من "أوبن آي" و"جيميني" من "غوغل"، بحسب وكالة "رويترز".
كما أطلقت "بايت دانس" في 14 فبراير النسخة الثانية من تطبيقها لتحويل الصور والنصوص إلى فيديو SeeDance 2.0. ويتيح هذا البرنامج للمستخدمين إنشاء محتوى صوتي وبصري "غامر" مع أدوات تحكم بمستوى المخرج السينمائي. ومن بين المقاطع التي انتشرت على نطاق واسع فيديو يُظهر مشهدا قتاليا على سطح مبنى بين الممثلين الأميركيين توم كروز وبراد بيت.
Related الاتحاد الأوروبي يفتح تحقيقًا في تصميم تيك توك بسبب الإدمان الرقميوانتقدت "رابطة صناعة السينما الأميركية" تطبيق SeeDance 2.0 متهمة إياه بأنه يطلق استخدام الأعمال المحمية بحقوق الطبع والنشر "على نطاق هائل"، وذلك وفقا لبيان صادر عنها.
وجاء في البيان أن "إطلاق خدمة تعمل من دون ضوابط فعّالة ضد الانتهاكات يعني أن "بايت دانس" تتجاهل قانون حقوق النشر الراسخ الذي يحمي حقوق المبدعين ويُسند ملايين الوظائف الأميركية".
وقال ممثلو "بايت دانس" لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إن الشركة ستتخذ خطوات لتعزيز الضمانات الحالية على منصتها من أجل حماية حقوق الملكية الفكرية.
GLM-5 من "جيبو آي"أطلقت شركة "جيبو آي" في 11 فبراير نموذجها المفتوح المصدر GLM-5، وهو نموذج تقول الشركة إنه صُمم لتحقيق "ذكاء قائم على الوكلاء"، واستدلال متقدم عبر خطوات متعددة، وأداء رائد في مجالات البرمجة والكتابة الإبداعية وحل المشكلات.
ويمكن للنموذج بناء مساعدين يخططون ويتصفحون الإنترنت ويستدعون الأدوات ويديرون مهاما معقدة متعددة الخطوات خلال جلسات طويلة، بحسب ما تؤكده الشركة. كما يستطيع توليد تقارير كاملة ومعالجة أوراق أكاديمية طويلة وتحليلها منطقيا.
ويستخدم GLM-5 آلية الانتباه المتناثر DSA التي طورتها "ديب سيك"، ما يقلص الكلفة الحسابية مع تعزيز كفاءة النموذج.
وتقول الشركة إن النموذج دُرّب أيضا بالكامل على شرائح "هواوي أسند"، وإنه "يحقق استقلالا كاملا عن عتاد أشباه الموصلات المصنّع في الولايات المتحدة"، واصفة ذلك بأنه "محطة فارقة في بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي المعتمد على الذات".
وكانت "جيبو" قد طُرحت للاكتتاب العام الشهر الماضي في بورصة هونغ كونغ، وجمعت 4,35 مليار دولار هونغ كونغ (465 مليون يورو) لتمويل ما تصفه الشركة بتطوير جيلها التالي من النماذج.
قريبا: V4 من "ديب سيك"من المتوقع أن تطرح شركة "ديب سيك" الصينية للذكاء الاصطناعي، المعروفة بنماذجها المفتوحة المصدر منخفضة الكلفة، نسختها الرابعة V4 في وقت ما حول السنة القمرية الجديدة، بحسب موقع "ذا إنفورمايشن".
وعند طرح V4، قد يحل محل النموذج V3 الذي كان يشغّل تطبيق المساعد الرقمي الذي تصدّر قائمة التطبيقات المجانية الأكثر تحميلا في الولايات المتحدة وحول العالم، متقدما على "تشات جي بي تي" في يناير الماضي.
وقد هزّ النموذج V3 من "ديب سيك" الأسواق العالمية العام الماضي، وأطلق موجة بيع واسعة لأسهم شركات التكنولوجيا الأميركية. وشهدت شركات كبرى، من بينها شركة تصنيع الشرائح "إنفيديا"، هبوطا في أسهمها بنسبة 17 في المئة وتبخر 600 مليار دولار (573 مليار يورو) من قيمتها السوقية قبل أن تتعافى لاحقا خلال اليوم نفسه.
Related تقرير "مايكروسوفت": ذكاء "ديب سيك" الاصطناعي يكتسب زخمًا في الدول الناميةورغم أن النسخة الجديدة لم تُطرح بعد، غذّت "ديب سيك" الترقب الأسبوع الماضي عندما وسّع روبوت الدردشة التابع لها "نافذة السياق" لديه، أي حجم المعلومات التي يمكنه تذكّرها والتعامل معها ضمن مهمة واحدة، وذلك وفقا لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست".
وقد حظرت بعض الدول الأوروبية، مثل إيطاليا والدنمارك وجمهورية التشيك، على الوكالات الحكومية استخدام نماذج "ديب سيك" على أجهزتها بسبب مخاوف تتعلق بأمن البيانات والأمن السيبراني. وذكرت وسائل إعلام محلية في بلجيكا أن المسؤولين الحكوميين توقفوا عن استخدام "ديب سيك" في ديسمبر.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا إيران غرينلاند الذكاء الاصطناعي الصين إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل فرنسا تحقيق دونالد ترامب غزة اعتداء جنسي الضفة الغربية الذكاء الاصطناعي السنة القمریة الجدیدة الذکاء الاصطناعی بایت دانس الشرکة إن علی بابا دیب سیک
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام