الاحتياطيات الدولية لأوزبكستان ترتفع إلى ٧٥ مليار دولار والذهب ٨٥ في المئة
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
الاحتياطيات الأجنبية تتجاوز معايير كفاية صندوق النقد الدولي، وتكفي لتغطية 17 شهرا من الواردات، أي ما يعادل أربعة أضعاف الدين الخارجي قصير الأجل. وتُبقي السلطات على مزيج يهيمن عليه الذهب مع زيادة تدريجية في سندات الخزانة الأمريكية والودائع الخارجية.
ارتفعت الاحتياطيات الدولية لأوزبكستان من 66,3 مليار دولار (55,9 مليار يورو) في الأول من كانون الثاني/يناير إلى نحو 75 مليار دولار (نحو 63,2 مليار يورو) بحلول الأول من شباط/فبراير، بحسب بيانات نشرها البنك المركزي الأوزبكي.
وشكّل الذهب نحو 85 بالمئة من إجمالي الاحتياطيات خلال تلك الفترة.
المكانة العالمية في حيازات الذهبتشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن أوزبكستان تمتلك 380,4 طن من الذهب، ما يضعها في المرتبة 17 عالميا من حيث احتياطيات الذهب الرسمية.
وبحسب المصدر نفسه، فإن أكبر حائزي الذهب هي الولايات المتحدة بـ 8.133,5 طن، وألمانيا بـ 3.350,3 طن، وإيطاليا بـ 2.451,9 طن، وفرنسا بـ 2.437,0 طن وروسيا بـ 2.326,5 طن.
ويُدرج مجلس الذهب العالمي أيضا أوزبكستان ضمن أفضل عشرة بلدان منتجة للذهب في العالم.
وقال كمال عليمحمدوف، القائم بأعمال مدير إدارة الاحتياطيات الدولية في البنك المركزي الأوزبكي: "نحن لا نسعى إلى تحقيق مرتبة أو تصنيف معيّن عندما نحتفظ باحتياطيات من الذهب".
وأضاف: "مبدؤنا الأساسي هو سلامة احتياطياتنا الدولية".
مبادئ إدارة الاحتياطياتوبحسب البنك المركزي، تُدار الاحتياطيات وفق الإطار الذي يضعه صندوق النقد الدولي، والقائم على ثلاثة مبادئ رئيسية هي: السلامة والسيولة والربحية.
وأوضح البنك أن السلامة والسيولة تتقدمان على اعتبارات العائد.
وخلال فترات تقلب أسواق الذهب العالمية، يؤكد البنك المركزي أنه يلتزم بقانون البنك المركزي وبالمعايير الدولية لإدارة الاحتياطيات، وأن قراراته تستند إلى اعتبارات طويلة الأجل بدلا من تقلبات الأسعار القصيرة الأجل.
وعلى خلاف كثير من الدول التي تخزّن جزءا من ذهبها في الخارج، تحتفظ أوزبكستان باحتياطياتها المادية من الذهب داخل البلاد.
وقال عليمحمدوف: "نحن نحتفظ بكل احتياطياتنا من الذهب هنا في أوزبكستان، داخل خزائن البنك المركزي. وهذا يتيح لنا إلغاء المخاطر المرتبطة بأمناء الحفظ أو حالات التعثر، ويزيل مخاطر الائتمان المرتبطة بالتخزين في الخارج".
شراء الذهب محليا وإدارة السيولةوبموجب التشريعات الأوزبكية، يتمتع البنك المركزي بحق أولوية في شراء الذهب المنتج محليا، ويتعين على المصافي عرض إنتاجها عليه.
وأوضح عليمحمدوف: "عندما نشتري الذهب المنتج محليا، نضخ كميات كبيرة من "السوم" في الاقتصاد، ما يخلق ضغوطا تضخمية علينا كبحها".
وللتعويض عن هذا الأثر، يطبق البنك المركزي ما يصفه بمبدأ الحياد.
وقال: "نحن نبيع جزءا من احتياطياتنا من النقد الأجنبي في سوق الصرف المحلية، وبذلك نقوم بتعقيم فائض السيولة".
وأضاف البنك أن هذه العمليات في سوق الصرف تهدف إلى تحييد الأثر النقدي لعمليات شراء الذهب، وليس استهداف مستوى معيّن لسعر الصرف.
وبحسب البنك المركزي، يتمثل عنصر أساسي في هذه الإستراتيجية في الحفاظ على حجم مادي مستقر نسبيا من الذهب، وتجنب الزيادات أو التخفيضات المفاجئة.
إجراءات التنويعوعلى الرغم من أن الذهب يشكل ما بين 83 و85 بالمئة من الاحتياطيات، يشير البنك المركزي إلى أنه اتخذ خطوات لتنويع أصول الاحتياطيات.
في عام 2020، انضمت أوزبكستان إلى برنامج "الاستشارات وإدارة الاحتياطيات" التابع للبنك الدولي ("RAMP")، وحصلت على دعم فني وتدريب في مجال إدارة الاحتياطيات واستراتيجيات الاستثمار في أدوات الدخل الثابت.
وفي عام 2024، بدأ البنك المركزي الاستثمار في سندات الخزانة الأمريكية.
ويقول عليمحمدوف: "بدأنا الاستثمار في سندات الخزانة الأمريكية في عام 2024. حتى اليوم، كوّنا محفظة كبيرة من سندات الخزانة الأمريكية القصيرة الأجل تبلغ نحو 1,5 مليار دولار (1,26 مليار يورو)".
وأضاف أن سندات الخزانة الأمريكية "شديدة السيولة ويعتبرها المشاركون في السوق شبه خالية من المخاطر؛ إذ يمكن بيعها في أي وقت للحصول على السيولة".
وأضاف البنك المركزي أنه قام أيضا بتنويع ودائعه بالعملات الأجنبية عبر 16 دولة و35 مصرفا دوليا ذا تصنيف ائتماني مرتفع.
مؤشرات كفاية الاحتياطيويفيد البنك المركزي بأن احتياطيات أوزبكستان تتجاوز المعايير الدولية المعتمدة عادة لقياس كفاية الاحتياطيات.
فوفقا لإرشادات صندوق النقد الدولي، يجب أن تغطي الاحتياطيات ما لا يقل عن ثلاثة أشهر من الواردات، بينما يشير البنك المركزي إلى أن احتياطيات أوزبكستان تغطي 17 شهرا من الواردات.
وتنص المعايير الدولية أيضا على أن تغطي الاحتياطيات 100 بالمئة من الدين الخارجي قصير الأجل المستحق خلال عام واحد. ويذكر البنك أن احتياطيات أوزبكستان تغطي 4,4 مرة التزاماتها من الديون قصيرة الأجل.
وبحسب مقياس "تقييم كفاية الاحتياطيات" التابع لصندوق النقد الدولي ("ARA")، يؤكد البنك المركزي أن احتياطيات أوزبكستان تعادل 3,4 مرة الحد الموصى به.
وقال عليمحمدوف: "تقع أوزبكستان ضمن حدود مريحة قياسا بالمعايير المطلوبة لكفاية الاحتياطيات. نحن مغطون بشكل جيد في مواجهة الصدمات الخارجية المتوقعة، سواء جاءت من ضغوط ميزان المدفوعات أو التزامات الدين الحكومي أو متطلبات السياسة النقدية".
وبحسب البنك المركزي، تهدف مستويات الاحتياطيات الحالية إلى توفير هوامش أمان للسيولة الخارجية ودعم أهداف السياسات الاقتصادية الكلية، في حين تستهدف جهود التنويع توسيع قاعدة أصول الاحتياطيات تدريجيا لتتجاوز الذهب.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب إيران غرينلاند الذهب أوزبكستان إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب فرنسا تحقيق الذكاء الاصطناعي محادثات مفاوضات روسيا تكنولوجيا سندات الخزانة الأمریکیة البنک المرکزی النقد الدولی ملیار دولار من الذهب
إقرأ أيضاً:
بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول أبحاث مكافحة الشيخوخة وإطالة العمر إلى أحد أبرز المشاريع العلمية المدعومة من الدولة، من خلال مبادرة تبلغ قيمتها 26 مليار دولار تشمل تطوير علاجات جينية، وطباعة ثلاثية الأبعاد للأعضاء الحيوية، وتقنيات زراعة الأعضاء داخل الحيوانات.
و سعي بوتين لمواجهة آثار التقدم في العمر أصبح في روسيا أولوية للدولة تعتمد على وسائل متنوعة تشمل طباعة الأعضاء، واستخدام الخنازير الصغيرة، والتعرض لدرجات حرارة شديدة الانخفاض.
و يقود المشروع الروسي شخصيتان مقربتان من بوتين هما ابنته ماريا فورونتسوفا، المتخصصة في علم الغدد الصماء والمشرفة على برامج الجينات المدعومة حكومياً، والعالم الفيزيائي ميخائيل كوفالتشوك، رئيس معهد كورتشاتوف للأبحاث النووية.
وأصبح كوفالتشوك، وهو شقيق يوري كوفالتشوك الحليف المقرب لبوتين، العقل الفكري وراء مشروع إطالة العمر الروسي. وقد دافع عن فكرة أن العلم سيمكن البشر قريباً من إصلاح واستبدال أجزاء أجسامهم بشكل مستمر.
وقال لوسائل إعلام روسية: "من الصعب الحديث عن الخلود، لكن قدرة الإنسان على إصلاح جسده ستزداد من دون شك".
العلماء الروس ينجحوا في تنفيذ المشروع
ويقول العلماء الروس إنهم نجحوا بالفعل في طباعة نسيج غضروفي بشري وغدة درقية لفأر، مع السعي إلى تحقيق استبدال أعضاء بشرية كاملة بحلول عام 2030. كما يجري الحديث عن جدول زمني مماثل لتنمية الأعضاء داخل الخنازير.
وأكد المكتب الصحفي للكرملين أن "هناك مجموعة واسعة من البرامج العلمية الجاري تنفيذها في هذا المجال داخل روسيا، وتحظى هذه المشاريع بدعم الدولة، وتشارك فيها مؤسسات علمية وبحثية عديدة".
وفي أبريل الماضي، أعلنت الحكومة الروسية أن علماءها يطورون علاجاً جينياً يهدف إلى إبطاء شيخوخة الخلايا، ضمن مبادرة "تقنيات جديدة للحفاظ على الصحة"، وهي خطة بقيمة 26 مليار دولار أطلقها بوتين لتعزيز طول العمر.
وركز العلماء الروس العاملون ضمن البرامج الحكومية على تقنيتين رئيسيتين هما الطباعة الحيوية، أي طباعة الأنسجة الحية بتقنية ثلاثية الأبعاد، وزراعة الأعضاء بين الأنواع، أي تنمية أعضاء بشرية داخل خنازير صغيرة يُعتقد أنها متوافقة وراثياً مع البشر.
الحكومة الروسية تدعم مكافحة الشيخوخةوقال نائب وزير العلوم الروسي دينيس سيكيرينسكي، في 23 أبريل، إن هذا العلاج "يمثل أحد أكثر المسارات الواعدة في مكافحة الشيخوخة".
كما تشمل المبادرة تطوير أعضاء بشرية داخل المختبرات لزراعتها لاحقاً، وهي إحدى الأفكار التي تحدث عنها بوتين خلال لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينج، ويأمل البرنامج، الذي أُطلق عام 2024، في إنقاذ نحو 175 ألف شخص بحلول نهاية العقد الحالي.
وقال ألكسندر أوستروفسكي، أحد رواد الطباعة الحيوية في روسيا: "إذا لم تكن هناك منشورات علمية، فلا توجد نتائج حقيقية، وربما ينبغي النظر إلى هذه التصريحات باعتبارها طموحات أو أحلام".
وغادر أوستروفسكي روسيا بعد الغزو الشامل لأوكرانيا، وباع شركته التي تتعاون حالياً مع الحكومة. وأضاف: "من المستحيل إجراء العلم في عزلة"، في إشارة إلى العقوبات التي قطعت جزءاً كبيراً من التعاون العلمي الروسي مع الغرب. وتابع: "ربما يخبرون بوتين بما يريد سماعه للحصول على التمويل".
كما ربط كوفالتشوك، العالم الفيزيائي قائد المشروع الروسي، بين أبحاث إطالة العمر والرؤية الأوسع للكرملين بشأن الصراع الحضاري مع الغرب. ففي خطاب أثار جدلاً عام 2015، حذر من أن الغرب يتجه نحو خلق "بشر خدّام" يمكن التحكم فيهم والتلاعب بتكاثرهم ووعيهم الذاتي.
وأشاد كوفالتشوك بفيلم سوفيتي صدر عام 1968 بعنوان "الموسم الميت"، يصور مؤامرة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مع أطباء نازيين سابقين للسيطرة على البشرية. وكان بوتين قد قال إن هذا الفيلم ألهمه للانضمام إلى جهاز الاستخبارات السوفيتي (كي جي بي).
وكان خافينسون، الذي حصل على أحد أرفع الأوسمة الروسية من بوتين تقديراً لإنجازاته الطبية، قد قال إنه يسعى إلى إطالة عمر زعيم قد يؤدي رحيله إلى أزمة في روسيا. كما اعتبر أن العمر الطبيعي للإنسان يجب أن يصل إلى 120 عاماً مستنداً إلى نصوص دينية.
و في لقاء داخل الكرملين عام 2018، نصح المستشار النمساوي آنذاك سيباستيان كورتس بتجربة غرفة العلاج بالتبريد، وهي أشبه بساونا معكوسة يتعرض فيها الجسم لدرجات حرارة قد تصل إلى ناقص 170 درجة فهرنهايت. وروى كورتس لاحقاً دهشته من حماس بوتين أثناء شرحه فوائد الوقوف عارياً داخل الغرفة المتجمدة بشكل منتظم.
بوتين يسعى لمقاومة الشيخوخةوبوتين، البالغ من العمر 73 عاماً، أمضى عقوداً في بناء صورة الرجل القوي بدنياً من خلال مشاهد الصيد عاري الصدر، ولعب الهوكي، وركوب دراجات هارلي ديفيدسون بملابس سوداء ضيقة لإبراز صورة الزعيم الذي لا يشيخ.
لكن خلف هذه الصورة تكمن شخصية شديدة القلق من التدهور الجسدي. وخلال جائحة فيروس كورونا 19 فرض بوتين إجراءات حجر معقدة شملت أنفاق التعقيم وفترات عزل طويلة للزوار، كما أصبحت طاولاته الطويلة الشهيرة رمزاً للمسافة السياسية والخوف من الجراثيم.
كما أثارت وسائل إعلام روسية وغربية تكهنات بشأن خضوعه لإجراءات تجميلية مع ازدياد نعومة ملامحه بمرور الوقت.
ويبلغ معظم مساعدي بوتين وحلفائه المقربين أعماراً تتجاوز السبعين، بمن فيهم أفراد عائلة كوفالتشوك وشخصيات نافذة مثل يوري أوشاكوف وسيرجي تشيميزوف ونيكولاي باتروشيف.
ويعكس سعي بوتين لمقاومة الشيخوخة تقليداً أقدم لدى الحكام الروس. ففي عشرينيات القرن الماضي، جذبت تجارب العالم السوفيتي ألكسندر بوجدانوف المتعلقة بنقل الدم لاستعادة الشباب اهتمام الكرملين، قبل أن يتوفى نتيجة تلك التجارب عن عمر 55 عاماً.
والتقط ميكروفون مفتوح حديثاً جانبياً بين الرئيسين بوتين وشي في بكين، سبتمبر الماضي، عن زراعة الأعضاء وإمكان أن يعيش البشر حتى 150 عاماً.
ولا تزال روسيا تعاني من واحد من أعلى معدلات الوفيات بين الدول المتقدمة. ويبلغ متوسط العمر المتوقع للرجال نحو 68 عاماً، مقارنة بنحو 76 عاماً في الولايات المتحدة وأكثر من 80 عاماً في أجزاء واسعة من أوروبا الغربية.