أنقرة (زمان التركية) – كشفت شركة كبلر لبيانات الشحن البحري عن النتائج المحتملة للمفاوضات القائمة بين أمريكا وإيران في جنيف على سوق النفط.

وحذر خبير النفط المخضرم بشركة كبلر، همايون فلكشاهي، من أن أسعار النفط قد ترتفع إلى 150 دولار حال اندلاع المواجهات المحتملة وإغلاق إيران لمضيق هرمز.

وانطلقت اليوم الجولة الثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية بمدينة جنيف السويسرية.

وتناول فلكشاهي التذبذبات التي قد تشهدها أسعار النفط وفقًا لمسار المفاوضات استنادًا على سيناريوهين أساسيين.

تراجع الأسعار حال التوصل لاتفاق

ذكر فلكشاهي أنه في حال توصل الأطراف لاتفاق وانخفاض المخاطر الجيوسياسية فإن أسعار النفط قد تتراجع مباشرة بنحو 4-5 دولارات.

وفيما يتعلق بتأثير الاتفاق على الأسواق على المدى المتوسط، أوضح فلكشاهي أن صادرات إيران من النفط للسوق العالمية سترتفع بنحو 200 -300 برميل يوميًّا وأنه من المنتظر أن ترفع المصافي الصينية شرائها للنفط الإيراني بنحو 200 ألف برميل يوميًّا.

ويرى المحلل أن القدرة الإنتاجية لإيران محدودة وأنها بحاجة إلى الاستثمارات التي ستتدفق مع تخفيف العقوبات لزيادة قدرتها الإنتاجية.

سيناريو الحرب: خطر الارتفاع إلى 150 دولار

وتطرق فلكشاهي إلى احتمالية فشل المفاوضات وتصاعد التوترات مفيدًا أن الهجوم العسكري الأمريكي المحتمل على إيران سيرتفع أسعار النفط بنحو 15 -20 دولار.

وسلط فلكشاهي الضوء على السيناريو الأسوأ قائلاً: “إن ردت إيران على الولايات المتحدة بإغلاق مضيق هرمز فإن سعر برميل النفط سيسجل 150 دولار”.

وأشار فلكشاهي إلى أن احتمالية إغلاق مضيق هرمز قائمة حتى وإن كانت ضعيفة نظرًا لأنه سيكون لها تداعيات عنيفة على إيران والصين ودول المنطقة.

ويشكل مضيق هرمز أهم ممر للطاقة عالميًّا، حيث يعبر به يوميًّا نحو 20 مليون برميل نفط.

تراجع في صادرات إيران

وتشير البيانات التي حصل عليها موقع رووداو إلى تراجع في صادرات إيران من النفط خلال الأشهر الأخيرة.

وخلال الفترة بين أغسطس وسبتمبر/ أيلول من عام 2025، كانت صادرات إيران اليومية تقدر بنحو مليون و750 ألف برميل، غير أن هذا الرقم تراجع إلى مليون و530 ألف برميل خلال الفترة بين نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2025 ويناير/ كانون الثاني من عام 2026 الجاري.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية اليومية لإيران 3.45 مليون برميل، غير أنها تبلغ حاليًا 3 مليون و100 ألف برميل.

هذا وتراجعت صادرات إيران إلى الصين إلى مليون و342 ألف برميل خلال الشهر الماضي بعدما بلغت مليون و874 ألف برميل خلال الشهر نفسه من عام 2025.

Tags: أسعار النفطإغلاق مضيق هرمزالهجوم الأمريكي المحتمل على إيران

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: أسعار النفط إغلاق مضيق هرمز الهجوم الأمريكي المحتمل على إيران صادرات إیران أسعار النفط ألف برمیل مضیق هرمز من عام

إقرأ أيضاً:

فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟

كشفت التطورات العسكرية في مضيق هرمز أن الولايات المتحدة تواجه تحديا أكبر بكثير من مجرد تنفيذ ضربات جوية ضد إيران، إذ يرى خبراء عسكريون وشركات شحن أن إعادة فتح الممر الملاحي بالقوة قد تستغرق أسابيع، وربما لا تحقق الهدف ما دامت طهران تحتفظ بقدرتها على تهديد السفن التجارية.

ورد ذلك في تقرير نشرته صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية -أعده الصحفيون أليس هانكوك وجاكوب جوداه ومالكوم مور- وأوضحوا أن ناقلتي النفط التابعتين لشركة "ديناماك" اليونانية اللتين حاولتا عبور المضيق عبر المسار البحري القريب من السواحل العمانية تحت حماية جوية أمريكية، تعرضتا لصواريخ إيرانية، رغم تكثيف الغارات الأمريكية على مواقع عسكرية إيرانية على الساحل.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟list 2 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةend of list

ونقل التقرير عن محللين أن هذا الهجوم وجه رسالة واضحة إلى شركات الملاحة تفيد أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الحماية الأمريكية وحدها لا تكفي لضمان سلامة المرور.

المسار العماني

وأضاف التقرير أن واشنطن تسعى إلى إبقاء حركة الملاحة مستمرة عبر ما يعرف بـ"المسار العماني"، في حين تؤكد طهران أنها لن تسمح بمرور السفن إلا وفق شروطها، معتبرة أن أي سفينة تستخدم هذا المسار من دون تنسيق معها تعد هدفا مشروعا.

ومنذ استئناف الغارات الأمريكية في 8 يوليو/تموز، أصابت إيران ما لا يقل عن 7 سفن، مستخدمة الطائرات المسيرة والصواريخ المضادة للسفن والزوارق السريعة.

ونسب التقرير إلى قادة بحريين سابقين القول إن المشكلة الأساسية تكمن في أن الولايات المتحدة لا تستطيع القضاء تماما على خطر الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وهو ما يجعل شركات الشحن وشركات التأمين مترددة في استئناف الملاحة الطبيعية.

القائد البحري السابق توم شارب: واشنطن لن تتمكن من خفض مستوى التهديد إلى الحد الذي يسمح بإعادة فتح المضيق بصورة آمنة

واشنطن لن تتمكن

وأكد القائد البحري البريطاني السابق توم شارب أن واشنطن "لن تتمكن من خفض مستوى التهديد إلى الحد الذي يسمح بإعادة فتح المضيق بصورة آمنة".

إعلان

ويشير التقرير إلى أن إيران نجحت حتى الآن في فرض معادلة ردع فعالة، إذ انخفض عدد ناقلات النفط العابرة للمضيق بصورة حادة، بينما فضلت معظم السفن الإبحار بمحاذاة السواحل الإيرانية بدلا من استخدام المسار الذي تدعمه الولايات المتحدة.

ويرى خبراء أسواق الطاقة -حسب التقرير- أن استهداف الناقلتين اليونانيتين شكل نقطة تحول زادت من تردد ملاك السفن في العودة إلى المنطقة.

وفي الوقت نفسه -كما يضيف التقرير- اتسعت دائرة التهديدات مع إعلان جماعة الحوثي نيتها فرض حصار على السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية، مما دفع عددا من الناقلات إلى تغيير مساراتها، وأسهم في ارتفاع أسعار خام برنت إلى أكثر من 95 دولارا للبرميل، بما يهدد جهود الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي.

تكاليف باهظة لنجاح حملة أمريكية

ويرى الأميرال الأمريكي المتقاعد مارك مونتغمري أن نجاح الحملة الأمريكية يتطلب تنفيذ ما بين 150 و200 غارة كل ليلة لأسابيع عدة، بهدف تدمير منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة وإبعادها عن الساحل، بما يمنح المقاتلات الأمريكية فرصة أكبر لاعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها.

لكن خبراء آخرين يحذرون من أن إيران لا تحتاج إلى تحقيق انتصار عسكري كبير، بل يكفيها إلحاق أضرار متفرقة بسفينة واحدة بين الحين والآخر لإبقاء تكاليف التأمين مرتفعة وردع شركات الملاحة عن استخدام المضيق، وحتى إذا تمكنت الولايات المتحدة لاحقا من مرافقة السفن بقوافل بحرية، فإن ذلك سيستلزم وقتا وقوات بحرية كبيرة.

ويخلص التقرير إلى أن الحل العسكري وحده قد لا يكون كافيا لإعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز، إذ يرى مسؤولون في قطاع الشحن أن التسوية السياسية مع إيران تظل الطريق الأسرع لضمان حرية الملاحة، رغم ما قد يحمله ذلك من كلفة سياسية لواشنطن.

مقالات مشابهة

  • “أوبك” تخفض توقعاتها لنمو الطلب في 2026 إلى 800 ألف برميل يوميا
  • إيران.. الجيش الأمريكي يشن هجوما على جزيرة قشم في مضيق هرمز
  • ترامب لا تعنيه إيران بل يريد شيئا آخر أكبر
  • ‏التلفزيون الإيراني: انفجارات في جزيرة قشم قادمة من مضيق هرمز
  • كيف غيرت أزمة هرمز مسار أسعار النفط العالمية في عام 2026؟
  • مضيق باب المندب الاستراتيجي في مرمى الحوثيين
  • فايننشال تايمز : هل تستطيع واشنطن فتح مضيق هرمز بالقوة؟
  • تقدر بنحو 11 مليار دولار.. إيران تبحث مع الزيدي آليات سحب أموالها
  • بسبب باب المندب.. ترامب يتوعد إيران والحوثيين بـ"عقاب كبير"
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية