جمع إعلام القليوبية يناقش الإدارة الحديثة لمزارع الفراولة وتعزيز مكانة مصر التصديرية
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
عقد مجمع إعلام القليوبية حلقة نقاشية بعنوان «الإدارة الحديثة لمزارع الفراولة بالقليوبية.. ريادة زراعية تعزز مكانة مصر التصديرية»، وذلك بقرية الحسانية التابعة لمركز شبين القناطر، بالتعاون مع مديرية الزراعة بالقليوبية، في إطار استراتيجية قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات لدعم قضايا التنمية المحلية وتعزيز الوعي المجتمعي بأولويات التنمية المستدامة.
جاءت الندوة تحت إشراف الدكتور أحمد يحيى مجلي، رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وبمشاركة المهندس محمد عبد الرحمن محمود وكيل وزارة الزراعة بالقليوبية، والدكتور علاء المحمدي البحراوي مدير عام الإدارة العامة للمحاصيل البستانية، والدكتور عارف سليمان منصور بمعهد أمراض النبات بمركز البحوث الزراعية، فيما أعد وأدار اللقاء زينب قاسم السيد أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية.
واستهلت اللقاء ريم حسين عبد الخالق، مدير مجمع إعلام القليوبية، مؤكدة أن الدولة تولي اهتمامًا متزايدًا بدعم قطاعات الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المزايا النسبية لكل محافظة، مشيرة إلى أن الزراعة لم تعد نشاطًا تقليديًا، بل أصبحت ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية وتعزيز القدرة التصديرية، بما ينعكس إيجابيًا على دخل المزارعين ودعم الاقتصاد الوطني.
وأضافت أن محصول الفراولة يمثل أحد أهم المحاصيل التصديرية التي تشتهر بها محافظة القليوبية، ويعكس قدرة المزارع المصري على المنافسة في الأسواق العالمية عند الالتزام بالمعايير الفنية والتصديرية، مؤكدة أن نجاح تجربة فراولة القليوبية يعد نموذجًا يحتذى به في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
ومن جانبه، أكد المهندس محمد عبد الرحمن أن القليوبية تمثل نموذجًا رائدًا في زراعة الفراولة على مستوى الجمهورية، لما تتمتع به من مناخ معتدل وتربة خصبة تساعد على إنتاج محاصيل عالية الجودة تلبي احتياجات السوق المحلي والأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن مراكز طوخ والقناطر وكفر شكر تسهم بشكل كبير في دعم القدرة التنافسية لمصر عالميًا.
وأوضح أن خطة الدعم الزراعي بالمحافظة ترتكز على تطبيق نظم الري الحديث والزراعة المحمية والتوسع في استخدام البيوت البلاستيكية، إلى جانب استخدام التقنيات الحديثة لمكافحة الآفات، بما يضمن تحسين جودة المحصول وزيادة الإنتاجية وفقًا للمعايير التصديرية العالمية.
وفي السياق ذاته، حذر الدكتور عارف سليمان من انتشار بعض الأمراض التي تصيب محصول الفراولة خلال الموسم الحالي، وعلى رأسها العفن الرمادي والبياض الدقيقي وأعفان الجذور، موضحًا أن هذه الأمراض تنشط مع ارتفاع الرطوبة وتقلبات درجات الحرارة، ما يستلزم الالتزام ببرامج الوقاية والرش الدوري وتحسين التهوية واستخدام شتلات سليمة ومعتمدة، مع المتابعة المستمرة لاكتشاف الإصابات مبكرًا.
كما أكد الدكتور علاء المحمدي أن مشكلات الإنتاج تبدأ غالبًا من الشتلات غير المعتمدة، مشيرًا إلى أن ضعف جودة الشتلات أو إصابتها بالأمراض الفطرية والفيروسية يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية وتشوه الثمار، وهو ما يؤثر سلبًا على جودة الصادرات.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: إعلام القلیوبیة
إقرأ أيضاً:
سياحة اليخوت وتحلية المياه والزراعة التصديرية.. مصر تفتح أبواب فرص النمو
وافق المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة على إنشاء وتشغيل 3 مراين دولية ومرسى لليخوت في شرم الشيخ ومطروح والإسماعيلية، إلى جانب تخصيص أراضٍ بمحافظة السويس لإقامة محطتي تحلية مياه البحر، بما يعزز البنية التحتية الداعمة للسياحة والخدمات والتنمية الساحلية.
كما شملت القرارات تخصيص أراضٍ لإقامة مناطق لوجستية ومحطات تموين على طريق السويس–مرسى علم لصالح وزارة النقل، إضافة إلى 7 قطع أراضٍ في 4 محافظات لدعم المشروع القومي لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما، في إطار توجه يعيد توظيف أراضي الدولة لدعم الاستثمار والصناعة والخدمات الاستراتيجية.
ماذا يستفيد الاقتصاد المصري من قرارات تخصيص أراضي الدولة؟
تعكس حزمة القرارات الأخيرة الخاصة بتخصيص الأراضي والموافقة على مشروعات جديدة في عدد من المحافظات توجهًا اقتصاديًا واضحًا نحو تعظيم الاستفادة من أصول الدولة غير المستغلة، وربط استخدامات الأراضي بأهداف التنمية والإنتاج وجذب الاستثمارات، بما يعزز فرص النمو ويدعم الاقتصاد الحقيقي.
سياحة اليخوت.. رهان على إنفاق دولاري مرتفع
الموافقة على إنشاء وتشغيل 3 مراين ومراسي دولية لليخوت في شرم الشيخ ومطروح والإسماعيلية تحمل دلالات اقتصادية مهمة، إذ تستهدف مصر تعزيز موقعها على خريطة سياحة اليخوت العالمية، وهي من الأنماط السياحية الأعلى إنفاقًا والأكثر قدرة على جذب تدفقات دولارية مباشرة.
ولا يقتصر العائد الاقتصادي على رسوم الرسو فقط، بل يمتد إلى تنشيط منظومة واسعة من الخدمات تشمل الصيانة والوقود والإقامة والمطاعم والخدمات البحرية، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويخلق فرصًا استثمارية جديدة بالمناطق الساحلية.
المياه أولًا.. تحلية البحر كمدخل للتوسع الاستثماري
تعكس الموافقة على تخصيص أراضٍ لإقامة محطتي تحلية مياه البحر في السويس والزعفرانة إدراكًا لأهمية تأمين الموارد المائية باعتبارها أحد أهم شروط التوسع الصناعي والعمراني.
اقتصاديًا، لم تعد المياه مجرد خدمة بنية أساسية، بل أصبحت عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمارات ورفع جاهزية المناطق الساحلية للتنمية، خاصة مع التوسع في المشروعات الصناعية والسياحية.
لوجستيات ونقل.. خفض تكلفة الحركة والتجارة
تخصيص أراضٍ لإقامة مناطق لوجستية ومحطات تموين على طريق السويس – مرسى علم يأتي ضمن توجه يستهدف رفع كفاءة النقل وسلاسل الإمداد.
ومن شأن هذه المشروعات تقليل تكاليف التشغيل وحركة البضائع، وتعزيز الربط بين الموانئ والمناطق الاقتصادية ومراكز الإنتاج، بما ينعكس إيجابًا على النشاط التجاري والاستثماري.
مشتقات البلازما.. صناعة استراتيجية تقلل الاستيراد
تخصيص 7 قطع أراضٍ لصالح المشروع القومي لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما يعكس توجهًا نحو بناء صناعات استراتيجية مرتفعة القيمة المضافة.
ويحمل المشروع أبعادًا اقتصادية مهمة، من خلال تقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز الاكتفاء الذاتي من المنتجات الحيوية، مع إمكانية التحول مستقبلاً إلى مركز إنتاج وتصدير إقليمي.
الزراعة التصديرية.. من بيع الخام إلى التصنيع والقيمة المضافة
يمثل تخصيص 916 فدانًا في بني سويف لإقامة منطقة استثمارية للنباتات الطبية والعطرية والتصنيع الزراعي توجهًا لافتًا نحو استغلال المزايا النسبية للاقتصاد المصري في الأنشطة الزراعية ذات العائد المرتفع.
فالرهان هنا لا يقوم على الزراعة التقليدية فقط، بل على التصنيع الزراعي وزيادة القيمة المضافة، بما يرفع القدرة التنافسية للصادرات المصرية ويوفر فرص عمل خاصة في محافظات الصعيد.
المشروعات الحرفية والخدمات.. تنمية تمتد للمحافظات
تعكس المناطق الحرفية ومجمعات الخدمات الصناعية في قنا والأقصر اهتمامًا بتنمية الاقتصاد المحلي ودعم المشروعات الصغيرة والحرفية، بما يساعد على دمج مزيد من الأنشطة داخل الاقتصاد الرسمي وخلق فرص تشغيل مستدامة.
كما تدعم قرارات تخصيص أراضٍ لمخازن التغذية المدرسية ومحطات الكهرباء في سيناء كفاءة الخدمات العامة والبنية الأساسية، باعتبارها جزءًا من البيئة الداعمة للتنمية طويلة الأجل.
توظيف الأرض كأداة للنمو
في مجملها، ترسم هذه القرارات صورة لتحول اقتصادي يقوم على توجيه أراضي الدولة نحو الاستخدام المنتج وربط التخطيط العمراني بالاستثمار والتشغيل وزيادة العائد الاقتصادي، بما يعكس توجهًا متصاعدًا لتحويل الأصول غير المستغلة إلى محركات للنمو والتنمية في مختلف المحافظات.