إيران تقترح نقل "اليورانيوم المدفون".. هل يرضى ترامب؟
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
طرح مسؤولون إيرانيون مقترحاتٍ لتعليق تخصيب اليورانيوم، ونقل بعض مخزونات البلاد إلى مواقع خارجية، وإبرام اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة، بهدف دفع المفاوضات النووية قُدماً، بحسب ما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال".
لكن، في غياب تعهّدٍ بوقف التخصيب نهائياً، يبقى السؤال مطروحاً: هل سيكون ذلك كافياً لإرضاء الرئيس ترامب؟
بحسب الصحيفة، تقترب حزمة المقترحات الإيرانية من جوهر القضية، لكنها لا تُحقق الموقف النهائي الذي طالب به الرئيس الأميركي.
وبحسب دبلوماسيين أميركيين وإيرانيين وإقليميين، أبدت إيران استعدادها لإرسال جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب - وهو وقود أساسي لصنع سلاح نووي - إلى جهة خارجية مثل روسيا، ما من شأنه أن يُخفف من أحد أهم مخاوف الولايات المتحدة.
ويُعتقد أن الجزء الأكبر من هذا المخزون مدفون حاليًا تحت أنقاض المواقع النووية التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو الفائت.
وأشار مسؤولون إيرانيون أيضًا، خلال محادثات مع دبلوماسيين إقليميين، إلى إمكانية عرضهم تعليق التخصيب لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، وفقًا لما ذكره دبلوماسيون.
لكن هذا الوعد لن يُغيّر الكثير - إذ يُعتقد أن إيران أوقفت تخصيب اليورانيوم بعد أن شلّت الضربات الأميركية منشآتها النووية الرئيسية في يونيو - وهو لا يرقى إلى مستوى مطالب الولايات المتحدة بوقف التخصيب نهائيًا.
وتصر إيران حتى الآن على إبقاء عملية الإنتاج داخل البلاد، وهو أمر مرفوض تماماً من جانب الولايات المتحدة، بحسب الدبلوماسيين.
ولا يزال من غير الواضح مدى إمكانية مناقشة هذه النقاط بجدية، أو ما إذا كانت أي من الأفكار المطروحة كافية لإقناع الولايات المتحدة بأن المحادثات قادرة على تحقيق هدفها المتمثل في تجريد طهران من قدرتها على صنع قنبلة نووية.
وبينما ركز ترامب على القدرات النووية الإيرانية، حدد وزير الخارجية ماركو روبيو أهدافًا أوسع تشمل كبح برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعمها للميليشيات الإقليمية مثل حزب الله وحماس، فضلًا عن معاملتها للمتظاهرين في الداخل.
كما يتعرض البيت الأبيض لضغوط من إسرائيل لتقييد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي التقى ترامب الأسبوع الماضي، يوم الأحد، إن التوصل إلى اتفاق جيد يتطلب تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية وفرض قيود على صواريخها الباليستية.
وقال ريتشارد نيفيو، الذي تفاوض مع إيران في عهد إدارتي بايدن وأوباما، إنه مع تضرر قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم بشدة في يونيو الماضي، فإن واشنطن لا تملك حافزاً يُذكر للتنازل من خلال تقديم تخفيف واسع النطاق للعقوبات.
وأضاف: "يبدو أن العرض المقدم لإيران مشابه لما عُرض على فنزويلا: 'استسلموا، ولن نهاجمكم'. ورغم أن هذا قد يكون النهج الصحيح، إلا أنه سيكون من الصعب على إيران قبوله واعتباره اتفاقاً".
ويُعد اجتماع جنيف هذا ثاني اجتماع من نوعه خلال أسبوعين، ويأتي عقب جولة أولى في عُمان وصفها الجانبان بأنها بداية جيدة.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات ترامب سلاح نووي إيران ماركو روبيو فنزويلا إيران أميركا يورانيوم اليورانيوم ترامب سلاح نووي إيران ماركو روبيو فنزويلا أخبار العالم الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
ترامب يعلق على توقف المحادثات مع إيران.. ويوجه رسالة إلى طهران
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقف قنوات الاتصال بين الولايات المتحدة والجمهورية الإيرانية بأنها "أخبار كاذبة ومضللة"، مؤكداً أن المحادثات بين الجانبين مستمرة دون انقطاع على مدار الأيام الماضية.
وقال ترامب، في تصريح له: "إن تقارير الأخبار الكاذبة التي زعمت أن الجمهورية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية توقفتا عن التحدث قبل بضعة أيام هي تقارير كاذبة وخاطئة تماماً".
ترامب: إيران خدعت أمريكا والعالم 47 عاماً - موقع 24هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران والرئيس الأسبق باراك أوباما، متهماً طهران بـ"التلاعب" بالولايات المتحدة على مدى 47 عاماً، ومعتبراً أن إدارة أوباما منحت إيران "عقد حياة جديداً" عبر الاتفاق النووي، والأموال التي أفرجت عنها واشنطن.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن قنوات الحوار ظلت نشطة بشكل يومي ومتواصل، قائلاً: "المحادثات بيننا مستمرة بشكل متواصل، بما في ذلك قبل أربعة أيام، وقبل ثلاثة أيام، وقبل يومين، وبالأمس، واليوم أيضاً. وإلى أين ستؤدي هذه المحادثات؟ لا أحد يعرف أبداً".
ووجه ترامب رسالة إلى القيادة الإيرانية بضرورة إنهاء عقود من السياسات الحالية والقبول باتفاق جديد، مضيفاً: "لكن كما قلت لإيران: لقد حان الوقت، بطريقة أو بأخرى، لكي تبرموا صفقة. لقد ظللتم تفعلون هذا الشيء نفسه طوال 47 عاماً، ولا يمكن السماح باستمرار هذا الأمر لفترة أطول!".