ارتفاع التضخم في ألمانيا إلى 2.1% في يناير
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
الثورة نت/..
أفاد مكتب الإحصاءات الاتحادي في ألمانيا بأن معدل التضخم السنوي ارتفع إلى 2.1% في يناير الماضي، بعد أن بلغ المؤشر مستوى 2 % في ديسمبر من 2025.
ويشير هذا الارتفاع الطفيف إلى استمرار الضغوط السعرية مع بداية العام، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الألماني تحديات متزايدة، أبرزها ضعف النمو وتراجع النشاط الصناعي، الذي يعد أحد أعمدة أكبر الاقتصاد في أوروبا.
وفي هذا السياق، أظهر تحليل أجرته شركة “إرنست اند يانغ الاستشارية إي واي” أن قطاع الصناعة في ألمانيا شطب نحو 124 ألف وظيفة خلال عام 2025، في ظل تعثر الاقتصاد وتراجع الطلب. واستندت الدراسة إلى بيانات رسمية من مكتب الإحصاءات الاتحادي، وشملت شركات يعمل بها ما لا يقل عن 50 موظفا.
وأوضحت الدراسة أن التوظيف في القطاع الصناعي انخفض بنسبة 2.3% ليصل إلى نحو 5.38 مليون عامل خلال العام الماضي، وهو انخفاض يقارب ضعف التراجع المسجل في عام 2024، ما يعكس تفاقم الضغوط التي تواجه القطاع.
وكان قطاع السيارات الأكثر تضررا، إذ فقد نحو 50 ألف وظيفة خلال 2025، في حين شطب قطاعا الكيماويات والمنتجات الدوائية قرابة 2000 وظيفة. ومنذ عام 2019 أي قبل جائحة كورونا، تقلص التوظيف في القطاع الصناعي بنحو 266 ألف وظيفة أو ما يعادل 5%، بينما خسر قطاع السيارات وحده 111 ألف وظيفة، بانخفاض نسبته 13%.
وقال يان برورهيلكر، الشريك الإداري في شركة “إرنست آند يانغ”، إن القطاع الصناعي يمر بأزمة عميقة، مشيرا إلى أن الدخل الناتج عن الصناعة انكمش بنحو 5% منذ عام 2023، ومؤكدا أن الاقتصاد بحاجة إلى تعاف قوي لوقف موجة فقدان الوظائف.
وفي المقابل، أظهرت البيانات تباينا بين القطاعات الصناعية، إذ انكمش التوظيف في قطاعي النسيج والمعادن بنسبة 16% و13% على التوالي، بينما سجلت قطاعات المنتجات الكيماوية والدوائية والمنتجات الكهربائية نموا معتدلا بلغ 3% و2%.
ويأتي ذلك في وقت يراقب فيه صناع القرار تطورات التضخم عن كثب، خاصة مع بقائه قرب هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ نحو 2%، وسط مخاوف من أن يؤدي ضعف النشاط الصناعي إلى تعقيد مسار التعافي الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: ألف وظیفة
إقرأ أيضاً:
الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إطلاق مرحلة جديدة لتنظيم سوق الحبوب والمواد الخام، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، ودعم استقرار أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الحبوب والأعلاف خلال الفترة الماضية، وما ترتب عليها من زيادة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأضاحي، رغم تخصيص موافقات استيراد تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار خلال العام الماضي.
وأكدت الوزارة أن هذا الإنفاق الضخم لم ينعكس على استقرار الأسعار أو خفض تكاليف الإنتاج، مشيرةً إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى العشوائية في السوق وتعدد الوسطاء والسماسرة، إضافة إلى تحول استيراد الحبوب والمواد الخام إلى نشاط قائم على المضاربة وإعادة البيع بدلًا من توجيهه نحو الإنتاج الفعلي.
وبيّنت الوزارة أن الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي خلال الموسم الماضي لم يكن مرتبطًا بمتغيرات الأسواق العالمية، بل جاء نتيجة سوء إدارة ملف الحبوب والأعلاف واستغلاله تجاريًّا بعيدًا عن أهداف الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الوطني.
وفي هذا السياق، أعلنت الوزارة بدء تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة، تشمل قصر استيراد القمح والذرة والشعير والصويا على الوحدات الصناعية والإنتاجية الفعلية، ومنع شركات الاستيراد والوسطاء من استيراد المواد الخام بغرض إعادة بيعها في السوق.
كما تتضمن الإجراءات الجديدة مكافحة السمسرة والمضاربة في سوق الحبوب، وربط الاعتمادات والكميات المستوردة بالطاقات الإنتاجية الحقيقية، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية للرقابة والتتبع لضمان وصول المواد الخام إلى مستحقيها من المنتجين.
ووفق الوزارة، يستهدف هذا التوجه تحقيق استقرار مستدام في أسعار الأعلاف واللحوم والدواجن والبيض والمنتجات الغذائية الأساسية، بما يضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة على مدار العام، ويؤسس لسوق أكثر تنظيمًا يعتمد على الإنتاج الحقيقي بدلًا من المضاربات التجارية.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع إجراءات التصحيح والتنظيم، حيث سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها تراجعًا تدريجيًّا وتحسنًا في مستويات العرض، نتيجة ضبط سوق الأعلاف والحد من الممارسات غير المنظمة.
وشددت الوزارة على مواصلة العمل لترسيخ هذا الاستقرار من خلال بناء سوق عادلة ومنظمة تضمن وصول المواد الخام إلى المنتجين الفعليين، بما ينعكس مباشرة على استقرار الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.