تدشين مشروع السلة الغذائية الرمضانية لأسر الشهداء بصعدة
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
الثورة نت/..
دشن فرع الهيئة العامة لرعاية وتأهيل أسر الشهداء ومؤسسة الشهداء بصعدة اليوم مشروع توزيع السلة الغذائية الرمضانية لأسر الشهداء لـعدد 13 ألف أسرة شهيد بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك.
وفي التدشين أشاد محافظ صعدة محمد عوض بجهود فرع الهيئة العامة لرعاية وتأهيل أسر الشهداء ومؤسسة الشهداء في تنفيذ المشاريع الخيرية التي تسهم في دعم أسر الشهداء والتخفيف من معاناتهم.
وأكد أن رعاية أسر الشهداء تمثل واجبًا وطنيًا وإنسانياً.. مشددًا على أهمية استمرار مثل هذه المشاريع التي تجسد الوفاء لتضحيات الشهداء، خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك.
فيما أوضح مدير فرع الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء بالمحافظة عبدالله الكستبان أن المشروع يستهدف أسر الشهداء والمفقودين من مختلف مديريات المحافظة.
وبين أن آلية الصرف ستكون نقدًا لكافة المديريات، فيما سيتم صرف السلة الغذائية عينيًا لأسر الشهداء في مديرية صعدة، وفق آلية منظمة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه بكل يسر وانتظام.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: أسر الشهداء
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..