سلطنة عمان تشارك في الاحتفال بمرور 50 عامًا على تأسيس مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك بالكويت
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
الكويت ـ "العُمانية": شاركت سلطنةُ عُمان ممثلة بوزارة الإعلام مساء أمس في الاحتفال بمرور 50 عامًا على تأسيس مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية منذ عام 1976، تحت رعاية سُموّ الشّيخ أحمد عبد الله الأحمد الصّباح رئيس مجلس الوزراء بدولة الكويت.
وقال معالي عمر العمر ممثل سُموّ رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزير الإعلام والثقافة بالوكالة بدولة الكويت في كلمته خلال الحفل الذي أقيم على مسرح الدراما بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي إن المؤسسة تُعد صرحًا إعلاميًّا عريقًا ونموذجًا رائدًا للتّعاون الإعلامي بين دول مجلس التعاون أسهم في ترسيخ الحضور الخليجي ومنبرًا للوعي ورافدًا للثقافة ومرآةً للهُويّة وجسرًا للتواصل بين شعوب المنطقة.
وأضاف أن 50 عامًا ليست مجرد محطة زمنيّة بل مسيرة مُمتدّة من العمل المؤسّسي المُشترك نجحت خلالها المؤسسة عبر إنتاجاتها المتنوعة في مخاطبة الأجيال وغرس القيم وتعزيز الانتماء الخليجي والعربي حتى أصبحت أعمالها جزءًا أصيلًا من الذّاكرة الجماعيّة للأسرة الخليجيّة وعنوانًا لجودة المُحتوى الهادف والجامع بين الأصالة والتجديد.
وأكد على دعم نهج التطوير والتحديث الذي تنتهجه الإدارة الحالية للمؤسسة وما تقدمت به من مشروع إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون متضمنًا حزمة من التّوصيات التي تعزّز الحوكمة وترسّخ الأطر التنظيميّة وتضمن استدامة الأداء بكفاءة واحترافيّة.
ووضّح أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤيةً أكثر عمقًا وشمولًا تواكب التحوّلات المُتسارعة في صناعة الإعلام وتستثمر التقنيات الحديثة وتعزّز المحتوى الخليجي المشترك ليكون أكثر قدرة على التأثير والمنافسة والحضور في الفضاءين الإقليمي والدولي.
بدوره عبّر معالي جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في كلمته عن سعادته بالاحتفال بمرور خمسين عامًا على تأسيس مؤسّسة خليجيّة رائدة شكلت منذ انطلاقتها منصّة إعلاميّة متميّزة، وأسهمت عبر مسيرتها الحافلة في ترسيخ الهُويّة الخليجيّة وتعزيز القيم الخليجية المُشتركة ونقل الصورة الحقيقيّة لمُجتمعاتنا الخليجيّة إلى الأجيال المتعاقبة من خلال برامج نوعية جمعت بين الأصالة والمعاصرة ولامست وجدان المواطن الخليجي في مختلف المراحل.
وأكّد معاليه على أن مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لم تكن مجرد جهة إنتاج إعلامي بل مدرسة خليجية رائدة في توظيف الإعلام كأداة فاعلة للتثقيف وبناء الوعي وتعزيز الانتماء الخليجي وترسيخ مفاهيم الوحدة والتكامل بين شعوب دول الخليج وهو ما يعكس الأهمية البالغة للدور الذي يؤدّيه الإعلام في دعم مسيرة التّنمية ومواكبة التّحولات المتسارعة بروح مسؤولة ومحتوى هادف.
من جهته قال الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح المدير العام لمؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في كلمته إن "هذه المؤسسة التي لم تكن يومًا مجرد مؤسسة إنتاج بل فكرة ورمزًا للعمل الخليجي المشترك وركيزة من ركائز الإعلام الخليجي".
وأكد على أن المؤسسة حملت منذ انطلاقتها رسالة حضاريّة واضحة وهي أن تصوغ الوعي وتحفظ الهُويّة وتنقل الثقافة الخليجية والعربية إلى الأجيال المتعاقبة وأن تكون نافذة الدّول الخليجية إلى العالم وصوتا يعكس القيم والعادات، مضيفا "نحن لا ندير مؤسسة إنتاج فحسب بل نحن أمناء على الذاكرة الثقافية لهذا الخليج الواحد".
وبيّن أنه في ظلّ التحدّيات الإعلاميّة المُتسارعة التي تمسّ المُجتمعات لاسيما فئتي الشباب والطفل يصبح دور المؤسسة اليوم هو أن تكون المصدر الآمن والموثوق به في عالم يموج بالمتغيّرات، وتتأكد أهمية هذا الدور أكثر من أي وقت مضى ليس بوصفه دورًا ثقافيًّا فقط بل باعتباره جزءًا أصيلًا من الأمن الفكري والهُويّة المجتمعيّة.
ووضح أن المؤسّسة تعمل على توسيع الحضور في الفعاليات الخليجية والعربيّة إلى جانب مواكبة التحوّل الرقمي وتطوير البنية الأساسية الإنتاجية بما يخدم جودة المحتوى واستدامته.
تخلل الحفل عرض فيلم استعرض مسيرة المؤسّسة وتاريخها وأبرز إنتاجاتها الإعلاميّة والبرامجيّة التي قدمتها على مدى نصف قرن ودورها في تعزيز العمل الإعلامي المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتضمن الحفل عرضًا مسرحيًّا بمصاحبة فرقة موسيقيّة، كما أقيم معرض صور لتاريخ المؤسّسة وأبرز إنتاجاتها البرامجية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: مجلس التعاون لدول الخلیج العربیة مؤسسة الإنتاج البرامجی المشترک لمجلس التعاون
إقرأ أيضاً:
بحث تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين عُمان وبيلاروس
مينسك- العُمانية
بحث سعادة فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، مع معالي أندريه كوزنيتسوف وزير الصناعة بجمهورية بيلاروس أمس في العاصمة البيلاروسية مينسك، سُبُلَ تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين، بحضور أعضاء مجلس إدارة الغرفة تجارة وصناعة عُمان ضمن برنامج زيارة الوفد التجاري العُماني إلى جمهورية بيلاروس.
واستعرض الجانبان العلاقات الاقتصادية المتنامية بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس، مؤكدين على أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون الصناعي بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وجرت مناقشة فرص التعاون في عدد من القطاعات الصناعية، من بينها تصنيع وتجميع المركبات ومعدات إنشاء الطرق، إلى جانب استكشاف فرص استثمارية جديدة بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين. إلى جانب مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وبحث آليات تطوير التعاون الصناعي والتجاري والاستثماري بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
ومن جهة ثانية، قام الوفد التجاري لغرفة تجارة وصناعة عُمان الذي يزور جمهورية بيلاروس أمس بزيارة المعرض الزراعي والصناعي الدولي "بيلاجرو 2026" الذي افتتح أمس بمدينة مينسك ويستمر عدة أيام. وأكد أعضاء الوفد أهمية هذه الزيارة التي ستسهم في استكشاف فرص إقامة شراكات استراتيجية في القطاع الزراعي والصناعات الغذائية والاطلاع على أحدث التقنيات والحلول المستخدمة في عمليات الإنتاج والتصنيع والتعبئة والتخزين ونقل المعرفة والخبرات والاستفادة من التجارب المتقدمة في تطوير تلك القطاعات والصناعات ذات الصلة.
وأشاروا إلى أهمية بحث فرص الاستثمار المشترك وتوطين بعض التقنيات الصناعية المتقدمة، بما يدعم تعزيز الأمن الغذائي ورفع القيمة المضافة للمنتجات الغذائية في سلطنة عُمان.
وقال نايف بن حامد فاضل رئيس مجلس إدارة فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة ظفار إن هذه الزيارة إلى معرض "بيلاجرو 2026" تعد فرصة للتعرف على آخر ما وصلت إليه جمهورية بيلاروس من تقدم في مجال الأمن الغذائي والصناعات الغذائية. وأضاف أن الزيارة تتيح للوفد التجاري إمكانية نقل بعض الأفكار لمشروعات تجارية وصناعية يتم إقامتها في سلطنة عُمان واستقطاب الشركات من جمهورية بيلاروس للدخول في مشروعات استثمارية مشتركة.
من جانبه، قال سعود بن أحمد النهاري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان إن الزيارة أتاحت للوفد التعرف على التنوع الكبير للصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية وأحدث المعدات الخاصة بقطاع الزراعة، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في زيادة فرص التعاون مع الجانب البيلاروسي وإقامة شراكات تجارية وصناعية خلال الفترة المقبلة.
من جهته، أشار إبراهيم بن عبد الله الحوسني عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان إلى أهمية هذه الزيارة للمعرض الذي تشارك فيه العديد من الشركات المحلية البيلاروسية العاملة في مجال الأمن الغذائي وتصنيع المعدات والآلات الخاصة بالمزارع الكبيرة. وقال إن هناك شركات عُمانية تشارك في المعرض ما يُتيح للزائر والمستثمرين من بيلاروس التعرف على الصناعة والمنتجات الزراعية العُمانية ويفتح آفاقًا لإقامة مشروعات استثمارية مشتركة.
وأوضح الشيخ سالم بن أحمد قطن الرئيس التنفيذي لمركز الخليج الأخضر للتدوير أن زيارة الوفد التجاري للغرفة لمعرض "بيلاجرو 2026 " تسهم في تنمية العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس وتعظيم استفادة الوفد من الفرص الاستثمارية التي يتيحها المعرض. وقال إن المعرض يتيح للزائر التعرف على التقدم في مجال التصنيع والتقنية المستخدمة في المجال الزراعي إلى جانب إمكانية جلب مشروعات وشراكات بيلاروسية إلى سلطنة عُمان.