إحباط إسرائيلي: العالم يفرض رؤيته في غزة رغما عنا
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
رغم ما يبديه الاحتلال الإسرائيلي من تعنّت في مواجهة الارادة الدولية لرسم مستقبل قطاع غزة، لكن التقدير السائد في أوساطه أنه سيقبل في النهاية الإملاءات الدولية التي تحدّ من قدرته، وبالتالي فلن يتغير شيء إذا عاد الجيش لاستئناف العدوان في غزة، كما تهدد الحكومة.
وأكد الرئيس الأسبق لشعبة العمليات في جيش الاحتلال، يسرائيل زيف، أن "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقّع رسالة الاستسلام لـ"مجلس السلام" التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو المجلس الذي يوافق على خطة تركيا لتحويل قطاع غزة إلى كيان معادي لإسرائيل، وهنا لم يقتصر الفشل السياسي الكامل للحرب على غزة في عدم إزاحة حماس، بل إنه يُديم وجودها في غزة الجديدة المحصنة، وهو واقع سيمنع إسرائيل من الاستمرار في التمتع بحرية التصرف في المسائل الأمنية بعيدًا عن الجيش".
وأضاف في مقال نشرته "القناة 12"، وترجمته "عربي21" أن "دولة إسرائيل التي لم تكن ترغب بوجود حماس في غزة، ولا بوجود السلطة الفلسطينية فيها، تقبل الآن بالأمرين معًا تحت راية جماعة الإخوان المسلمين، مع العلم أنه في تاريخ الحروب الإسرائيلية، لم يشهد التاريخ فشلًا مخزيًا كهذا الانحدار الذي وصلنا إليه نتيجةً للإملاءات، وهو نتيجة مباشرة لضعف القيادة الإدارية للطبقة السياسية في الحرب، التي تجنبت تحديد الأهداف والاستراتيجية، وتصرفت وفقًا لإملاءات سياسية وهمية ومنفصلة عن الواقع".
وأشار إلى أن "كل هذا الهراء عن "النصر الكامل"، و"القضاء على حماس"، و"الترحيل"، ومحور فيلادلفيا باعتباره حجر الزاوية لوجودنا، وخطط التجويع، وحيوية محور نتساريم، وعودة غوش قطيف، وإنشاء حي للشرطة على الشاطئ، وأوهام أخرى لا حصر لها، كل ذلك جاء بثمن دموي باهظ، وفي النهاية، فإن رؤساء الولايات المتحدة هم من أعادوا الرهائن، وقريبًا ستُبنى ناطحات سحاب مكان المنازل القديمة التي دمرناها في غزة".
وأوضح أن "الفشل الإسرائيلي الذريع تمثل بعدم استنفاد مرحلة القتال في الوقت المناسب، وعدم الانتقال إلى عملية سياسية مُملَكة من جانبنا بمساعدة مصر والإمارات، كانت ستؤدي لإزاحة حكومة حماس، وعودة السلطة الفلسطينية بشروط مواتية لإسرائيل، بما في ذلك الحفاظ على حرية العمليات الأمنية، أما اليوم، فإن الوضع الأمني لإسرائيل أشد خطورة مما كان عليه في السادس من أكتوبر في غزة وسوريا".
وأكد أنه "على كلا الحدود الاستراتيجية، تُبنى كيانات معادية، وتتمتع بالحصانة والشرعية الدولية، بينما تبقى إسرائيل مكبلة الأيدي، ومعزولو تمامًا في المنطقة والعالم، وبعد أن كانت جميع حروبها حتى الأخيرة قصيرة وحاسمة، وليست طويلة ومرهقة تتلاشى مع فقدان النفوذ، فإنه طالما حافظت على شرعية دولية تسمح باتفاق جيد لها في نهاية الحرب".
وأضاف أن "حرب السيوف الحديدية انتهت عمليًا منذ زمن طويل، لكن الحكومة الإسرائيلية لم تُعلن نهايتها بعد، ويرجع ذلك أساسًا إلى عدم وجود إنجازات تُقدمها، وتفضيلها وهم العودة للقتال، ويبدو الأمر كما لو أنه الآن، وبعد عامين، ورغم القتال الدائر هناك، وإلقاء عشرات آلاف الأطنان من القنابل المتنوعة، ودون أن يُجرّد هذا حماس من سلاحها، فإن الوضع سيختلف لو عاد الجيش للقتال في غزة".
وختم بالقول إنه "للتذكير فقط فإنه بعد عملية الرصاص المصبوب، وقف جميع قادة العالم بجانب رئيس الوزراء آنذاك إيهود أولمرت، أما الآن، فلا يدعم إسرائيل أي زعيم سوى ترامب، الذي يُملي علينا ما يجب فعله، لا ليُشاركنا الرأي".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال الإسرائيلي غزة إسرائيل غزة الاحتلال المجتمع الدولي صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة تغطيات سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی غزة
إقرأ أيضاً:
السودان يعلن إحباط أكبر مخطط لتصنيع وتهريب المخدرات
متابعات تاق برس – أعلنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات عن ضبط مصنعين مجهزين لتصنيع مخدر الآيس (كريستال ميث)، وإحباط نشاط شبكة تهريب عابرة للحدود، في عملية أمنية مشتركة نُفذت بالتنسيق مع جهاز الأمن والمخابرات العامة وإدارة مكافحة التهريب بالجمارك.
وقالت الشرطة إن العملية جاءت بعد رصد ومتابعة استخباراتية دقيقة لشبكات تنشط في تصنيع والاتجار بمخدر الآيس وتهريبه عبر الحدود، وذلك في إطار البلاغ رقم (369) تحت المادة (15/أ).
وأوضحت أن التحقيقات بدأت عقب ضبط مصنع لإنتاج مخدر الآيس بولاية سنار في أبريل الماضي، حيث قادت المعلومات الاستخباراتية إلى كشف مخطط لتهريب ماكينات تصنيع المخدرات ومواد خام إلى ولايتي سنار والقضارف، إضافة إلى شحنة أخرى كانت في طريقها إلى ولاية كسلا.
وأضافت أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات شكلت قوة مشتركة نفذت عمليات مراقبة ورصد ميداني، قبل مداهمة المواقع المستهدفة بعد اكتمال التحريات والإجراءات الأمنية.
وأسفرت العملية عن ضبط مصنعين في كامل الجاهزية لتصنيع مخدر الآيس، إلى جانب برميل كبير يحتوي على مواد خام تُستخدم في تصنيع حبوب الكبتاغون، كما تم ضبط 150 ألف حبة كبتاغون، و170 ألف عبوة ترامادول أبيض، و90 ألف عبوة ترامادول أصفر، و4 كيلوغرامات من الكوكايين، و400 كيلوغرام من الحشيش، فضلاً عن كميات كبيرة من معدات ومواد التعبئة والتغليف المستخدمة في عمليات التصنيع.
وأكدت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، بحسب المكتب الصحفي للشرطة، أن هذه الضبطية تمثل ضربة قوية لشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، مشددة على مواصلة حملاتها لمكافحة المخدرات وملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، حفاظاً على أمن المجتمع وحماية الشباب من مخاطر الإدمان.