الرئيس يتوعد المتلاعبين بالأسعار
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
اجتمع الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس، مع الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء الدين فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، والعقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذى لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
وصرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوى، بأن الرئيس السيسى، اطّلع خلال الاجتماع على الاستعدادات الجارية لاستقبال شهر رمضان المبارك، خاصة ما يتعلق بتوافر السلع الغذائية بجودة عالية وأسعار مناسبة، حيث أوضح وزير التموين أن جميع السلع الأساسية متوافرة بكميات كافية، وأن معارض “أهلاً رمضان” تقدم تخفيضات تتراوح بين 15% و25% على مختلف السلع الغذائية، فضلاً عن تجهيز وتوزيع 2.
وأشار إلى أن الرئيس السيسى شدد خلال الاجتماع على ضرورة المتابعة اليومية والمستمرة لتوافر السلع فى مختلف المنافذ والمعارض على مستوى الجمهورية، مع ضمان الالتزام بالأسعار المعلنة ونسب التخفيضات وجودة المنتجات المطروحة؛ ومحاسبة من يغالى فى الأسعار، مشدداً على ضرورة استخدام الدولة لكل آليات ضبط السوق والأسعار لتفادى غلاء الأسعار أو المضاربات، خاصة بالنسبة للحوم البيضاء، وبما يحقق استقرار الأسواق ويخفف الأعباء عن المواطنين، مع الأخذ فى الاعتبار معدلات الاستهلاك خلال الشهر الكريم.
وأوضح أن الرئيس السيسى وافق على إطلاق مشروع “كارى أون Carry On” كمشروع قومى، فى إطار توحيد العلامة التجارية للمجمعات والمنافذ التموينية، كما وجّه سيادته باستمرار المتابعة الميدانية والتنسيق الكامل بين الجهات المعنية لضمان نجاح منظومة توفير السلع وانتظام عملها بكفاءة فى جميع أنحاء الجمهورية، وضمان وصول الدعم لمستحقيه.
وأضاف، أن الاجتماع تناول كذلك تطورات منظومة الأمن الغذائى، حيث اطلع الرئيس السيسى، على موقف المخزون الاستراتيجى من السلع الغذائية الأساسية، وذلك فى إطار التخطيط المسبق للحفاظ على أرصدة الدولة منها، وسبل مواجهة التحديات التى تواجه الأمن الغذائى على إثر الأحداث الإقليمية، ومجالات التحول الرقمى فى منظومة الأمن الغذائى.
كما أوضح، أن الرئيس السيسى وجه بضرورة المحافظة على استمرارية المخزون الاستراتيجى وتعزيزه، ومواصلة العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتى من السلع الزراعية والثروة الحيوانية والداجنة، وتحديث السلالات الزراعية بالتعاون والتنسيق بين الوزارات المعنية وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
وذكر، أن الاجتماع تناول كذلك تطور آليات تفعيل البورصة السلعية ودورها فى تعزيز الأمن الغذائى وضمان استدامة توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، مع تحقيق أسعار عادلة للسلع الاستراتيجية بما يحمى المنتجين والمستهلكين على حد سواء، كما تمت مناقشة التجارب الدولية الناجحة فى إدارة البورصات السلعية، حيث أكد الرئيس السيسى أهمية الإسراع فى تفعيل البورصة السلعية، واستخدام مصر كمركز لوجستى إقليمى لتجارة السلع الاستراتيجية، بما يعزز مكانتها الاقتصادية إقليمياً ودولياً.
كما أكد الرئيس السيسى ضرورة وأهمية مواصلة التعاون والتنسيق بين وزارتى التموين والتجارة الداخلية والزراعة واستصلاح الأراضى، وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك لضمان تحقيق الأمن الغذائى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرئيس عبدالفتاح السيسي الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بأن الرئيس أن الرئیس السیسى الأمن الغذائى
إقرأ أيضاً:
لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
كشفت صحيفة "ميدل إيست آي" أن بريطانيا تستضيف اجتماعاً دبلوماسياً "غير معلن" حول مستقبل السودان، بمشاركة ممثلين عن الجناح السياسي لقوات الدعم السريع والإمارات، في خطوة أثارت اعتراضات من الحكومة السودانية، التي قالت إنها لا تملك "ثقة كبيرة" بما تقوم به لندن بعيداً عن العلن.
وبحسب الصحيفة، يشارك نصر الدين عبد الباري، أحد قيادات تحالف "تأسيس" المرتبط بالجناح السياسي لقوات الدعم السريع، في مؤتمر تنظمه مؤسسة "ويلتون بارك" التابعة للحكومة البريطانية، إلى جانب وفد إماراتي، في اجتماع يستمر من الأربعاء وحتى الجمعة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة السودانية المدعومة من الجيش لم تُدعَ إلى الاجتماع، الذي وصفه مسؤولون بريطانيون بأنه "لقاء غير معلن"، فيما لم تقدم وزارة الخارجية البريطانية توضيحات بشأن قائمة المشاركين أو طبيعة النقاشات.
ويأتي الاجتماع في وقت تخوض فيه قوات الدعم السريع حرباً ضد الجيش السوداني منذ نيسان/أبريل 2023، وسط اتهامات واسعة للقوات شبه العسكرية بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، بينها اتهامات بارتكاب جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية في دارفور، وفق تقارير أممية وأمريكية.
غضب حكومي سوداني
وانتقد أمجد فريد الطيب، مستشار في مجلس السيادة الانتقالي المدعوم من الجيش، استضافة بريطانيا شخصيات مرتبطة بقوات الدعم السريع، معتبراً أن الخطوة تتناقض مع التصريحات البريطانية السابقة بشأن الانتهاكات المرتكبة في السودان.
وقال لموقع "ميدل إيست آي" إن لندن أصدرت خلال الفترة الماضية مواقف تدين ما وصفها بجرائم الدعم السريع، خصوصاً خلال الهجوم على مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، لكنها في الوقت ذاته "دعت شخصيات مرتبطة بالدعم السريع إلى بريطانيا لمناقشة مستقبل السودان".
وأضاف: "أي شيء يحتاج إلى أن يكون غير معلن فهو يخفي شيئاً يجعل من الضروري إبقاءه بعيداً عن الأنظار"، معرباً عن قوله إن الخرطوم "لا تملك ثقة كبيرة بما تحاول الحكومة البريطانية القيام به بعيداً عن العلن".
واتهم فريد الطيب لندن باتباع نمط من التعامل المتناقض، قائلاً إن الحكومة البريطانية "تتحدث عن احتمال ارتكاب الدعم السريع جرائم إبادة، ثم تستضيف قياداته لمناقشة مستقبل البلاد".
الإمارات حاضرة رغم النفي
ويأتي حضور ممثلين عن الإمارات في الاجتماع وسط استمرار الاتهامات الموجهة إلى أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها الإمارات بشكل متكرر.
وتشير "ميدل إيست آي" إلى أن قوات الدعم السريع تلقت اتهامات واسعة بارتكاب انتهاكات في دارفور، فيما تقول الأمم المتحدة والولايات المتحدة إن الجرائم المرتكبة هناك تحمل "سمات الإبادة
الجماعية".
في المقابل، تدعم تركيا ومصر الجيش السوداني، بحسب الصحيفة.
وكانت تقارير دولية وأمريكية قد تحدثت خلال الفترة الماضية عن وجود أدلة على وصول أسلحة ومعدات إلى قوات الدعم السريع، بينما نفت أبوظبي أي دعم عسكري مباشر لها.
لماذا الاجتماع بعيداً عن العلن؟
يقام الاجتماع في مؤسسة "ويلتون بارك" الواقعة في غرب ساسكس، وهي مؤسسة تابعة للحكومة البريطانية تقول إنها تعمل على تسهيل الحوارات السياسية الدولية.
لكن الصحيفة أشارت إلى أن اللقاء السوداني لم يُدرج ضمن الفعاليات المعلنة على موقع المؤسسة، رغم أن غالبية اجتماعاتها يتم الإعلان عنها مسبقاً.
ونقلت عن مصدر في الخارجية البريطانية قوله إن "الجميع ذاهبون" إلى الاجتماع، في إشارة إلى
مشاركة أطراف إقليمية ودولية، فيما أكد موظف في "ويلتون بارك" انعقاد اللقاء.
انتقادات بسبب علاقة بريطانيا بالإمارات
وربطت الصحيفة الانتقادات الموجهة إلى لندن بعلاقاتها الاقتصادية مع الإمارات، مشيرة إلى أن قيمة صادرات الأسلحة البريطانية إلى أبوظبي خلال السنوات الثلاث الأخيرة بلغت نحو 422 مليون جنيه إسترليني.
ونقلت عن خبراء قولهم إن معدات عسكرية بريطانية الصنع ظهرت في ساحات القتال بالسودان، وهو ما يزيد الجدل حول طبيعة العلاقة بين لندن وأبوظبي في ظل الحرب المستمرة.
وقال أحد الخبراء المشاركين منذ سنوات في جهود الوساطة السودانية إن استبعاد شخصيات سودانية رئيسية من الاجتماع "أمر صادم"، مضيفاً أن هناك أشخاصاً شاركوا في الملف السوداني لسنوات ولم تتم دعوتهم أو حتى إبلاغهم باللقاء.
مستقبل السودان على طاولة لندن
ويأتي الاجتماع بعد أيام من تعيين إد ميليباند وزيراً للخارجية البريطانية، في وقت تواجه فيه بريطانيا ملفات دولية عدة، بينها الحرب في أوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط، والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ورغم أن السودان لا يحتل الأولوية الأولى في السياسة الخارجية البريطانية، يأمل بعض الدبلوماسيين، بحسب الصحيفة، أن يتخذ ميليباند موقفاً أكثر تشدداً تجاه الإمارات بشأن دورها في الحرب السودانية.
وتعد الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، إذ أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين ونزوح أكثر من 14 مليون شخص منذ اندلاعها.