خبير: المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدًا واسعًا في مدينة القدس والمسجد الأقصى
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
الثورة نت/..
حذر المختص في شؤون القدس ، زياد ابحيص، من أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدًا واسعًا في مدينة القدس والمسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان، معتبرًا أن التحولات الجارية تشير إلى انتقال الصراع إلى طور أكثر حساسية وخطورة.
وأوضح ابحيص لوكالة “شهاب” الفلسطينية أن شهر رمضان تحول خلال السنوات الماضية إلى محطة مركزية في المواجهة داخل المسجد الأقصى، سواء من حيث تصاعد الإجراءات الإسرائيلية أو من حيث أشكال التصدي الشعبي الفلسطيني.
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة توحي بأن الشهر الفضيل يُنظر إليه باعتباره ساحة اختبار لفرض وقائع جديدة يمكن البناء عليها لاحقًا في بقية أشهر العام.
وبيّن أن من بين المؤشرات اللافتة تعيين قائد جديد لشرطة الكيان في القدس ينتمي إلى تيار الصهيونية الدينية، إلى جانب توسع غير مسبوق في قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى، حيث تجاوز عدد المبعدين الألف شخص قبيل حلول رمضان، في خطوة وصفها بأنها استباقية وتحمل دلالات سياسية وأمنية واضحة.
وتوقع ابحيص أن يأخذ التصعيد خلال رمضان خمسة مسارات رئيسية، أولها تكثيف الاقتحامات خلال ما يعرف بعيد الفصح العبري، وثانيها تعزيز السيطرة الأمنية داخل ساحات الأقصى… أما المسار الثالث فيتمثل في التضييق على الاعتكاف، في حين أشار إلى احتمال تجدد محاولات المساس بمصلى باب الرحمة… ويتمثل المسار الخامس في تكريس واقع حصار مشدد على المسجد الأقصى، مع تقليص التغطية الإعلامية لما يجري داخله.
ورجح ابحيص أن يمتد التصعيد إلى ما بعد رمضان، عبر مسارات إضافية تشمل تصاعد الخطاب المرتبط بما يعرف بأسطورة “البقرة الحمراء”، ومحاولات فرض طقوس دينية داخل الأقصى خلال فترة الأعياد اليهودية، إضافة إلى احتمال تمديد فترات الاقتحامات اليومية بإضافة أوقات جديدة، وإعادة طرح مسألة اقتطاع أجزاء من المسجد أو تغيير الوضع القائم فيه.
وفي سياق موازٍ، أشار ابحيص إلى تصاعد الإجراءات في بلدة سلوان، لا سيما في حيي البستان وبطن الهوى، حيث سُلّمت إخطارات هدم جماعي لعدد من المنشآت مع اقتراب رمضان، معتبرًا أن هذا التوقيت يعكس سعيًا لفرض وقائع ميدانية جديدة في المدينة.
وأكد ابحيص أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تحركًا على مستويين: الأول داخل فلسطين من خلال تكثيف حملات الوعي والإسناد الشعبي للقدس والأقصى، والثاني على مستوى الفلسطينيين في الخارج والعالمين العربي والإسلامي، عبر تعزيز الانخراط الفاعل في دعم صمود المدينة.
وختم بالتشديد على أن المرحلة المقبلة ستكون حساسة، ما يستدعي استعدادًا شعبيًا وإعلاميًا منظمًا لمواكبة التطورات ومنع فرض وقائع جديدة تمس هوية القدس والمسجد الأقصى.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: المسجد الأقصى
إقرأ أيضاً:
وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
أدان وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، بأشدّ العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.
وأكدوا أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا مجدّدًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشدّدوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
كما كرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية وحذّروا من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. ودعوا إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، وأكدوا مجدّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامله.
كما أكد وزراء الخارجية مجدّدًا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية. وجدّدوا دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين ووفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.