نفى المتحف البريطاني إزالة اسم "فلسطين" من معروضاته، لكنه أكد أنه اعتمد بعض التعديلات المتعلقة بجغرافيا جنوب بلاد الشام، وهي خطوة أثارت انتقادات واسعة.

وقال المتحدث باسم المتحف في بيان مقتضب بتاريخ 16 فبراير/شباط الجاري إنه "نُشر أن المتحف البريطاني أزال اسم فلسطين من العرض. هذا ببساطة ليس صحيحا. لا نزال نستخدم فلسطين في العديد من المعارض، المعاصرة والتاريخية".

ونقلت صحيفة غارديان عن المتحدث قوله "بالنسبة لمعارض الشرق الأوسط، في الخرائط التي تمثل الأقاليم القديمة، يستخدم مصطلح كنعان للإشارة لجنوب بلاد الشام في أواخر الألفية الثانية قبل الميلاد".

وأوضح المتحف أن الخرائط التي تظهر الحدود الحديثة تعتمد المصطلحات الرسمية للأمم المتحدة، مؤكدا أن تعبير "فلسطيني" يُستخدم عند الاقتضاء بوصفه توصيفا ثقافيا.

المتحف البريطاني واجه انتقادات واتهامات بالمشاركة في محو الذاكرة البصرية والثقافية للشعب الفلسطيني (غيتي)ضغوط وانتقادات

وكانت صحيفة تلغراف قد ذكرت أن المتحف البريطاني أزال اسم فلسطين من بعض الخرائط واللوحات التعريفية استجابة لاستطلاعات رأي الزوار وضغوط مارستها مجموعة تُعرف باسم "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل" المؤيدة لتل أبيب ومقرها بريطانيا.

وأرسلت المجموعة الداعمة لإسرائيل رسالة إلى مدير المتحف نيكولاس كولينان، اعتبرت فيها أن استخدام هذا المصطلح بأثر رجعي "يسيء للتمثيل التاريخي، ويعطي انطباعا خاطئا بالاستمرارية التاريخية"، مطالبين بإعادة تسمية المناطق بما يتوافق مع التحولات التاريخية، وهو ما أذعن له المتحف.

وأشارت تقارير إلى أن التغييرات التي أجراها المتحف لم تقتصر على حذف اسم فلسطين فحسب، بل شملت أيضا تعديل الإشارة إلى الهكسوس الذين حكموا أجزاء من مصر خلال القرن الـ17 والـ15 قبل الميلاد، فبدلا من وصفهم بأنهم "من أصول فلسطينية"، صار يُشار إليهم الآن على أنهم "من أصول كنعانية".

إعلان

وأثارت الأخبار المتعلقة بحذف اسم فلسطين غضبا واسعا بين الأكاديميين والباحثين، الذين اعتبروا أن المتحف يشارك في محو الذاكرة البصرية والثقافية للشعب الفلسطيني. ودعا بعضهم عبر المنصات الرقمية إلى إعادة المصطلح، مستندين إلى مراجع تاريخية تؤكد استخدام "فلسطين القديمة" لوصف المنطقة في تلك الحقبة.

ورأى محللون أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياق أوسع لممارسة المتحف البريطاني لسلطة معرفية في تقديم التاريخ للجمهور، وهو ما يتجاوز مجرد عرض القطع الأثرية، ليصل إلى تشكيل سرد تاريخي ينسجم مع وجهة نظر معينة.

ووفق مراسل الجزيرة في لندن محمد المدهون فإن المتحف -رغم مكانته كمؤسسة ثقافية كبرى- يواجه اليوم اختبارا جديدا لحدود تقديم التاريخ بدقة وموضوعية، وسط تضارب المصالح بين الضغوط السياسية والمطالب الأكاديمية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المتحف البریطانی اسم فلسطین

إقرأ أيضاً:

ترامب يعلق على توقف المحادثات مع إيران.. ويوجه رسالة إلى طهران

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقف قنوات الاتصال بين الولايات المتحدة والجمهورية الإيرانية بأنها "أخبار كاذبة ومضللة"، مؤكداً أن المحادثات بين الجانبين مستمرة دون انقطاع على مدار الأيام الماضية.

وقال ترامب، في تصريح له: "إن تقارير الأخبار الكاذبة التي زعمت أن الجمهورية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية توقفتا عن التحدث قبل بضعة أيام هي تقارير كاذبة وخاطئة تماماً".

ترامب: إيران خدعت أمريكا والعالم 47 عاماً - موقع 24هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران والرئيس الأسبق باراك أوباما، متهماً طهران بـ"التلاعب" بالولايات المتحدة على مدى 47 عاماً، ومعتبراً أن إدارة أوباما منحت إيران "عقد حياة جديداً" عبر الاتفاق النووي، والأموال التي أفرجت عنها واشنطن.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن قنوات الحوار ظلت نشطة بشكل يومي ومتواصل، قائلاً: "المحادثات بيننا مستمرة بشكل متواصل، بما في ذلك قبل أربعة أيام، وقبل ثلاثة أيام، وقبل يومين، وبالأمس، واليوم أيضاً. وإلى أين ستؤدي هذه المحادثات؟ لا أحد يعرف أبداً".

ووجه ترامب رسالة إلى القيادة الإيرانية بضرورة إنهاء عقود من السياسات الحالية والقبول باتفاق جديد، مضيفاً: "لكن كما قلت لإيران: لقد حان الوقت، بطريقة أو بأخرى، لكي تبرموا صفقة. لقد ظللتم تفعلون هذا الشيء نفسه طوال 47 عاماً، ولا يمكن السماح باستمرار هذا الأمر لفترة أطول!".

مقالات مشابهة

  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب يعلق على توقف المحادثات مع إيران.. ويوجه رسالة إلى طهران
  • أزمة "أسد" تعود من جديد.. محمد رمضان يعلق"مش هتعرفوا تحرمونى من الجمهور"
  • سفير فلسطين في موريتانيا يرد على حملة انتقادات طالت تصريحاته بشأن التبرعات
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • السفير البريطاني يشيد بحجم إنجازات ومشروعات الجهاز الوطني للتنمية
  • الجامعة العربية تدين اقتحام مستوطنين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك
  • أمسية فنية للتراث الفلسطيني بمكتبة مصر الجديدة.. غدًا
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش