إدارة ترامب تراقب بقلق مساعي الرياض للانضمام لمشروع المقاتلة التركية من الجيل الخامس
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
كشف تقرير استراتيجي لموقع "ميدل إيست آي" عن تصاعد حدة التوتر في أروقة الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، على خلفية المحادثات المتقدمة بين المملكة العربية السعودية وتركيا بشأن انضمام الرياض لمشروع المقاتلة التركية من الجيل الخامس "كان".
وأوضح التقرير الذي ترجمه الموقع بوست أن واشنطن تنظر بـ "ارتباك وقلق" لهذه الخطوة التي قد تهدد الهيمنة المطلقة لصادرات السلاح الأمريكي على سوق دول الخليج، وتفتح الباب أمام شراكات عسكرية إقليمية بعيدة عن المظلة الأمريكية التقليدية.
وأشار التقرير إلى أن إدارة ترامب، التي تتبنى سياسة "أمريكا أولاً" وتركز على تعظيم مبيعات الأسلحة الأمريكية (مثل طائرات F-35 وF-15EX)، ترى في التقارب السعودي التركي العسكري تحدياً لاستراتيجيتها الرامية لإبقاء الحلفاء الخليجيين تحت وطأة الاعتماد الكلي على التكنولوجيا العسكرية الأمريكية.
ويرى مراقبون أن الرياض تسعى من خلال هذه المفاوضات إلى تنويع مصادر تسليحها وتقليل الضغوط السياسية التي غالباً ما تصاحب صفقات السلاح الكبرى مع واشنطن.
وفي سياق متصل، أبرز التحليل أن تركيا تسعى جاهدة لجذب استثمارات سعودية ضخمة لتمويل المراحل المتقدمة من مشروع "كان"، وهو ما سيوفر لأنقرة السيولة اللازمة، وللرياض الحق في المشاركة في الإنتاج ونقل التقنية، وهو شرط سعودي بات أساسياً في كافة صفقاتها العسكرية الأخيرة تماشياً مع رؤية 2030.
ويمثل هذا التعاون يمثل لشركات الدفاع الأمريكية التي تخشى من ظهور تكتل دفاعي إقليمي يجمع بين الخبرة التركية والتمويل السعودي.
ولفت التقرير إلى أن القلق الأمريكي لا يتوقف عند حدود الطائرة "كان" فحسب، بل يمتد إلى احتمال أن تحذو دول خليجية أخرى حذو السعودية في البحث عن بدائل إقليمية أو دولية (مثل الصين أو كوريا الجنوبية)، مما قد يؤدي إلى تآكل النفوذ الجيوسياسي الأمريكي في المنطقة.
وتخشى واشنطن أن يؤدي هذا الاستقلال العسكري التدريجي إلى تقليص قدرتها على استخدام ملف التسليح كأداة للضغط السياسي في ملفات إقليمية حساسة.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الصناعات الدفاعية التركية طفرة غير مسبوقة، حيث نجحت أنقرة في تسويق طائراتها المسيرة (بيرقدار) وصواريخها في أكثر من 30 دولة.
ومع مطلع عام 2026، باتت المقاتلة "كان" تمثل ذروة الطموح التركي لمنافسة المقاتلات الأمريكية والروسية، في حين تستمر الرياض في نهج "الاستقلال الاستراتيجي" الذي بدأ يتبلور بشكل واضح في عهد القيادة السعودية الحالية، مما يضع العلاقة بين الرياض وواشنطن أمام اختبار حقيقي لموازنة المصالح العسكرية والاقتصادية.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: تركيا السعودية أمريكا ترمب الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
أفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري والعناصر الأكثر تطرفاً في نظام آيات الله، نقلاً عن "مصدر مطلع على التفاصيل"، أن طهران ستسعى لإدخال تعديلات جديدة على مسودة الاتفاق مع الولايات المتحدة، وسط تقارير أمريكية تفيد بأن الرئيس دونالد ترامب قد أدخل تعديلات خاصة به على النص المقترح، وهي تعديلات شددت فعلياً على النص الذي وافق عليه.
ومن جهته، علّق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على المفاوضات مع الولايات المتحدة قائلاً: "المحادثات وتبادل الرسائل مستمران… كل ما يُقال الآن مجرد تكهنات ولا ينبغي إعطاؤه أهمية".
وفي وقت سابق، نقلت “سي بي إس” عن مصادرها، أن تعديلات ترامب على مذكرة التفاهم كانت جوهرية إلى حد ما، لكن تفاصيلها لم تكن متاحة على الفور.
وأشار المصدر إلى أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي موعد نهائي أو مهلة محددة للتوصل إلى اتفاق بشأن إيران.
فيما نقلت “سي إن إن” عن مسئولين أمريكيين أن ترامب أصر على صياغة أكثر تشددا بشأن التزامات إيران النووية وتعهداتها بإعادة فتح مضيق هرمز.
ووفق تصريحات المسئولين، أعرب ترامب عن قلقه بشأن حجم المكاسب المالية التي قد تحصل عليها إيران في إطار الاتفاق.