بلومبيرغ: كلفة حروب أمريكا تقارب 8 تريليونات دولار تمول بالقروض
تاريخ النشر: 17th, February 2026 GMT
سلط تقرير لوكالة بلومبيرغ الأمريكية الضوء على الكلفة المتصاعدة للتحركات العسكرية الأمريكية في الخارج خلال السنوات الأخيرة، وذلك في ظل استمرار تهديد واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، ويقول تقرير الوكالة إن الفاتورة الإجمالية للحروب والعمليات العسكرية التي مولتها أمريكا عبر الاقتراض قد تناهز 8 تريليونات دولار، يتحملها دافعو الضرائب الأمريكيون على المدى الطويل.
ويستحضر التقرير مقارنة تاريخية مع نهج الرئيس الأسبق فرانكلين روزفلت خلال الحرب العالمية الثانية، حين شدد على تمويل المجهود الحربي عبر الضرائب لتجنب تحميل الأجيال المقبلة أعباء الديون، فيما انتقلت الولايات المتحدة في الوقت الحالي بحسب بلومبيرغ إلى نمط مختلف، يعتمد بدرجة كبيرة على الاقتراض لتمويل التدخلات العسكرية الخارجية.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4وزيرة اقتصاد غرينلاند: نرحب بالتعاون مع واشنطن ولا نريد أن نكون أمريكيينlist 2 of 4الاقتصاد الأميركي بين عامين.. مؤشرات مرتفعة وسوق عمل متراجعةlist 3 of 4هل تتجه أميركا نحو أزمة ديون ضخمة؟list 4 of 4التبعات الاقتصادية لقرارات ترامب العشوائية على اقتصاد أميركاend of listبحسب تحليلات استندت إليها بلومبيرغ، بلغت كلفة الانتشار العسكري الأمريكي الأخير قبالة فنزويلا نحو 31 مليون دولار يوميا، إذ جرى نشر أكثر من 15 ألف عسكري ومجموعة حاملة طائرات تضم مدمرات وطرادات وطائرات حربية. وإذا استمر هذا المستوى من الانتشار في تلك المنطقة من بحر الكاريبي فإن الكلفة السنوية قد تتجاوز 11 مليار دولار.
كلفة ضرب إيران وضم غرينلاندوفي الشرق الأوسط، عززت واشنطن وجودها العسكري قرب إيران بإرسال مجموعة حاملة طائرات إضافية، بكلفة تقدر بنحو 8 ملايين دولار يوميا، أي ما يعادل 2.9 مليار دولار سنويا. ويضاف إلى ذلك ما لا يقل عن ملياري دولار أنفقت على عمليات عسكرية ضد إيران وحلفائها في يونيو/حزيران 2025، وفق تقديرات مشروع "تكلفة الحرب" التابع لجامعة براون الأمريكية.
كما أشار التقرير إلى الجدل الذي أثاره طرح فكرة فرض سيطرة أمريكية على جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، إذ قدرت تقييمات داخلية -بحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية- كلفة الاستحواذ المحتملة بما يصل إلى 700 مليار دولار، أي ما يقارب ثلاثة أرباع ميزانية وزارة الحرب الأمريكية، فضلا عن التزامات طويلة الأجل لإدارة شؤون غرينلاند واقتصادها وأمنها.
وتبرز التجربة العراقية مثالا على فجوة التقديرات الأولية لكلفة الحروب الأمريكية في العالم. ففي عام 2003 قدرت نفقات أمريكا لغزو العراق بنحو 50 مليار دولار، لكن التكاليف الفعلية ارتفعت لاحقا إلى نحو 4.5 تريليونات دولار، وفق حسابات أكاديمية. ومع احتساب مصاريف الرعاية الصحية للمحاربين القدامى وخدمة الدين العام المرتبط بتمويل الحرب، تصل الكلفة الإجمالية إلى نحو 8 تريليونات دولار.
إعلانويتزامن ذلك مع قفزة كبيرة في الديون السيادية الأمريكية، إذ ارتفع من 3.7 تريليونات دولار، أي نحو 33% من الناتج المحلي الإجمالي عند بداية حرب العراق، إلى أكثر من 38.5 تريليون دولار بنهاية 2025، ما يمثل 122% من حجم الاقتصاد الأمريكي.
ولا تقتصر الكلفة – وفق التقرير- على الإنفاق العسكري المباشر، بل تمتد لتأثيرات مالية أوسع. فقد استفادت الولايات المتحدة لعقود من وضع سندات الخزينة كملاذ آمن، ما أتاح لها الاقتراض بكلفة منخفضة نسبيا، غير أن تصاعد التوترات الجيوسياسية قد يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم استثماراتهم في الأصول الأمريكية، خاصة مع تراجع الدولار خلال العام الماضي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات تریلیونات دولار ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
فرضت المفوضية الأوروبية غرامتين على شركة غوغل بقيمة إجمالية بلغت 890 مليون يورو (نحو مليار دولار)، بعد إدانتها بانتهاك قانون الأسواق الرقمية، من خلال منح خدماتها أفضلية في نتائج البحث وفرض قيود على مطوري التطبيقات داخل متجر "غوغل بلاي".
وأوضحت المفوضية، في بيان الخميس، أنها فرضت غرامة بقيمة 460 مليون يورو (523.5 مليون دولار) بسبب تفضيل غوغل لخدماتها، مثل التسوق والفنادق والنقل والرياضة، على حساب الخدمات المنافسة في نتائج البحث، إضافة إلى غرامة أخرى بقيمة 430 مليون يورو (489.4 مليون دولار) بسبب القيود التي تمنع مطوري التطبيقات من توجيه المستخدمين إلى خيارات شراء أرخص خارج متجر "غوغل بلاي".
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3موسم الأرباح يختبر عوائد الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعيlist 2 of 3ألفابت تقلص الفجوة مع إنفيديا وتقترب من لقب الأكبر عالمياlist 3 of 3رئيس غوغل وألفابت يكتسح قائمة أعلى الأجور في وادي السيليكونend of listوأكدت أن قانون الأسواق الرقمية يلزم الشركات المصنفة بوصفها "حراس بوابة" بعدم منح خدماتها معاملة تفضيلية في ترتيب نتائج البحث، كما يفرض عليها السماح للمطورين بإبلاغ المستخدمين بقنوات شراء بديلة دون رسوم أو قيود غير مبررة.
وأشارت المفوضية إلى أن غوغل عرضت خدماتها في أعلى نتائج البحث مع مزايا بصرية وأدوات تصفية لا تتوفر للخدمات المنافسة، كما رأت أن الرسوم التي فرضتها الشركة على الأنشطة المرتبطة بتوجيه المستخدمين خارج متجر التطبيقات، إلى جانب مدة فرض تلك الرسوم، تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون.
ومنحت المفوضية غوغل مهلة 60 يوما للامتثال للقرار، محذرة من أنها قد تفرض غرامات إضافية تصل إلى 5% من إجمالي إيرادات الشركة السنوية العالمية إذا لم تلتزم بالقواعد.
وفي الوقت نفسه، أقرت المفوضية بأن غوغل بدأت اختبار تعديلات على طريقة عرض خدماتها في نتائج البحث، كما أدخلت تغييرات على قواعد متجر التطبيقات، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تقدما نحو الامتثال لمتطلبات القانون.
إعلانمن جانبه، انتقد رئيس الشؤون العالمية في شركة ألفابت، كينت ووكر، القرار، معتبرا أن تطبيق قانون الأسواق الرقمية "يضر بالمنتجات التي يستخدمها الأوروبيون يوميا".
وقال إن غوغل اضطرت إلى إزالة بعض مزايا البحث الفوري، مثل عرض الأسعار الفورية والتوافر المباشر للفنادق والرحلات الجوية والمطاعم، فضلا عن تقليص بعض إجراءات الحماية في متجر "غوغل بلاي"، مؤكدا أن الشركة تدرس القرار وإمكانية الطعن عليه.
في المقابل، دافعت مفوضة المنافسة في الاتحاد الأوروبي تيريزا ريبيرا عن القرار، مؤكدة أن "أفضل المنتجات يجب أن تنجح لأنها الأفضل، لا لأنها مملوكة للشركة التي تدير محرك البحث".
كما قالت مفوضة التكنولوجيا هينا فيركونن إن الإجراءات تهدف إلى ضمان "منافسة عادلة وتكافؤ الفرص" في الأسواق الرقمية.
وتعد هذه أول غرامات تفرض على غوغل بموجب قانون الأسواق الرقمية، لكنها الخامسة والسادسة التي تواجهها الشركة في أوروبا بسبب ممارسات مناهضة للمنافسة، بحسب رويترز.
وانخفض سهم الشركة الأم "ألفابت" بنحو 4% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، إلا أن محللين أرجعوا هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى رد فعل المستثمرين تجاه حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي الذي كشفت عنه الشركة في نتائجها المالية الأخيرة.