البلاد (مكة المكرمة) أدّى المصلون، مساء اليوم، صلاة العشاء وأول صلاة تراويح من شهر رمضان المبارك، في رحاب المسجد الحرام، وسط أجواء إيمانية عامرة بالخشوع والسكينة، جسّدت روحانية الشهر الفضيل ومكانته في نفوس المسلمين، في ظل منظومة متكاملة من الخدمات والتنظيمات التي أسهمت في تهيئة بيئة تعبّدية آمنة وميسّرة لقاصدي بيت الله الحرام.

وشهدت أولى ليالي الشهر الكريم توافد أعداد كبيرة من المصلين والمعتمرين، الذين أدّوا التراويح في أجواء يسودها الاطمئنان والتنظيم، إذ توزعت حركة القاصدين بسلاسة في مختلف أرجاء المسجد الحرام وساحاته، بمتابعة ميدانية أسهمت في انسيابية الدخول والخروج، وتنظيم الممرات، وتوجيه المصلين إلى مواقع الصلاة، بما يعزّز راحة القاصدين وييسّر أداء الشعائر. وفي إطار الجاهزية التشغيلية لموسم رمضان، قُدّمت حزمة متكاملة من الخدمات الميدانية والتنظيمية التي تهدف إلى رفع جودة التجربة التعبدية، شملت الإشراف على الساحات والمصليات، وتنظيم الحركة داخل المسجد الحرام، وإدارة الحشود، إلى جانب تكثيف أعمال النظافة والتطهير والتعقيم المستمر لمرافق المسجد وساحاته، بما يسهم في توفير بيئة صحية وآمنة للمصلين. وشملت الجهود تشغيل منظومة التنقل داخل المسجد الحرام، وتنظيم حركة العربات، وتحديد مسارات مخصصة لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، بما يراعي احتياجاتهم ويُسهم في تسهيل تنقلهم وأدائهم للعبادات، إضافة إلى التأكد من جاهزية الأنظمة التشغيلية، بما في ذلك الإنارة والصوت والتكييف، وتهيئة المصليات والسجاد على مدى الساعة. وفي جانب سقيا ضيوف الرحمن، جرى توفير ماء زمزم المبارك بوسائل متعددة داخل المسجد الحرام، شملت العربات المخصصة في صحن المطاف، وحقائب الظهر، وتوزيع العبوات، إلى جانب الترامس والمشربيات المنتشرة في أنحاء المسجد، بما يضمن سهولة الوصول إلى الخدمة وانسيابيتها خلال أوقات الذروة. وتأتي هذه الجهود امتدادًا لما توليه القيادة الرشيدة -حفظها الله- من عناية فائقة بالحرمين الشريفين وقاصديهما، وحرصًا على توفير أجواء إيمانية متكاملة خلال شهر رمضان المبارك، تجمع بين قدسية المكان وروحانية الزمان، وتُجسّد تكامل الأدوار التنظيمية والخدمية لخدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز تجربتهم التعبدية منذ أول صلاة تراويح في الشهر الكريم.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: المسجد الحرام شهر رمضان صلاة التراويح المسجد الحرام

إقرأ أيضاً:

هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب

أكد الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس، خاصة في أوقات المشقة، موضحًا أن من مظاهر التيسير ما ورد بشأن التعامل مع شدة الحر، ومنها الإبراد بصلاة الظهر.

هل صلاة الجماعة في المنزل تغني عن أدئها في المسجد ؟.. الإفتاء توضحعدد ركعات صلاة الضحى الصحيح.. أقلها وأكثرها وأفضل وقت لأدائها

وأوضح الشيخ أحمد الطلحي، خلال تصريح له، أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى ذلك بقوله: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم»، وهو حديث رواه الإمامان البخاري ومسلم، مبينًا أن المقصود بالإبراد هو تأخير صلاة الظهر قليلًا عن وقت اشتداد حرارة الشمس.

التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم

وأشار إلى أن هذا التوجيه النبوي يحمل معنيين أساسيين؛ الأول التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم في أداء العبادة، والثاني تذكير المؤمنين بالآخرة، حيث إن شدة الحر في الدنيا تُذكّر بحر جهنم.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن كذلك حقيقة ما يتعلق بالحر والبرد، حيث قال: «اشتكت النار إلى ربها فقالت: رب أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسين؛ نفس في الشتاء ونفس في الصيف»، موضحًا أن أشد ما يشعر به الناس من حر في الصيف ومن برد في الشتاء هو من آثار ذلك.

ولفت إلى أن “الزمهرير” هو شدة البرد، كما أن شدة الحر في الصيف تمثل تذكيرًا عمليًا بما أعده الله، وهو ما يدعو الإنسان إلى التفكر والاعتبار.

وشدد الداعية الإسلامي على أن هذه التوجيهات النبوية تعكس روح الرحمة والتيسير في الإسلام، وتربط بين واقع الحياة اليومية والمعاني الإيمانية العميقة.

طباعة شارك الصلاة الحر الشديد شدة الحر تأخير الصلاة الشريعة

مقالات مشابهة

  • هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب
  • وزير المالية يوافق على 7 ضوابط للتعاقد والشراء والكميات في المشتريات الحكومية
  • هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب
  • بعد المصري حمزة عبد الكريم.. برشلونة يضم موهبة مغربية
  • «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
  • الهلال الأحمر ينفذ قافلة إغاثية متكاملة في شلاتين لدعم الأسر الأولى بالرعاية
  • العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
  • محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر
  • "نماء للكهرباء" تُكرَّم في ملتقى أجواء الأشخرة 2026
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا