حددت مدة إنجاز المرحلة الثانية.. حكومة لبنان تستعرض خطة نزع سلاح حزب الله
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
البلاد (بيروت)
أعلنت الحكومة اللبنانية، أن الجيش اللبناني سيحتاج إلى أربعة أشهر على الأقل لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله في جنوب البلاد، مع الإشارة إلى إمكانية تمديد هذه الفترة وفق الظروف الميدانية والاعتداءات الإسرائيلية والعوائق اللوجستية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي لوزير الإعلام اللبناني بول مرقص، عقب جلسة لمجلس الوزراء، حيث أكد أن الحكومة “أخذت العلم بعرض قيادة الجيش للتقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في جميع المناطق اللبنانية، تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء بنزع سلاح حزب الله”.
وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل، بدأت بالمرحلة الأولى التي شملت منطقة جنوب نهر الليطاني، وتم الإعلان عن إنجازها مطلع يناير الماضي. وتغطي المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي شمال صيدا، على بعد نحو ستين كيلومتراً من الحدود الجنوبية ونحو أربعين كيلومتراً جنوب بيروت.
ويأتي إعلان الحكومة في سياق استمرار التوتر مع إسرائيل، التي شكّكت في المرحلة الأولى واعتبرتها غير كافية، واستمرت في شن ضربات على مناطق جنوب لبنان، مؤكدة أن هدفها منع حزب الله، الذي يرفض نزع سلاحه، من إعادة ترميم قدراته العسكرية.
وفي رد فعل على خطة الحكومة، وصف الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، خلال كلمة ألقاها في حفل حزبي، جهود السلطات اللبنانية بأنها “خطيئة كبرى، لأن التركيز على نزع السلاح يخدم أهداف العدو الإسرائيلي”. وأضاف أن الحكومة تتحمل “نسبة من المسؤولية بسبب التنازلات والاستجابات المستمرة للضغوط”، ودعا إلى وقف أي تحرك يهدف إلى حصر سلاح الحزب.
وتأتي هذه التطورات في ظل تداعيات الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، التي استمرت أكثر من عام وانتهت في نوفمبر 2024 بوقف لإطلاق النار، لم يمنع استمرار إسرائيل في عملياتها العسكرية وإبقاء قواتها في تلال استراتيجية جنوب لبنان، رغم نص الاتفاق على انسحابها الكامل.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: حزب الله نزع سلاح
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.