تسريب صورة يثير الجدل حول أخطر برنامج تجسس إسرائيلي
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
عواصم - الوكالات
أثار تسريب غير مقصود لصورة نُشرت عبر منصة LinkedIn جدلاً واسعاً في الأوساط التقنية والحقوقية، بعدما أظهرت شاشة حاسوب في خلفيتها لوحة تحكم يُعتقد أنها تخص برنامج التجسس المعروف باسم “Graphite”، المطوّر من قبل شركة Paragon Solutions الإسرائيلية المتخصصة في تقنيات المراقبة الرقمية.
وبحسب ما تداولته تقارير إعلامية ومتابعات خبراء الأمن السيبراني، فإن الصورة التي نشرتها موظفة في الشركة حُذفت بعد دقائق من نشرها، غير أن باحثين كانوا قد التقطوها وقاموا بتحليل تفاصيلها، لتظهر مؤشرات على وجود واجهة تشغيل نشطة تحتوي بيانات اتصالات وأرقام هواتف وسجلات مراقبة.
ويُصنف البرنامج ضمن فئة برمجيات التجسس المتطورة التي تُستخدم عادة من قبل جهات حكومية وأمنية، وتُعرف بقدرتها على اختراق الأجهزة المستهدفة واستخراج البيانات منها، بما في ذلك الرسائل والصور والموقع الجغرافي، إضافة إلى إمكانية الوصول إلى تطبيقات المراسلة مثل WhatsApp وTelegram بعد السيطرة على الجهاز نفسه.
ووتشير تقارير تقنية إلى أن بعض هذه الأدوات تعتمد على ما يُعرف بهجمات “النقرة الصفرية”، وهي ثغرات تسمح باختراق الجهاز دون تفاعل المستخدم، إلا أن خبراء يؤكدون أن هذه الهجمات تكون محدودة وموجهة لأهداف محددة، وليست قابلة للتطبيق على جميع الأجهزة أو المستخدمين بشكل عشوائي.
وتعيد الحادثة تسليط الضوء على الجدل المستمر بشأن شركات تطوير برامج المراقبة التجارية، التي تقول إنها تبيع منتجاتها حصراً للحكومات لأغراض أمنية ومكافحة الجريمة، بينما تتهمها منظمات حقوقية بالسماح باستخدامها في مراقبة صحفيين ونشطاء ومعارضين سياسيين في عدة دول.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
ناقشت حلقة جديدة من برنامج «محور السودان» على قناة «DW» الألمانية (دويتشه فيله) التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية، في عدد من دول المنطقة، بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مقاربة البلدين للحرب في السودان، خاصة فيما يتعلق بتضييق مسارات الدعم اللوجستي والتمويل لقوات «الدعم السريع».
الخرطوم ــ التغيير
وشارك في الحلقة رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والكاتب والمحلل المتخصص في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث تناولوا التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مسار الصراع في السودان.
تحركات دبلوماسية
ورأى المشاركون أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا دبلوماسيًا سعوديًا ومصريًا لافتًا تجاه الملف السوداني، معتبرين أن هذا الحراك قد يعكس اهتمامًا أكبر بتقليص خطوط الإمداد التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع».
وقال الدكتور أمية يوسف إن السعودية أبدت، خلال الفترة الماضية، اهتمامًا متزايدًا بالأزمة السودانية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يرتبط بحسابات أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.
وأضاف أن مصر حافظت على موقفها الداعم للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، لكنها أجرت، بحسب تقديره، تعديلات في أساليب إدارة الملف بما يتناسب مع التطورات الميدانية.
ليبيا وخطوط الإمداد
كما ناقشت الحلقة تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط مصرية وسعودية على قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى قوات «الدعم السريع» عبر الحدود الليبية.
وأشار عثمان ميرغني إلى أن القاهرة كثفت اتصالاتها مع الجانب الليبي عقب تداول تقارير عن استمرار تدفق شحنات أسلحة عبر الأراضي الليبية، بينما رأى عبد المنعم أبو إدريس أن هذه التحركات تستهدف إغلاق أحد أهم منافذ الإمداد المؤثرة في مسار الحرب.
إثيوبيا والقرن الأفريقي
وتطرقت الحلقة إلى العلاقات بين السعودية وإثيوبيا، وما تردد عن وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الأزمة السودانية والعلاقات الإثيوبية مع الإمارات.
واعتبر الدكتور أمية يوسف أن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا حملت رسائل تتعلق بالملف السوداني، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سد النهضة.
في المقابل، رأى عبد المنعم أبو إدريس أن التحديات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا قد تحد من قدرتها على المناورة في ملفات المنطقة، بما في ذلك الأزمة السودانية.
الدور التركي والتطورات الميدانية
وتوقفت الحلقة عند تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن استخدام طائرات مسيّرة تركية في السودان، وهو ما لم تؤكده رسميًا القاهرة أو أنقرة.
ورأى عثمان ميرغني أن الجيش السوداني تمكن خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقدم ميداني أسهم في تقليص بعض خطوط إمداد قوات «الدعم السريع»، مشددًا على أن استمرار دعم قدرات الجيش سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية.
الوسومإعادة رسم مسار الحرب المملكة العربية السعودية برنامج «محور السودان» تحركات إقليمية خبراء مصر