قمع ممنهج في صنعاء.. الحوثيون يطاردون المحامين ويخنقون ما تبقى من العدالة
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
تقارير حقوقية حديثة كشفت عن موجة انتهاكات متصاعدة طالت مئات المحامين والمحاميات خلال الأعوام الثلاثة الماضية، شملت اعتقالات تعسفية، واحتجازاً مطولاً دون مسوغ قانوني، وتهديدات مباشرة، ومنعاً من مزاولة المهنة، في مشهد يعكس – بحسب مراقبين – توجهاً ممنهجاً لإسكات صوت الدفاع.
أرقام تكشف حجم الانفجار منظمة «دي يمنت للحقوق والتنمية»
وثّقت أكثر من 382 انتهاكاً بين يناير 2023 وديسمبر 2025، بينها 159 حالة خلال 2025 وحده، وهو أعلى رقم مسجل خلال الفترة.
هذه الأرقام، وفق حقوقيين، لا تمثل سوى جزء من واقع أكثر قتامة، في ظل مخاوف من عدم الإبلاغ عن كثير من الحالات. محامون تحدثوا عن استدعاءات أمنية متكررة، وتحذيرات شفوية، وضغوط داخل أروقة المحاكم لدفعهم إلى التخلي عن بعض القضايا، خصوصاً ذات الطابع السياسي أو المرتبطة بحقوق الإنسان، مؤكدين أن «مجرد الدفاع بات يُعد مخاطرة».
العدالة في مهب الريح خبراء قانونيون يرون أن استهداف المحامين ليس مجرد تضييق مهني، بل ضربة مباشرة لاستقلال القضاء، إذ لا يمكن تصور محاكمة عادلة في ظل دفاع مهدد أو مقيد.
وعندما يُمنع المحامي من الاطلاع الكامل على ملف القضية أو التواصل بحرية مع موكله، تتحول المحاكمة إلى إجراء شكلي بلا مضمون قانوني.
وفي بيان سابق، أعربت الأمانة العامة لـاتحاد المحامين العرب عن قلقها البالغ إزاء ما يتعرض له المحامون في مناطق سيطرة الحوثيين، منددة بالتنكيل المستمر، ورافضة أي كيانات نقابية بديلة خارج إطار نقابة المحامين الشرعية.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الممارسات دون ردع دولي حازم قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر قتامة، تُفرغ العدالة من مضمونها، وتكرّس واقعاً يصبح فيه الدفاع عن المتهمين تهمة بحد ذاتها.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
الحوثيون يعلنون استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر
انضم إلى قناتنا على واتساب
«صورة أرشيفية من رويترز»
شمسان بوست | خاص
أعلنت جماعة الحوثي الإرهابية فجر اليوم الخميس، تنفيذ هجوم استهدف ناقلتي النفط السعوديتين ENCELIA وLAYLA أثناء إبحارهما في البحر الأحمر.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة الإرهابية إن العملية نُفذت باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، مدعيًا أن الهجوم أصاب الناقلتين بشكل مباشر وأدى إلى اندلاع حريق على متنهما.
وأضاف أن العملية دفعت نحو عشر سفن إلى التراجع والعودة بعد دخولها ما وصفه بـ”منطقة الحظر البحري”، معتبرًا ذلك جزءًا من إجراءات الجماعة الإرهابية لفرض قيود على حركة الملاحة في المنطقة.
وفي السياق ذاته، لوّح الجماعة الإرهابية بتنفيذ عمليات عسكرية أوسع داخل الأراضي السعودية، مؤكدين أن أي هجوم يستهدف مناطق سيطرتهم سيقابل برد مماثل.
ولم تصدر حتى الآن أي تأكيدات أو بيانات رسمية من الجانب السعودي أو الجهات الدولية المعنية بشأن صحة ما أعلنته الجماعة أو حجم الأضرار التي تحدثت عنها.