توقعات بتراجع الذهب لـ 5000 دولار وسط ترقب
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
افتتحت العقود الفورية للذهب مقابل الدولار XAU/USD تداولات الأسبوع على استقرار نسبي ضمن نطاق محدود، في ظل انخفاض ملحوظ بأحجام التداول نتيجة العطلات في الولايات المتحدة والصين وعدد من الأسواق الآسيوية، ما أبقى التحركات السعرية هادئة رغم حساسية المرحلة الحالية. ويأتي هذا الأداء بعد أسبوعين من التقلبات الحادة التي شهدها المعدن الأصفر، وسط تصاعد حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية والتغيرات المحتملة في قيادة السياسة النقدية.
وبحسب المحللين تراجع الذهب الفوري بنسبة 0.3% ليتداول قرب مستوى 5,028.79 دولارًا للأونصة، في حين استقرت عقود الذهب الآجلة لشهر أبريل عند 5,047.21 دولارًا للأونصة خلال التعاملات الآسيوية المبكرة. ورغم التراجع الطفيف، حافظ المعدن الأصفر على تداوله فوق مستوى 5,000 دولار للأونصة، وهو مستوى نفسي محوري يراقبه المستثمرون باعتباره مؤشرًا على استمرار الزخم السعري على المدى المتوسط.
وجاءت التحركات محدودة النطاق بالتوازي مع أداء مشابه في بقية المعادن النفيسة؛ إذ انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.3% إلى 77.2465 دولارًا للأونصة، بينما ارتفع البلاتين الفوري بنسبة 0.4% إلى 2,076.94 دولارًا للأونصة، في ظل بيئة تداول ضعيفة السيولة بسبب إغلاق الأسواق في الصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة. التركيز يتحول إلى الفيدرالي وبيانات التضخم
يتجه اهتمام الأسواق هذا الأسبوع نحو صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يناير، والذي قد يقدم إشارات أوضح بشأن توجهات صانعي السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا مع تصاعد التكهنات حول تغيير محتمل في قيادة البنك المركزي بعد ترشيح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لجيروم باول.
إلى جانب ذلك، تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر ديسمبر، وهو المقياس المفضل لدى الفيدرالي لتقييم التضخم. ومن شأن قراءة قوية أن تدعم توجه الإبقاء على سياسة نقدية مشددة، بينما قد تمنح قراءة أضعف دفعة جديدة للذهب عبر تعزيز رهانات خفض الفائدة لاحقًا.
ورغم الضغوط، تلقى الذهب.
دعما خلال الأسبوع الماضي من تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى بيانات أمريكية أظهرت تباطؤًا نسبيًا في التضخم، ما أعاد إحياء الطلب على أصول الملاذ الآمن. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تتذكر موجة التراجع الحادة التي شهدها الذهب في أواخر يناير، والتي ارتبطت بشكل رئيسي بتغير التوقعات المتعلقة بقيادة الفيدرالي وتشديد السياسة النقدية المحتمل.
وبشكل عام، يحافظ الذهب على تماسكه أعلى المستوى النفسي البالغ 5,000 دولار للأونصة، رغم انخفاض السيولة وتزايد الحذر في الأسواق. وتبقى تحركاته خلال الأيام المقبلة مرهونة ببيانات التضخم ونبرة الفيدرالي، في وقت يظل فيه المعدن الأصفر حساسًا لأي مفاجآت قد تعيد تشكيل توقعات المستثمرين بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية .
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدولار تراجع الذهب الذهب الفائدة الامريكية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.