الغاءُ الامتحانِ الشَّامِل.. بِحاجةٍ لِتَعديلِ التَّشريعات.. ؟
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
الغاءُ الامتحانِ الشَّامِل.. بِحاجةٍ لِتَعديلِ التَّشريعات.. ؟
د. مُفضي المومني.
2026/2/18
أعلَنَ مجلس التعليم العالي قَرارَهُ إلغاءَ الشَّامِل (امتحانِ الشَّهادةِ الجامعيّةِ المتوسِّطة)… وبِصراحةٍ استُقبِلَ القرارُ بِارتياحٍ مِن قِبَلِ الطَّلبةِ والأهالي.. والخريجينَ لِسَنواتٍ سابقة، وكنتُ قد كتبتُ عن الأثرِ والبَدائلِ لإلغاءِ الشَّامِل قبلَ صُدورِهِ.
ومن خلالِ مقالي السّابقِ بالموضوعِ أشرتُ إلى وُجوبِ تغييرِ تشريعاتِ مَنحِ شهادةِ الدِّبلومِ المتوسِّطِ، والتي تَشترطُ النَّجاحَ بالامتحانِ الشَّامِل…! ولكن صَدَرَ القرارُ من مجلسِ التعليمِ العالي دونَ الإشارةِ لذلك، وهنا أطرحُ التَّساؤلَ التّالي:
هل أخطأَ مجلسُ التعليمِ العالي قانونيّاً، بإلغاءِ الشَّامِل وتطبيقِ القرارِ اعتباراً من 2026/2/16..!؟
مقالات ذات صلةمع أنَّ نظامَ رقم (112) لسنةِ 2003 (نظامَ مَنحِ الدَّرجاتِ والشَّهاداتِ في جامعة البلقاء التطبيقية لسنةِ 2003) حَلَّ مَحلَّ نظامِ رقم (80) لسنةِ 1998 (نظامِ مَنحِ الشَّهاداتِ والدَّرجاتِ العلميّةِ والدَّرجاتِ الفخريّةِ في جامعةِ البلقاءِ التَّطبيقيّةِ لسنةِ 1998)، وما زالَ سارياً، وتَنصُّ المادّةُ: (5 – أ، ب) منه على:
صلاحيّةُ مَنحِ الشَّهادةِ الجامعيّةِ المتوسِّطة:
أ. تُمنحُ الشَّهادةُ الجامعيّةُ المتوسِّطة (الدِّبلوم) بقرارٍ من المجلس (عُمداءُ البلقاءِ) للطّالبِ الذي يَجتازُ الامتحانَ العامَّ للكلّياتِ الجامعيّةِ المتوسِّطةِ الذي تَعقدُهُ الجامعة.
ب. تُمنحُ الشَّهاداتُ والدَّرجاتُ العلميّةُ بقرارٍ من المجلسِ بناءً على تَنسيبِ مجلسِ الكلّيّةِ المُختصِّ أو مجلسِ المعهدِ أو مجلسِ المركزِ المُختصّ.
ومعروفٌ قانونيّاً أنَّ النِّظامَ له قُوَّةُ القانون… ويَمُرُّ بمراحلَ تشريعيّة… وواضحٌ أنَّ قرارَ مجلسِ التعليمِ العالي بإلغاءِ الشَّامِل تَجاوَزَ على المادّةِ (5 أ، ب)، واستبقَ تغييرَ النِّظام، واعتبرَهُ ساريَ المفعولِ اعتباراً من 2026/2/16..!
وكان الأولى باعتقادي… تغييرُ أو تعديلُ النِّظامِ أعلاه بما يخصُّ مَنحَ درجةِ الدِّبلومِ المتوسِّط أو أيَّ تشريعاتٍ أُخرى، بحيثُ يُلغى شرطُ اجتيازِ الشَّامِل لِمَنحِ درجةِ الدِّبلومِ المتوسِّط، ومن ثمَّ يكونُ القرارُ تحصيلَ حاصل… إذ إنَّ تنفيذَ قرارِ بصورتِهِ الحاليّةِالمجلسِ لا يَعلو على القانونِ والنِّظام… وقد يُعتبَرُ غيرَ قانونيٍّ ويتضاربُ مع صادرٍ ونافذِ التَّشريع..! ويُثيرُ تساؤلاً قانونيّاً؛ هل يَحقُّ لمجلسِ التعليمِ العالي إلغاءُ نُصوصٍ أو معارضتها في النِّظام النافذ..!؟
ملاحظةٌ أردتُ أن تَصِلَ للمجلسِ الكريم… وأن تَتمَّ قَوننةُ القرار… وتعديلُ كلِّ ما يرتبطُ به قانونيّاً في التَّشريعاتِ النّاظمةِ للتَّعليمِ العالي في بلدِنا… حَمى اللهُ الأردن.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: الجامعی ة قانونی ا
إقرأ أيضاً:
التعليم توقع على برنامج تعاون لدعم مبادرة البرنامج الصيفي
العُمانية: وقّعت وزارةُ التعليم ممثلة بمشروع خزنة "غرس مبادئ الثقافة المالية لدى طلبة المدارس"، والشركة العُمانية للنطاق العريض اليوم على برنامج تعاون لدعم مبادرة البرنامج الصيفي "التاجر الصغير" وتعزيز ريادة الأعمال الطلابية، الذي يستهدف طلبة الصفوف من السابع إلى الحادي عشر.
وقّع على الاتفاقية من جانب وزارة التعليم الدّكتور فيصل بن علي البوسعيدي المدير العام للمديرية العامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالوزارة، فيما وقع عليها من جانب الشركة العُمانية للنطاق العريض المُهندس خلفان بن محمد العامري نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا بالشركة.
ويهدف البرنامج إلى غرس ثقافة ريادة الأعمال لدى النشء، وتشجيع الطلبة على تطوير مشروعاتهم الخاصة، وتمكينهم من استثمار الفرص الريادية، وتنمية مهارات ريادة الأعمال، والثقافة المالية، والمهارات العملية لدى الطلبة من خلال تجارب تعلم تطبيقية، بما يعزز قدراتهم على الابتكار، ويرسخ مفاهيم الاقتصاد والمعرفة في المراحل الدراسية المبكرة، ويُسهم في إعداد جيل يمتلك أدوات التفكير الريادي وإدارة المشروعات الصغيرة.
ويأتي البرنامج ضمن جهود تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في مجالات الاستثمار الاجتماعي لدعم المبادرات التعليمية المبتكرة التي تُسهم في تنمية مهارات الطلبة، ورفع جاهزيتهم لمتطلبات المستقبل، ضمن مبادرات الاستثمار الاجتماعي للشركة العُمانية للنطاق العريض.
وقال الدكتور فيصل بن علي البوسعيدي المدير العام للمديرية العامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بوزارة التعليم: إن هذا البرنامج يُمثل خطوةً مهمة في تعزيز الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص، ودعم المُبادرات التي تدمج التعليم بالتطبيق العملي.
وأضاف أن مبادرة "التاجر الصغير" تُسهم في بناء بيئة تعليمية محفزة على الإبداع، وتمكين الطلبة من مهارات المستقبل في مجالات الريادة والاقتصاد المعرفي.
من جهته قال المهندس خلفان بن محمد العامري نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا بالشركة العُمانية للنطاق العريض: إن هذه الشراكة تأتي في إطار التزام الشركة بدعم المُبادرات التعليميّة ذات الأثر المجتمعي، ودعم هذه المُبادرة يعكس التوجهات نحو تمكين الطلبة من المهارات الريادية والمالية، وتعزيز ثقافة الابتكار لديهم منذ المراحل الدراسية المبكرة، بما يسهم في إعداد جيل قادر على تحويل الأفكار إلى مشروعات واقعية ذات قيمة.