العالم يتوحد ضد العنصرية بعد واقعة فينيسيوس في لشبونة.. تضامن واسع ورسائل حاسمة تهز أوروبا
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
تحولت ليلة ريال مدريد أمام بنفيكا في ملحق ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا من مواجهة كروية مثيرة إلى قضية عالمية جديدة في ملف العنصرية بعد الاتهامات التي طالت لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني بتوجيه إهانة عنصرية للنجم البرازيلي فينيسيوس جونيور.
الهدف الذي سجله فينيسيوس في الدقيقة 50 ومنح به الفريق الملكي فوزًا ثمينًا (1-0) على ملعب " النور" لم يكن مجرد لقطة فنية رائعة بل كان الشرارة التي أشعلت واحدة من أكثر الليالي توترا في البطولة هذا الموسم.
بدأت القصة عندما توجه فينيسيوس للاحتفال أمام جماهير بنفيكا قبل أن يتحول المشهد إلى حالة من الغضب والاحتقان.
الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير أشهر بطاقة صفراء في وجه النجم البرازيلي بداعي الاستفزاز قبل أن تتصاعد الأمور سريعا بعدما اشتكى اللاعب من تعرضه لإهانة عنصرية.
الحكم أوقف اللقاء قرابة عشر دقائق وفعل بروتوكول مكافحة العنصرية في مشهد عكس خطورة الموقف بينما جلس فينيسيوس على مقاعد البدلاء مؤقتا وسط أجواء مشحونة في المدرجات.
ورغم استئناف المباراة لاحقا فإن أصداء الواقعة تجاوزت حدود الملعب.
بيان ناري من فينيسيوسبعد أقل من ساعة على نهاية اللقاء خرج فينيسيوس ببيان شديد اللهجة عبر حسابه الرسمي قال فيه إن العنصريين جبناء منتقدا ما وصفه بسوء تطبيق البروتوكول ومؤكدا أنه لا يحب أن تكون الأضواء مسلطة عليه في مثل هذه المواقف لكنه اضطر للحديث.
تصريحاته لم تكن مجرد رد فعل غاضب بل رسالة واضحة بأن الصمت لم يعد خيارا.
مبابي: كنا مستعدين للانسحابالدعم الأقوى جاء من زميله في الفريق كيليان مبابي الذي أدلى بتصريحات حادة أكد فيها أن ما حدث قضية خطيرة وكشف أن الفريق ناقش بالفعل فكرة مغادرة الملعب تضامنا مع زميله.
مبابي شدد على أن النتيجة لم تكن الأهم بل الرسالة التي يجب أن تصل للعالم مؤكدًا أنه لن يترك فينيسيوس وحيدا في مواجهة مثل هذه المواقف.
الأوروجواياني فيدي فالفيردي بدوره أكد تضامن الفريق الكامل مع فينيسيوس مشددا على أن ما تعرض له أمر مرفوض تماما وأن غرفة الملابس موحدة خلف اللاعب البرازيلي.
الاتحاد البرازيلي يدخل على الخطالاتحاد البرازيلي لكرة القدم أعلن دعمه الرسمي لنجمه مؤكدا أن العنصرية جريمة لا مكان لها في الرياضة وأن تفعيل البروتوكول خطوة ضرورية لكنها يجب أن تتبعها إجراءات رادعة.
في الاستوديوهات التحليلية انضم نجوم كبار إلى جبهة الدفاع عن فينيسيوس.
الأسطورة الفرنسية تييري هنري تساءل علنًا عن سبب تغطية اللاعب المتهم لفمه بقميصه أثناء الحديث في إشارة فهمها كثيرون على أنها تشكيك مباشر في رواية بريستياني.
أما الإنجليزي جيمي كاراجر فانتقد بشدة أي محاولة لربط الاحتفال بالعنصرية مؤكدًا أن لكل لاعب الحق في التعبير عن فرحته دون أن يكون ذلك مبررًا للإساءة.
لويزاو: أشعر بالخجلالموقف اللافت جاء من داخل بنفيكا نفسه حيث عبر القائد التاريخي للنادي لويزاو عن حزنه الشديد مؤكدًا أن قميص بنفيكا " مقدس " ولا يجب أن يرتبط بمثل هذه الوقائع في تصريحات عكست حجم الصدمة داخل النادي البرتغالي.
يويفا تحت الضغطمن جانبه أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أنه يراجع التقارير الرسمية مشيرا إلى أن أي إجراءات تأديبية سيتم الإعلان عنها عبر القنوات المعتمدة.
لكن مع تصاعد موجة التضامن العالمية تبدو الكرة الآن في ملعب الاتحاد الأوروبي الذي يواجه اختبارًا جديدًا لمصداقية شعاراته في مكافحة العنصرية.
ما بعد لشبونةلم تكن هذه الواقعة الأولى التي يتعرض فيها فينيسيوس لإساءات عنصرية لكنها ربما كانت الأوسع صدى من حيث ردود الفعل.
نجوم حاليون أساطير سابقون اتحادات رسمية وجماهير حول العالم وجميعهم اتفقوا على رسالة واحدة: لا مكان للعنصرية في كرة القدم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: ريال مدريد بنفيكا دوري أبطال أوروبا بريستياني فينيسيوس ریال مدرید
إقرأ أيضاً:
الرئيس البرازيلي: ماركو روبيو يعادي أمريكا اللاتينية وأبلغت ترامب بأنه لا يحب البرازيل
وجّه الرئيس البرازيلي انتقادات حادة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، معتبراً أنه يتبنى مواقف سلبية تجاه دول أمريكا اللاتينية، وعلى رأسها البرازيل. وقال الرئيس إن روبيو لا يُظهر اهتماماً حقيقياً بتعزيز العلاقات مع دول المنطقة، مضيفاً أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذا الرأي بشكل مباشر.
وأوضح الرئيس البرازيلي أن العلاقات بين البرازيل والولايات المتحدة يجب أن تقوم على التعاون والاحترام المتبادل، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى الحفاظ على حوار بنّاء مع واشنطن رغم وجود اختلافات في بعض الملفات السياسية والدبلوماسية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل متابعة دولية لمسار العلاقات الأمريكية مع دول أمريكا اللاتينية، خاصة في الملفات المرتبطة بالتجارة والاستثمار والتعاون الإقليمي، حيث تسعى العديد من دول المنطقة إلى تعزيز دورها على الساحة الدولية والحفاظ على مصالحها الاستراتيجية