رؤساء لم يحكموا الولايات المتحدة.. عندما كادت الصدفة تعيد صياغة التاريخ الأمريكي
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
منذ جورج واشنطن، الذي يُعد أول من اعتلى سدة الحكم ما بين عامي 1789 و1797، وحتى الحقبة الراهنة التي يتسنمها دونالد ترمب تعاقب 45 رئيسا على السلطة في الولايات المتحدة.
لكن موقع (بيزنس إنسايدر) الإخباري نشر قائمة من 10 أمريكيين كادوا يصبحون رؤساء للبلاد، ونوجزها على النحو التالي:
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2زلزال ميداس.. أكبر فضيحة فساد تهز أركان الدولة الأوكرانيةlist 2 of 2موقع أمريكي: الخط الأصفر بغزة يلتهم أراضي الفلسطينيين وأرواحهمend of listلافاييت إس. فوستر
رغم أن اسم لافييت فوستر لم يكن معروفا على نطاق واسع وفق المعايير التاريخية، إلا أنه كان -من موقعه كعضو في مجلس الشيوخ عن ولاية كونيتيكت- قريبا من تولي أعلى منصب في البلاد.
ففي ليلة 14 أبريل/نيسان عام 1865، وفي حين كان العالم يغلي بخبر اغتيال الرئيس أبراهام لنكولن، كان فوستر هو الرجل الثاني في خط الخلافة الرئاسي بصفته رئيسا مؤقتا لمجلس الشيوخ.
وكادت المؤامرة التي استهدفت لينكولن تطيح أيضا بنائب الرئيس أندرو جونسون. ولو نجح المتآمر جورج أتزرودت في تنفيذ مهمته، لوجد فوستر نفسه رئيسا بالإنابة في لحظة تاريخية بالغة الحساسية، خلال نهاية الحرب الأهلية وبداية إعادة الإعمار.
بنجامين ويدنجا نائب الرئيس أندرو جونسون من العزل من منصبه بفارق صوت واحد فقط. فبعد أن وجّه له مجلس النواب اتهامات بارتكاب "جرائم وجنح كبرى" عام 1868، فشلت مواد العزل في الحصول على موافقة مجلس الشيوخ.
ولو تغيّر موقف سيناتور واحد، لانتقلت الرئاسة إلى ويد، وهو جمهوري راديكالي كان يؤيد بقوة الحقوق المدنية ومنح المرأة حق التصويت.
ويرى مؤرخون أن وصوله إلى البيت الأبيض كان سيغيّر مسار إعادة الإعمار في الجنوب جذريا.
لو تغيّر موقف سيناتور واحد لانتقلت الرئاسة إلى بنجامين ويد
صامويل ج. تيلدنتجسّد قصة صامويل تيلدن واحدة من أكثر مفارقات النظام الانتخابي الأمريكي وضوحا. ففي انتخابات 1876، فاز بالتصويت الشعبي، لكنه خسر الرئاسة بفارق صوت واحد في المجمع الانتخابي.
وأدى النزاع حول نتائج ولايات عدة إلى تشكيل لجنة انتخابية خاصة من الكونغرس، انتهت بمنح الرئاسة لمنافسه الجمهوري. وبذلك، أصبح تيلدن رمزا مبكرا لفجوة دائمة بين الإرادة الشعبية والحسم الدستوري.
جيمس جي. بلينفي عام 1884، كان جيمس بلين، السياسي المخضرم الذي خدم تحت 3 رؤساء، على بُعد خطوات بسيطة من تحقيق حلمه الرئاسي، لكن ولاية نيويورك قررت غير ذلك في واحدة من أدق النتائج الانتخابية التي شهدتها البلاد عبر تاريخها الطويل.
إعلانخسر بلين السباق لصالح جروفر كليفلاند بفارق ضئيل جدا لم يتجاوز 1,047 صوتا في ولاية نيويورك، وهو ما يعادل أقل من عُشر نقطة مئوية من أصوات الناخبين هناك، لتضيع فرصة ذهبية على رجل كان يمتلك خبرة سياسية هائلة، حيث كان رئيسا لمجلس النواب ووزيرا للخارجية.
توماس آر. مارشالفي حين كان الرئيس وودرو ويلسون يعاني من شلل نصفي وعجز كامل عن أداء مهامه في عام 1919، كان نائبه مارشال هو الحاكم الشرعي المفترض للبلاد بموجب المنطق السياسي السليم.
لكن غياب التعديل الــ25 للدستور في ذلك الوقت سمح للسيدة الأولى إديث ويلسون بإدارة شؤون المكتب البيضاوي فعليا، مما حال دون تولي مارشال السلطة، ليبقى نائبا "شرفيا" حتى نهاية الفترة الرئاسية.
في حين كان الرئيس وودرو ويلسون يعاني من شلل نصفي وعجز كامل عن أداء مهامه في عام 1919، كان نائبه مارشال هو الحاكم الشرعي المفترض للبلاد بموجب المنطق السياسي السليم.
جون نانس غارنركاد جون نانس غارنر، الديمقراطي المحافظ من ولاية تكساس، يصبح رئيسا حتى قبل أن يبدأ عهد فرانكلين روزفلت الشهير، الذي تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة في فبراير/شباط 1933، أي قبل أسابيع قليلة من تنصيبه الرسمي.
ولو نجحت رصاصات المهاجر الإيطالي جيوزيبي زانغارا في قتل روزفلت، لكان غارنر هو من قاد أمريكا خلال سنوات "الكساد الكبير"، ولربما لم ترَ "الصفقة الجديدة" النور بشكلها الذي نعرفه، ولتغير وجه الاستجابة الأمريكية للحرب العالمية الثانية جذريا.
هنري والاسمثّل هنري والاس التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، وكان الأوفر حظا ليكون خليفة روزفلت عام 1944، نظرا لتدهور صحة الرئيس.
لكن حسابات الحزب الداخلية أطاحت به لصالح هاري ترومان، في قرار غيّر مسار التاريخ العالمي، من نهاية الحرب العالمية الثانية إلى استخدام السلاح النووي.
لو نجحت رصاصات المهاجر الإيطالي جيوزيبي زانغارا في قتل روزفلت، لكان غارنر هو من قاد أمريكا خلال سنوات "الكساد الكبير" روبرت إف. كينيديكان من المحتمل جدا أن تتحقق طموحات روبرت إف. كينيدي الرئاسية لولا أنه اغتيل في 5 يونيو/حزيران 1968 في لوس أنجلوس بعد وقت قصير من حلوله في المركز الثاني في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.
وقد ترك مقتله فراغا سياسيا كبيرا ممهدا الطريق لانتخاب ريتشارد نيكسون، مما أدى لتصعيد الحروب في جنوب شرق آسيا، ليظل العالم يتساءل حتى اليوم: "كيف كان سيبدو شكل السبعينيات لو أن روبرت كينيدي نجح في الوصول إلى كرسي الرئاسة؟".
سبيرو أغنيوعقب استقالة ريتشارد نيكسون بسبب فضيحة "ووترغيت"، كان من المفترض أن يكون سبيرو أغنيو هو القائد العام الجديد للولايات المتحدة، لكن فضائحه الشخصية كانت أسرع من سقوط رئيسه، مما أخرجه من السباق التاريخي قبل أوانه.
أجبرت اتهامات الرشوة والابتزاز أغنيو على الاستقالة قبل نيكسون بفترة وجيزة، ليُفتح الباب لجيرالد فورد الذي تم تعيينه نائبا ثم رئيسا، في مفارقة تاريخية جعلت من رجل لم ينتخبه الشعب لمنصب الرئيس أو نائبه يسكن البيت الأبيض بدلا من أغنيو.
آل غورتختتم الصحيفة القائمة بآل غور، الذي شهدت انتخابات عام 2000 خسارته للرئاسة بفارق لا يُصدق في ولاية فلوريدا، بعد معركة قانونية وصلت إلى المحكمة العليا التي أوقفت إعادة فرز الأصوات وحسمت النتيجة لصالح جورج بوش الابن.
إعلانخسر غور الرئاسة بفارق 537 صوتا فقط في فلوريدا، وهو فارق ضئيل جدا أمام حجم الأحداث التي تلت ذلك، من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 إلى حروب العراق وأفغانستان، مما يجعل من غور أحد أكثر الشخصيات التي أثر غيابها عن السلطة في مسار القرن الــ21.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
أنقرة (زمان التركية) – يرى مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر يمكن أن يوسع بشكل خطير الحرب مع إيران ويضغط على قدرة الجيش الأمريكي، الذي يركز بالفعل على وقف هجمات طهران في جميع أنحاء المنطقة.
وكان الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن أعلنوا يوم الاثنين أنهم لن يسمحوا للسفن بالتحميل أو التفريغ في الموانئ السعودية.
وتهدد هذه الخطوة بكبح صادرات النفط السعودية وتعطيل 7 في المئة إضافية من إمدادات النفط العالمية.
أفادت وكالة رويترز أن المملكة العربية السعودية، التي تستضيف قوات أمريكية داخل أراضيها، لم تطلب الدعم العسكري من واشنطن بعد.
وذكر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تصريحاته يوم أمس أن محاولة الحوثيين منع الشحنات في البحر الأحمر، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية، يمكن أن تجر الولايات المتحدة إلى الصراع قائلا: ” إذا حدث ذلك بالفعل، فسنفعل ما يستوجب الأمر. لقد فعلنا ذلك من قبل ضد الحوثيين “.
لكن الوضع ليس بهذه السهولة بالنسبة للجيش الأمريكي، إذ يُعرف الحوثيون بالمقاتلين ذوي الخبرة والرشاقة الذين قاوموا بنجاح حملات القصف السعودية والأمريكية السابقة. ومعالجة الوضع يعني المزيد من تفكك الموارد الأمريكية، التي تركز بالفعل على محاربة إيران والحفاظ على الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية في الخليج الفارسي.
وذكر جيسون كامبل، مسؤول سابق في البنتاغون، أن الولايات المتحدة ستضطر لتقسيم مواردها بين جبهتين نشطتين في المنطقة المزدحمة بالفعل.
وأضاف كامبل، الذي يعمل الآن في معهد الشرق الأوسط، أن الرد على التهديد في البحر الأحمر قد يعني نقل السفن الحربية الأمريكية من الخليج إلى بالقرب من اليمن، الأمر الذي سيتطلب من الجيش العمل ضد المسلحين والدفاع ضد صواريخ الحوثي.
احتمال تورط الحوثيين في الصراع هو مثال آخر على كيفية تطور الحرب، التي قدمها ترامب في البداية على أنها “حملة قصف مركزة لتأمين استسلام إيران” وتحولت إلى صداع سياسي للرئيس الأمريكي.
بالإضافة إلى ذلك، إذا بدأت سفن وطائرات البحرية الأمريكية في ضرب الطائرات بدون طيار والصواريخ الحوثية، فقد ينخفض مخزون الذخائر وصواريخ الدفاع الجوي الأمريكية إلى مستويات أكثر خطورة، كما حذر الخبراء من انخفاضه بالفعل.
أفاد مايكل مولروي، نائب وزير الدفاع المسؤول عن الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى، أن الحوثيين أثبتوا عدة مرات في الماضي أن لديهم القدرة والنية على منع الحركة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
جدير بالذكر أنه خلال إدارة جو بايدن، نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف حوثية لإبقاء الطريق التجاري الحرج للبحر الأحمر مفتوحا. وكثف ترامب هذا الجهد العام الماضي، وقصف الحوثيين الذين أطلقوا النار على السفن الحربية والسفن التجارية الأمريكية قبالة سواحل اليمن.
ويؤكد الخبراء أن أيا من الحملتين لم تنه قدرة المجموعة على تهديد الشحن، كما تطلبت عملية العام الماضي التي استمرت شهرين قوة نيران أمريكية ضخمة، بما في ذلك حاملتي طائرات وسفن حربية متعددة وطائرات وقاذفات قنابل استراتيجية مثل B-2
يوضح المسؤولون أن الجيش الأمريكي يواجه قيودا على الموارد على الرغم من كونه أفضل جيش ممول في العالم، حيث يتم الآن استخدام العديد من الأنظمة اللازمة لليمن في الحرب مع إيران.
وذكر أحد المسؤولين أن الولايات المتحدة منشغلة بالفعل مفيدا أن بعض السفن الحربية كانت في البحر لفترة أطول من المعتاد بسبب الوتيرة العالية للعملية.
وكان للمهام الأطول من المتوقع تأثير مدمر على الموظفين، حيث تحتاج السفن في النهاية إلى العودة إلى الميناء للصيانة. وتنشط حاليا كثر من 20 سفينة حربية أمريكية ومئات الطائرات العسكرية في الشرق الأوسط.
أفاد مسؤول أمريكي ثان أنه تم نشر قوات إضافية في المنطقة للمساعدة في الصراع الإيراني. وهذا الأمر يمكن أن يحد من الموارد المتاحة للصراع بالقرب من اليمن.
ويؤكد المسؤولون أن مثل هذا الصراع سيتطلب موارد بحرية وجوية خطيرة، بالإضافة إلى نقل موارد الاستخبارات إلى تلك المنطقة للتأكد من قدرات الحوثيين التي ربما تكون قد تغيرت منذ العام الماضي.
يوافق مارك كانسيان، ضابط البحرية المتقاعد من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، على أن وجود جبهة ثانية في البحر الأحمر من شأنه أن يتحدى البحرية الأمريكية. وعلى الرغم من هذا، يرى كانسيان أن الحوثيين أيضا سيواجهون مشكلة في إعادة الإمداد بسبب الحصار المستمر على إيران وهى الداعم الرئيسي له قائلا: ” “على الرغم من أن الحصار الأمريكي ليس فعالا بنسبة 100 في المئة، فإنه يتمتع بكفاءة عالية جدا. ونتيجة لذلك، قد يجد الحوثيون صعوبة في الحفاظ على عملية طويلة الأجل”.
Tags: الحرب على إيرانالحصار البحري على إيرانالحصار البحري على السعوديةالحوثيونباب المندب