أكد محللون في مجال البيانات الرياضية أن استخدام التقنية والذكاء الاصطناعي بات يشكّل ركيزة أساسية في تطور صناعة الرياضة الحديثة، في ظل الدور المتنامي لبيانات الأداء في مختلف المنافسات.

ويقول محللون إن الإمكانات هائلة، ليس فقط لمساعدة المدربين في تحسين أساليب التدريب واستراتيجيات يوم المباريات، بل أيضا لتوفير محتوى جديد للمذيعين أو جذب الجمهور إلى أسواق الرهانات الرياضية عبر الإنترنت.


وقد شهد تحليل البيانات الرياضية طفرة منذ أيام "موني بول"، الفيلم الشهير عام 2011 من بطولة براد بيت، الذي يروي استغلال المدير بيلي بين لإحصاءات اللاعبين بطريقة غير مسبوقة في فريق أوكلاند أثلتيكس للبيسبول.
وتستقطب أجهزة الاستشعار القابلة للارتداء، وتقنيات الكاميرات الجديدة، وقوة الذكاء الاصطناعي شركات تسعى إلى استثمار هذه الإمكانات.

كاميرا لمتابعة سباقات ألعاب القوى داخل القاعة التي احتضنتها بوسطن الأمريكية (رويترز)

وقال فرانك إيمباخ، المدير في مجموعة "سي سبورتس" الفرنسية "حين تكون لدى ناد محترف أو اتحاد رياضي بيانات عن لاعبيه، يمكننا تحليلها وتقديم توصيات لتحسين الأداء أو تجنب الإصابات".
وتستخدم بعض الشركات كاميرات الملاعب لمتابعة اللاعبين فرديا في كل لحظة، سواء كانت الكرة بحوزتهم أم لا. وتعتمد شركات أخرى على أجهزة استشعار في الجسم لقياس السرعة ومعدل التنفس والقراءات القلبية.
وقال أرنو سانتان، الشريك المؤسس لشركة "سبورتس دايناميكس" البريطانية "تسمح هذه البيانات الموثوقة جدا بإعادة تكوين 100 بالمئة مما يحدث على أرض الملعب، وليس فقط متابعة الكرة".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بالفيديو.. انسحاب درامي لمتزلج بعد خسارة ميداليته الأولمبيةlist 2 of 2باكياو يواجه بطل العالم السابق في نزال مرتقبend of listإمكانات هائلة ومداخيل ضخمة

هذا النهج الشامل، الذي تقدّمه شركة "سبورتس دايناميكس" في صيغة خدمة برمجية مستوحاة من وادي السيليكون (SaaS)، يمنح العملاء القدرة على تحليل بيانات لاعبيهم وبيانات المنافسين على حد سواء، ضمن منصة واحدة متكاملة.

إعلان

وقال سانتان: "في المباريات الكبيرة، يمكننا توفير 50 صورة في الثانية. يسمح لنا التطور التكنولوجي بالتسارع بسرعة كبيرة"، في إشارة إلى القفزة النوعية في سرعة المعالجة ودقة التحليل.

ويتوقع عدد من الخبراء نموا هائلا في هذا القطاع، مع تسارع الأسواق الأوروبية والآسيوية للحاق بنظيرتها الأميركية التي قطعت شوطا متقدما في هذا المجال.

وقال لودوفيكو مانجافاكي، من شركة "إي واي" العالمية للاستشارات: "تشير تقارير إلى أن سوق تحليلات البيانات الرياضية في أوروبا سيبلغ حجما بمليارات الدولارات خلال العقد المقبل".

وأضاف: "توقعت دراسة لشركة ماركت ريسيرش فيوتشر أن يصل الحجم إلى 7.5 مليارات دولار بحلول 2032″، مؤكدا أن هذا النمو مدفوع بتوسع الاستثمارات التقنية.

وتابع: "تقف وراء هذه الأرقام استثمارات في الأجهزة القابلة للارتداء، وأدوات تحليل الفيديو المتقدمة، وأجهزة إنترنت الأشياء (جيل جديد من الإنترنت)".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

تحليل: احتلال قلعة الشقيفرمز لحماقة اسرائيلية تاريخية

القدس"أ ف ب":

صوّرت إسرائيل سيطرتها على قلعة الشقيف التاريخية على أنها نقطة تحوّل في حربها ضد حزب الله، لكن هذه العملية العسكرية أعادت معها ذكريات صعبة ومخاوف في كيان الإحتلال من تكرار أحداث ماض صعب خلال اجتياح جنوب لبنان واحتلاله.

احتفى المسؤولون الإسرائيليون بهذه الخطوة لما تمثله قلعة الشقيف التي يعود تاريخها إلى الحقبة الصليبية، وتقع على مرتفع يشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان وشمال إسرائيل وصولا إلى هضبة الجولان السورية المحتلة. وبثت مشاهد التقطتها مسيّرة عسكرية تظهر دخول جنودها الى القلعة.

وسبق لإسرائيل أن سيطرت على القلعة خلال اجتياحها الواسع للبنان وصولا الى بيروت في العام 1982، وحوّلتها الى موقع عسكري طوال فترة احتلالها جنوب البلاد، حتى انسحابها منه عام 2000.

وفي مؤشر على رمزية القلعة، انتشرت في فترة الاجتياح صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيغن ووزير دفاعه آرييل شارون وهما يتفقدان الشقيف.

رغم ذلك، يرى خبراء أن عودة جيش الإحتلال الإسرائيلي الى القلعة لا تمثل بالضرورة نصرا، بل قد تجر تورطا مكلفا سعيا لتحقيق الهدف المعلن بالقضاء على حزب الله وإبعاد تهديد صواريخه ومسيّراته عن شمال إسرائيل.

وكتب المحاضر في شؤون الشرق الأوسط في جامعة رايخمان نداف بولاك على منصة إكس "إن احتلال الشقيف هو أوضح دليل على أننا لم نتعلم شيئا".

ورأى رايخمان، وهو ضابط استخبارات سابق، أن السيطرة على القلعة "استعراض دعائي غبي لالتقاط الصور"، معتبرا أن الشقيف "بالنسبة لكثير من الإسرائيليين، هي مكان يرمز إلى حماقة البقاء في جنوب لبنان".

وخلال فترة احتلال جنوب لبنان، قتل أكثر من 1200 جندي إسرائيلي وأصيب الآلاف في مواجهات مع مقاتلين فلسطينيين ولبنانيين ولاحقا عناصر حزب الله. الا أن الجيش الذي بلغ مع سيطرته على الشقيف، أعمق نقطة له في جنوب لبنان منذ الانسحاب، يرى أن القلعة تحظى بمكانة استراتيجية فعلية.

ويستذكر أفيغدور كاهلاني الذي قاد الهجوم على القلعة عام 1982، المعارك العنيفة ضد مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية الذين تحصنوا فيها آنذاك.

وينظر كاهلاني الى السيطرة على القلعة ورفع العلم الإسرائيلي عليها، على أنه محطة "رمزية" أكثر من نقطة تحول، ويمهّد لمواصلة التقدم في جنوب لبنان.

ويضيف وزير الأمن الداخلي السابق أنه يترقب اللحظة "التي يتم فيها القضاء على حزب الله".

- "فرصة تاريخية" -

ويقول الجيش إنه يسعى إلى إقامة "منطقة أمنية" تحت سيطرته في منطقة نهر الليطاني الذي يبعد نحو 30 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل.

وتقول العقيد احتياط ساريت زهافي المقيمة قرب الحدود مع لبنان ، إن معظم الإسرائيليين لا يرغبون في العودة إلى لبنان.

تضيف "نشأت في أجواء كنا نستمع فيها كل صباح إلى الإذاعة لمعرفة من قُتل الليلة الماضية في لبنان".

وتوضح "قاتل والدي في لبنان، وقاتل زوجي في لبنان، وفقدت أصدقاء هناك، كما فقدت حفيد عمي الأسبوع الماضي، ليس في لبنان بل على الحدود".

رغم ذلك، ترى زهافي أن إسرائيل أمام "فرصة تاريخية" للقضاء على حزب الله الذي ترى أنه أصبح ضعيفا بعد حربين منذ العام 2023، متحدثة عن عوامل مؤاتية مثل الضغوط الأميركية على داعمته إيران، وانخراط الحكومة اللبنانية في محادثات مع إسرائيل، وتهجير جزء كبير من سكان جنوب لبنان بسبب العمليات العسكرية.

- "تدمير حزب الله" -

لكن هذا التفاؤل بتحقيق انتصارعسكري لا يؤيده المحلل سام هيلر الذي يرى أن رفع العلم الإسرائيلي فوق القلعة، لا يغيّر من احتمال انزلاق اسرائيل مجددا في مستنقع قد يطول أمده في لبنان.

ويرى هيلر أن على اسرائيل أن تركز على إيجاد حل للمحلّقات العاملة بالألياف البصرية التي يستخدمها حزب الله، وتسببت بمقتل عدد من الجنود الإسرائيليين. وهو يعتقد أن إقامة إسرائيل لمنطقة عازلة في جنوب لبنان لن تكفي للقضاء على هذا التهديد.

ويضيف "ولا يبدو أن لدى الإسرائيليين وسيلة فعالة للتصدي له".لكن كاهلاني يعرب عن ثقته بأن الجيش سيجد في نهاية المطاف حلا لذلك.

ويقول "لا أعتقد أن الإسرائيليين يحلمون بالبقاء في جنوب لبنان. لكن هذه هي اللحظة لتدمير حزب الله".

مقالات مشابهة

  • مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: مستقبل لبنان مرتبط بنتائج التفاوض بين طهران وواشنطن
  • تشكيل مجلس شباب النيابة العامة بالشارقة
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • بن عطية: البعثة مطالبة بإيجاد حلول لتحقيق الاستقرار وإلا فوجودها والعدم سواء
  • فرج عامر: وليد الركراكي أحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة المغربية الحديثة
  • تحليل: احتلال قلعة الشقيفرمز لحماقة اسرائيلية تاريخية
  • القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
  • لتأمين البنية التحتية الرقمية.. رئيس جامعة دمنهور يتفقد مركز البيانات الرئيسي ويوجه بتجهيز موقعًا احتياطيا
  • جامعة البترا تحصد المركز الثاني عربيًا في الروبوتات والذكاء الاصطناعي عبر فريق Vcoders بمشروع “Palm Guard”
  • كيف أعادت الفنادق تشكيل عيد الأضحى في المغرب؟