مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من جامعة العلوم الإسلامية بماليزيا لبحث تعزيز التعاون
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
استقبل الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من كلية الشريعة والقانون بجامعة العلوم الإسلامية الماليزية، وذلك في إطار تعزيز أواصر التعاون العلمي بين المؤسسات الدينية والأكاديمية في مصر وماليزيا، وتبادل الخبرات في مجال الإفتاء والتأهيل الشرعي.
وقد رحَّب مفتي الجمهورية بالوفد الماليزي في رحاب دار الإفتاء المصرية، مهنئًا إياهم بحلول شهر رمضان المبارك الذي يسأل الله أن يكون عام خير وبركة وأمن وأمان على الأمة بأسرها، مؤكدًا أن مثل هذه الزيارات تعكس طيب الأصل وحسن المعدن، والحرص الصادق على مد جسور التواصل العلمي بين مصر وماليزيا، بما يعزز التعاون المثمر بين دار الإفتاء المصرية والجامعة الماليزية في المجالات العلمية والبحثية والتدريبية.
تاريخ دار الإفتاء المصريةواستعرض مفتي الجمهورية تاريخ دار الإفتاء المصرية، مشيرًا إلى أنها الأعرق والأقدم بين دُور الإفتاء في العالم، وقد تعاقب على قيادتها عدد كبير من كبار العلماء عبر تاريخها الممتد لأكثر من قرن من الزمان، مما رسخ مكانتها كمرجعية علمية وإفتائية رصينة على المستويين المحلي والدولي، مبينًا فضيلته الإدارات التي تقوم عليها دار الإفتاء المصرية وكيف أن دورها بات لا يقتصر على إصدار الفتاوى فحسب، بل يشمل مجالات بحثية وتدريبية متعددة، إلى جانب فروعها المنتشرة في محافظات الجمهورية، موضحًا أنها تضم عددًا من المراكز البحثية المتخصصة، من بينها مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، ومركز "سلام" لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، ووحدة "حوار" للمراجعات الفكرية والتي تُعنى بمعالجة الأفكار المنحرفة بالحجة والعلم، إلى جانب المؤشر العالمي للفتوى، فضلًا عن إطلاق منصات معرفية متخصصة مثل "منصة هداية"، إضافة إلى الجهود الكبيرة التي تضطلع بها الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، مؤكدًا أن الدار تحرص دائمًا على مواكبة التطورات التقنية مع الحفاظ على الضوابط العلمية والمنهجية.
وأبدى المفتي استعداد دار الإفتاء التام للتعاون مع جامعة العلوم الإسلامية الماليزية خاصة في مجالات التدريب على الإفتاء والتعليم عن بُعد من خلال مركز التدريب ومركز التعليم عن بُعد بالدار، مشيرًا إلى أن لدى الدار برامج تدريبية متخصصة تمتد إلى ثلاث سنوات، تتضمن جانبًا عمليًّا مكثفًا، وأن أمناء الفتوى يتمتعون بخبرات كبيرة ومتراكمة في التعامل مع القضايا المعاصرة.
وقد وجَّه المفتي في ختام اللقاء نصيحة لطلبة العلم الشرعي وخريجيه، مشددًا على أن الفتوى قبل أن تكون علمًا فهي خشية من الله تعالى، داعيًا إلى كثرة القراءة المتنوعة باعتبارها الزاد الحقيقي لطالب العلم، إلى جانب تنمية المَلَكة والمهارة الفقهية، والإقرار بالتعددية الفقهية والعلمية دفعًا للمشقة عن الناس، والتأصيل العلمي الرصين، والرجوع إلى أهل التخصص عند التعرض للقضايا الدقيقة.
من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد الماليزي عن سعادتهم بلقاء فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، مؤكدين أن دار الإفتاء المصرية مؤسسة عريقة ذات مكانة عالمية مرموقة، وتمثل مرجعية علمية وإفتائية ومنارة من منارات العلم في زمن تتزايد فيه التحديات، متطلعين للاستفادة من خبرات الدار، لا سيما في مجال التدريب على الإفتاء وبناء الكفاءات العلمية المؤهلة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مفتي الجمهورية نظير محمد عياد هيئات الإفتاء كلية الشريعة والقانون جامعة العلوم الإسلامية الماليزية أواصر التعاون العلمي مصر وماليزيا الإفتاء دار الإفتاء المصریة مفتی الجمهوریة
إقرأ أيضاً:
بحث تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين عُمان وبيلاروس
مينسك- العُمانية
بحث سعادة فيصل بن عبدالله الرواس، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، مع معالي أندريه كوزنيتسوف وزير الصناعة بجمهورية بيلاروس أمس في العاصمة البيلاروسية مينسك، سُبُلَ تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين، بحضور أعضاء مجلس إدارة الغرفة تجارة وصناعة عُمان ضمن برنامج زيارة الوفد التجاري العُماني إلى جمهورية بيلاروس.
واستعرض الجانبان العلاقات الاقتصادية المتنامية بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس، مؤكدين على أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون الصناعي بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وجرت مناقشة فرص التعاون في عدد من القطاعات الصناعية، من بينها تصنيع وتجميع المركبات ومعدات إنشاء الطرق، إلى جانب استكشاف فرص استثمارية جديدة بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين. إلى جانب مناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وبحث آليات تطوير التعاون الصناعي والتجاري والاستثماري بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
ومن جهة ثانية، قام الوفد التجاري لغرفة تجارة وصناعة عُمان الذي يزور جمهورية بيلاروس أمس بزيارة المعرض الزراعي والصناعي الدولي "بيلاجرو 2026" الذي افتتح أمس بمدينة مينسك ويستمر عدة أيام. وأكد أعضاء الوفد أهمية هذه الزيارة التي ستسهم في استكشاف فرص إقامة شراكات استراتيجية في القطاع الزراعي والصناعات الغذائية والاطلاع على أحدث التقنيات والحلول المستخدمة في عمليات الإنتاج والتصنيع والتعبئة والتخزين ونقل المعرفة والخبرات والاستفادة من التجارب المتقدمة في تطوير تلك القطاعات والصناعات ذات الصلة.
وأشاروا إلى أهمية بحث فرص الاستثمار المشترك وتوطين بعض التقنيات الصناعية المتقدمة، بما يدعم تعزيز الأمن الغذائي ورفع القيمة المضافة للمنتجات الغذائية في سلطنة عُمان.
وقال نايف بن حامد فاضل رئيس مجلس إدارة فرع غرفة تجارة وصناعة عُمان بمحافظة ظفار إن هذه الزيارة إلى معرض "بيلاجرو 2026" تعد فرصة للتعرف على آخر ما وصلت إليه جمهورية بيلاروس من تقدم في مجال الأمن الغذائي والصناعات الغذائية. وأضاف أن الزيارة تتيح للوفد التجاري إمكانية نقل بعض الأفكار لمشروعات تجارية وصناعية يتم إقامتها في سلطنة عُمان واستقطاب الشركات من جمهورية بيلاروس للدخول في مشروعات استثمارية مشتركة.
من جانبه، قال سعود بن أحمد النهاري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان إن الزيارة أتاحت للوفد التعرف على التنوع الكبير للصناعات الغذائية والمنتجات الزراعية وأحدث المعدات الخاصة بقطاع الزراعة، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في زيادة فرص التعاون مع الجانب البيلاروسي وإقامة شراكات تجارية وصناعية خلال الفترة المقبلة.
من جهته، أشار إبراهيم بن عبد الله الحوسني عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان إلى أهمية هذه الزيارة للمعرض الذي تشارك فيه العديد من الشركات المحلية البيلاروسية العاملة في مجال الأمن الغذائي وتصنيع المعدات والآلات الخاصة بالمزارع الكبيرة. وقال إن هناك شركات عُمانية تشارك في المعرض ما يُتيح للزائر والمستثمرين من بيلاروس التعرف على الصناعة والمنتجات الزراعية العُمانية ويفتح آفاقًا لإقامة مشروعات استثمارية مشتركة.
وأوضح الشيخ سالم بن أحمد قطن الرئيس التنفيذي لمركز الخليج الأخضر للتدوير أن زيارة الوفد التجاري للغرفة لمعرض "بيلاجرو 2026 " تسهم في تنمية العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين سلطنة عُمان وجمهورية بيلاروس وتعظيم استفادة الوفد من الفرص الاستثمارية التي يتيحها المعرض. وقال إن المعرض يتيح للزائر التعرف على التقدم في مجال التصنيع والتقنية المستخدمة في المجال الزراعي إلى جانب إمكانية جلب مشروعات وشراكات بيلاروسية إلى سلطنة عُمان.