بدء تطبيق التعديلات الجديدة للوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
مسقط- الرؤية
تدخل التعديلات الجديدة على نموذج الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات حيز التنفيذ اعتبارًا اليوم الخميس؛ وذلك عقب انتهاء المهلة الزمنية التي منحتها هيئة الخدمات المالية لشركات التأمين لتوفيق أوضاعها واستكمال جاهزيتها الفنية والتشغيلية، والتي امتدت لمدة شهر من تاريخ صدور القرار، في إطار منهجية تنظيمية تهدف إلى تطوير الإطار التشريعي لقطاع التأمين وتعزيز كفاءة منظومة الحماية التأمينية.
وشملت التعديلات الجديدة إدراج تغطية تلقائية للأضرار المادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية والحالات المناخية لجميع وثائق تأمين المركبات؛ بما فيها وثائق التأمين الإجباري (الطرف الثالث)، وذلك في ضوء المتغيرات المناخية التي شهدتها سلطنة عمان خلال السنوات الماضية، بما يعزز دور التأمين كأداة فاعلة لإدارة المخاطر والحد من آثارها الاقتصادية والاجتماعية، ودعم الجاهزية المجتمعية للتعامل مع هذه المتغيرات.
وأوضحت الهيئة أن هذه التعديلات- بعد دخولها حيز التنفيذ- تُمثِّل خطوةً مُهمةً نحو تعزيز الثقة في سوق تأمين المركبات، والحد من النزاعات التأمينية، ورفع جاهزية المجتمع لمواجهة المخاطر؛ بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويرسخ مبادئ الحوكمة والانضباط السوقي، ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، بما يواكب أفضل الممارسات التنظيمية المتبعة.
وتضمنت التعديلات الجديدة تحديد مدد زمنية ملزمة لتسوية المطالبات، واستحداث بند للتعويض عن التأخير في إصلاح المركبة في حال تجاوز المدة المحددة للإصلاح بحسب ضوابط ستصدرها الهيئة لاحقا، بما يعزز التزام شركات التأمين بالجداول الزمنية المعتمدة ويحد من النزاعات التأمينية .كذلك أتاحت الوثيقة بصيغتها الجديدة للمتضرر خيار التعويض النقدي عن قيمة الضرر وفق ضوابط تنظيمية واضحة تكفل العدالة والشفافية بين جميع الأطراف، حيث يحدد مبلغ التعويض بناءً على أقل عرض إصلاح مقدم من الورش المعتمدة، ويصرف على مرحلتين لضمان تنفيذ الإصلاح وفق المعايير المعتمدة. وشملت التعديلات أيضًا رفع قائمة قطع الغيار الجديدة المشمولة بالتغطية التأمينية إلى (37) قطعة؛ بما يعزز جودة الإصلاح، ويرفع معايير السلامة، ويحسن مستوى رضا المستفيدين.
وتندرج هذه التعديلات الجديدة على الوثيقة ضمن منهجية الهيئة القائمة على المراجعة الدورية للتشريعات والضوابط التنظيمية، بهدف تحقيق توازن مستدام بين توسيع نطاق الحماية التأمينية للمستفيدين وضمان استقرار شركات التأمين وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها، بما يعزز استدامة سوق تأمين المركبات ويرسخ مبادئ الحوكمة في القطاع.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
المنيا: انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل
أعلن اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا،اليوم الاثنين ؛ انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بالمحافظة، وفقا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية وتنفيذًا لقرار الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومتابعة من الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، في خطوة تمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وأكد كدوانى ؛ أن إطلاق المنظومة بمحافظة المنيا يعكس التزام الدولة بتوفير رعاية صحية متكاملة ومستدامة لجميع المواطنين، مشددًا على أن المحافظة تسخر كافة إمكاناتها وأجهزتها التنفيذية لإنجاح مرحلة التشغيل التجريبي، وتذليل أي عقبات قد تواجه المواطنين أثناء إجراءات التسجيل والاستفادة من الخدمات الصحية.
وأشار كدواني ؛ إلى أن ما تشهده المحافظة من طفرة غير مسبوقة في تطوير البنية التحتية الصحية والمنشآت الطبية الجديدة والمطورة يمثل ركيزة أساسية لإنجاح المنظومة، حيث تم تجهيز تلك المنشآت بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية لتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.
وأضاف المحافظ ؛ أن جهود التطوير لم تقتصر على تحديث المنشآت فقط، بل شملت تنفيذ برامج تدريبية مكثفة للأطقم الطبية والإدارية، بما يضمن إدارة المنظومة بكفاءة واحترافية وتحقيق أفضل مستوى من الخدمات الصحية للمواطنين، مؤكدًا أن التأمين الصحي الشامل يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الحق في الرعاية الصحية لجميع أبناء المحافظة.
من جانبه، أوضح الدكتور محمود عمر، وكيل وزارة الصحة بالمنيا، أن منظومة التأمين الصحي الشامل تعتمد على فصل التمويل عن تقديم الخدمة من خلال ثلاث هيئات رئيسية هي: هيئة الرعاية الصحية، وهيئة التأمين الصحي الشامل، وهيئة الاعتماد والرقابة الصحية، بما يضمن جودة الخدمة واستدامتها.
وأشار إلى أن هيئة الرعاية الصحية ستبدأ في استلام 10 مستشفيات و22 وحدة صحية تمهيدًا لنقل أصولها ووضع خطط التشغيل الفوري لها، موضحًا أن المنظومة تضم 113 وحدة صحية ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، إلى جانب عدد من المستشفيات الجديدة الجاهزة للافتتاح، تشمل مستشفيات بني مزار المركزي، ومغاغة المركزي، ومطاي المركزي، وأبو قرقاص المركزي، والمنيا الجديدة.
وأضاف وكيل الوزارة ؛ أن المنظومة تشمل أيضًا ثلاثة مجمعات طبية كبرى بمراكز العدوة وسمالوط وملوي، بطاقة استيعابية إجمالية تصل إلى 500 سرير، بما يسهم في تعزيز قدرات القطاع الصحي وتقديم خدمات متكاملة للمواطنين.
وأوضح؛ أن النظام الجديد يعتمد بصورة أساسية على وحدات الرعاية الأولية التي ستتولى التعامل مع نحو 70% من الأمراض الشائعة، فيما يتم تحويل الحالات التي تحتاج إلى خدمات متقدمة إلى المستشفيات العامة والمركزية، مؤكدًا أن نجاح مرحلة التشغيل التجريبي يرتبط بوعي المواطنين وإقبالهم على التسجيل في المنظومة.
كما أكد أن هيئة التأمين الصحي الشامل تتولى مسؤولية التعاقدات والجوانب المالية وتسجيل المواطنين، مشيرًا إلى أنه تم تدريب أخصائيي منافذ لتوزيعهم على وحدات الرعاية الأولية والمراكز التكنولوجية لتقديم الدعم الفني والإجابة عن استفسارات المواطنين، مع تخصيص منافذ ثابتة للتسجيل سيتم الإعلان عنها تباعًا.
وفيما يتعلق بضمان جودة الخدمات، أوضح أن هيئة الاعتماد والرقابة الصحية ستتولى اعتماد المنشآت الصحية الحكومية والخاصة التي تستوفي المعايير المطلوبة، بما يضمن تقديم خدمات صحية وفق أعلى مستويات الجودة.
واختتم الدكتور محمود عمر تصريحاته ،؛بالتأكيد على المتابعة المستمرة والتحركات الميدانية التي يقودها اللواء عماد كدواني محافظ المنيا لتذليل جميع التحديات وضمان انطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل بكامل جاهزيتها، بما يحقق نقلة حقيقية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة لأبناء المحافظة.