صور أقمار صناعية تكشف ما تفعله إيران في مواقع نووية حساسة
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
كشفت صور أقمار صناعية أن إيران رممت وحصنت عدة مواقع نووية حساسة، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن ومضاعفة هذه الأخيرة لأصولها العسكرية في المنطقة.
ونقلت وكالة "رويترز"، الأربعاء، تحليلات لصور الأقمار الصناعية قدمت لمحة عن أنشطة إيرانية في بعض المواقع الحساسة التي تقع في صلب التوتر مع إسرائيل والولايات المتحدة.
مجمع بارشين
يقع مجمع بارشين على بعد نحو 30 كلم جنوب شرق طهران ويعد من أحد المواقع العسكرية الحساسة، وزعمت الاستخبارات الغربية أن طهران أجرت فيه اختبارات مرتبطة بتفجير قنابل نووية قبل أكثر من عقدين.
وكانت إسرائيل قد هاجمت هذا المجمع في أكتوبر 2024، ما أسفر عن تضرر أجزاء من المبنى.
وظهرت صور التقطت في 12 أكتوبر 2025 هيكلا لمنشأة جديدة وبنايتين صغيرتين.
وبين نوفمبر وأكتوبر، اتضح أن إيران كانت تبني سقفا لتغطية المنشأة بالكامل، وبحلول 16 فبراير لم تعد المنشأة مرئية وأُخفيت تحت ما وصفه خبراء بأنه هيكل خرساني.
وأشار معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS) في تحليل لصور أقمار صناعية، بتاريخ 22 يناير، إلى تقدم أعمال بناء ما وصفه بـ"تابوت خرساني" حول منشأة جديدة في الموقع وحددها باسم "تاليغان 2".
وذكر المعهد، في نوفمبر، أن الصور أظهرت "أعمال بناء مستمرة ووجود ما يبدو أنه غرفة أسطوانية طويلة، ربما وعاء احتواء للمواد شديدة الانفجار، بطول يقارب 36 مترا وقطر نحو 12 مترا داخل المبنى".
وأضاف: "أوعية احتواء المتفجرات العالية ضرورية لتطوير الأسلحة النووية، لكنها يمكن أيضا أن تستخدم في العديد من عمليات تطوير الأسلحة التقليدية الأخرى".
وقال محلل الصور الجنائية في مؤسسة "كونتيستد غراوند"، ويليام غودهيند، إن لون السقف مشابه للون المنطقة المحيطة، مضيفا: "على الأرجح تم تغطيته بالتراب لإخفاء لون الخرسانة".
موقع أصفهان
يعد أصفهان واحدا من ثلاث منشآت نووية إيرانية قصفتها الولايات المتحدة في حرب 12 يوما في يونيو الماضي.
وقال دبلوماسيون إن أصفهان تضم منطقة تحت الأرض يخزن فيها جزء من اليورانيوم غير المخصب.
وظهرت صور أقمار صناعية بين أواخر يناير وبداية فبراير أن مداخل الأنفاق في المجمع تم ردمها بالتراب.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن ردم مداخل الأنفاق "سيساعد على تخفيف أثر أي ضربة جوية محتملة، كما سيصعّب عملية القوات الخاصة التي سترسل للاستيلاء على اليورانيوم غير المخصب المحتمل تخزينه في المنشأة".
منشآت نطنز
ذكر المعهد أن صور الأقمار الصناعية تشير إلى جهود مستمرة منذ 10 فبراير لـ"تحصين وتقوية دفاع" مدخلين لمجمع أنفاق يقع تحت جبل على بعد نحو كيلومترين من نطنز، الموقع الذي يضم منشأتي تخصيب يورانيوم آخرين.
وتظهر الصور "نشاطا متواصلا في المجمع مرتبطا بهذا الجهد، يشمل تحرك العديد من المركبات، بما فيها شاحنات تفريغ وخلاطات إسمنت ومعدات ثقيلة أخرى".
قاعدة شيراز
تقع قاعدة شيراز على بعد نحو 10 كلم جنوب شيراز، وهي واحدة من 25 قاعدة رئيسية قادرة على إطلاق صواريخ باليستية متوسطة المدى.
وبحسب مركز "ألما" الإسرائيلي للأبحاث والتعليم، تعرضت القاعدة لأضرار خفيفة فوق الأرض خلال حرب يونيو.
وتظهر مقارنة بين صور ملتقطة في 3 يوليو 2025 و30 يناير 2026 أعمال إعادة بناء وإزالة أنقاض في المجمع اللوجستي الرئيس، وربما في مقر القيادة في القاعدة، وفقا لغودهيند.
قاعدة قم
وتعرضت القاعدة التي تبعد بنحو 40 كلم عن مدينة قم لأضرار متوسطة فوق الأرض في حرب يونيو، بحسب مركز "ألما".
وتبين مقارنة بين صور ملتقطة في 16 يوليو 2025 و1 فبراير وجود سقف جديد فوق مبنى متضرر.
وذكر غودهيند أن أعمال إصلاح السقف بدأت على الأرجح في 17 نوفمبر واكتملت بعد ذلك بعشرة أيام تقريبا.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات طهران إسرائيل إيران مواقع نووية إيرانية أصفهان شيراز طهران إسرائيل أخبار إيران صور أقمار صناعیة
إقرأ أيضاً:
الجيش الأمريكي ينفذ جسرًا جويًا من أوروبا إلى الشرق الأوسط لتعزيز الانتشار العسكري
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بدأت القوات الجوية الأمريكية تنفيذ عمليات نقل جوي من قواعد عسكرية في أوروبا باتجاه الشرق الأوسط.
وتراجعت حركة السفن العابرة لمضيق هرمز مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من تأثير المواجهة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم والمسؤول عن مرور جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات حركة الشحن انخفاض عدد السفن التي عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث سجلت عبور أربع سفن فقط مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، في وقت واصلت فيه بعض ناقلات النفط والمنتجات البترولية التحرك عبر المنطقة لتحميل الشحنات.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جديدة ضد مواقع إيرانية، بينما تحدثت دول خليجية عن تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.
وشهدت الأيام الماضية تصعيدًا متزايدًا حول أمن الملاحة البحرية، إذ اتخذ الطرفان إجراءات أثارت مخاوف شركات الشحن، بعدما أعلنت واشنطن فرض قيود على الموانئ الإيرانية، في حين أكدت طهران أنها ستتعامل مع السفن التي تعتبرها مخالفة لقواعد الملاحة في مضيق هرمز.
وفي تطور مرتبط بحركة السفن، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقي بلاغ عن اندلاع حريق على متن سفينة قرب السواحل العُمانية، مشيرة إلى أن أسباب الحادث لا تزال قيد التحقيق.
وعلى الجانب العسكري، تواصلت الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية، حيث قالت القيادة المركزية الأمريكية إن عملياتها تستهدف تقليص القدرات التي تستخدمها طهران، وفق الرواية الأميركية، لتهديد الملاحة والقوات الأمريكية في المنطقة.
في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تعرض مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية في عدد من المناطق للقصف، من بينها مواقع في يزد وفارس وخوزستان وبوشهر، دون إعلان رسمي إيراني عن حجم الخسائر أو الأضرار.
كما أعلنت القوات الأمريكية تنفيذ عمليات ضد مواقع مرتبطة بالمراقبة البحرية الإيرانية، بينها هدف في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار، معتبرة أن هذه المواقع تستخدم لمتابعة حركة السفن في الممرات البحرية القريبة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصعيد سياسي وعسكري متواصل، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستواجه هزيمة، مشيرًا إلى أن واشنطن تدرس خطواتها المقبلة، بينما أكدت الإدارة الأمريكية أنها لا تسعى إلى حرب مفتوحة، لكنها تريد الحفاظ على حرية الملاحة ومنع ما تعتبره تهديدات للأمن الإقليمي.
وفي ظل استمرار التهديدات المتبادلة، تتزايد المخاوف الدولية من أن يؤدي التصعيد بين الجانبين إلى تعطيل حركة التجارة والطاقة، واتساع نطاق المواجهة لتشمل مناطق ومصالح حيوية في الشرق الأوسط.