55 مليون جنيه مصري، هي القيمة التقديرية لكنز فرعوني ضخم أحبطت أجهزة الأمن المصرية تهريبه من محافظة أسيوط، ليتحول الحدث إلى مادة دسمة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تقاطعت ردود فعل المصريين بين السخرية والغضب والمطالبة بحلول جذرية لحماية الإرث الحضاري.

وكشفت وزارة الداخلية المصرية في بيان رسمي أن المتهم اعترف بأنه استخرج القطع الأثرية عبر التنقيب غير المشروع في إحدى المناطق الجبلية، وقد ضُبطت بحوزته 509 قطع أثرية متنوعة الأشكال والأحجام، تشمل تماثيل ومقتنيات فخارية وحجرية وعشرات العملات المعدنية النادرة.

وأكدت تحريات شرطة السياحة والآثار أن المتهم اتخذ من مسكنه مخزنا سريا لإخفاء هذه الكنوز الأثرية تمهيدا لبيعها، مستعينا بأدوات بدائية في عمليات التنقيب، قبل أن تضع الأجهزة الأمنية حدا لنشاطه. وأصدرت النيابة العامة قرارا بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق.

وتعود هذه القطع الأثرية المضبوطة إلى حقبة الإقليم الثالث عشر في عهد الدولة الفرعونية الوسطى، التي كانت أسيوط مركزها في الفترة الممتدة بين عامَي 1650 و2050 قبل الميلاد، أي أن عمرها يتجاوز 4 آلاف سنة.

وتبرز ضمن هذا الكنز تماثيل "الأوشابتي" الجنائزية الزرقاء الصغيرة، إذ يبلغ سعر القطعة الواحدة منها في سوق الآثار المهربة نحو 8 آلاف دولار وفق مواقع متخصصة، وعددها يتجاوز الـ100 قطعة، بما يعني أن قيمتها وحدها تناهز المليون دولار.

وتضاف إليها تماثيل نذرية فرعونية كانت تُصنع عادة للكهنة وكبار المسؤولين، يبلغ ثمن القطعة الواحدة منها نحو 60 ألف دولار، ليصل الثمن الإجمالي المقدر للكنز إلى ما لا يقل عن مليون ومئتي ألف دولار، أي ما يعادل 55 مليون جنيه مصري.

وتمثل ظاهرة التنقيب غير المشروع عن الآثار واحدة من أبرز التحديات التي تواجهها مصر، ولا سيما في محافظات الجنوب ذات الطبيعة التاريخية العريقة، حيث تُعلن وزارة الداخلية بصفة منتظمة عن ضبط منقبين غير شرعيين يستغلون الموروث الأثري لتحقيق مكاسب مادية.

إعلان

ورصد برنامج شبكات (2026/2/18) جانبا من تعليقات المصريين على هذا الحدث، فكتبت ملك معبرة عن مرارة المفارقة بين جهود استرداد الآثار المهربة ومن يسعى إلى تهريبها من الداخل:

بيطلع عينينا عشان نرجع الآثار المهربة خارج مصر تاني.. وييجي واحد معندهوش دم يبيعها برا.

وتهكّم أبو فريدة ساخرا من حجم ما جمعه المتهم، فغرّد:

الحرامي الكبير كان نفسه يعمل متحف صغير على قده.

في المقابل، طالب سامح بإجراءات وقائية أكثر صرامة تحول دون تكرار ما جرى، فكتب:

اعملوا حصر وتسجيل للقطع الأثرية بدل ما تطلع بره بعد كده ونفضل نطالب برجوعها من تاني.

أما رامي فاقترح آلية تحفيزية لتشجيع المواطنين على تسليم ما يعثرون عليه من آثار، فقال:

اللي يلاقي آثار يعطيها للدولة طالما بتجيب السياحة ومكاسب اقتصادية.. والدولة تدي المواطن هدية على كدة.. مثلا دخل شهري أو سنوي مدى الحياة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

تصعيد حوثي بإدارة إيرانية.. إحباط محاولة تسلل بحري نحو باب المندب

كشفت تطورات ميدانية جديدة عن تصعيد عسكري تقوده ميليشيا الحوثي بإسناد مباشر من خبراء في الحرس الثوري الإيراني، في محاولة لتوسيع نفوذها على البحر الأحمر وتهديد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في وقت تمكنت فيه القوات اليمنية من إحباط محاولة تسلل باتجاه المواقع المطلة على مضيق باب المندب، في خطوة تعكس استمرار المساعي الإيرانية لاستخدام الساحة اليمنية كورقة ضغط على أمن الملاحة الدولية.

وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية المرابطة في جزيرة ميون والمواقع المحيطة بها تصدت لمحاولة تسلل نفذتها عناصر من ميليشيا الحوثي بإشراف خبراء من الحرس الثوري الإيراني، وأجبرتها على التراجع بعد اشتباكات في المواقع الأمامية المطلة على باب المندب.

وأكدت المصادر أن القوات دفعت بتعزيزات إضافية إلى المنطقة تحسبًا لأي هجمات جديدة، في ظل معلومات تشير إلى أن الميليشيا تسعى للوصول إلى مواقع استراتيجية تشرف مباشرة على مضيق باب المندب، الذي تمر عبره نحو 12 في المائة من حركة التجارة العالمية، بما يمنحها قدرة أكبر على تهديد خطوط الملاحة الدولية.

ووفقًا للمصادر، جاءت محاولة التسلل عقب استكمال الحوثيين حشد قوات وتعزيزات انطلاقًا من جزيرة كمران، التي حولتها الميليشيا إلى قاعدة عسكرية متقدمة، ضمن خطة تهدف إلى تنفيذ هجوم مباغت يسمح لها بتعزيز سيطرتها على المناطق المطلة على المضيق، والانتقال من سياسة استهداف السفن بالصواريخ والطائرات المسيّرة إلى محاولة فرض نفوذ ميداني مباشر على واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.

وكشفت منصة "شيبا إنتلجنس" المتخصصة في التحليلات الاستخباراتية والمعلومات الميدانية عن بدء الحوثيين تنفيذ المرحلة العملياتية الأولى من خطة عسكرية جديدة، تتضمن تصعيدًا بحريًا متزامنًا مع تحركات للقوة الصاروخية باتجاه الأراضي السعودية.

ونقلت المنصة عن مصادر مطلعة أن الميليشيا نقلت ثلاثة زوارق سطحية مفخخة ومسيّرة عن بُعد، إضافة إلى وسائط بحرية صغيرة غير مأهولة تعمل تحت الماء ومحملة بالمتفجرات، إلى منطقة محمية اللحية الساحلية على البحر الأحمر، في خطوة وصفت بأنها تمهيد لتنفيذ هجمات مفاجئة ضد السفن التجارية والعسكرية العابرة لمضيق باب المندب.

وأضافت أن قيادة الحوثيين كلفت قيادات من القوات البحرية وخفر السواحل والمنطقة العسكرية الخامسة في محافظة الحديدة بتوفير الدعم اللوجستي وتجهيز منصات الإطلاق، ضمن استعدادات لتنفيذ عمليات بحرية أوسع تستهدف إرباك حركة الملاحة الدولية ورفع مستوى التهديد في البحر الأحمر.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التحذيرات من سعي إيران إلى توظيف ميليشيا الحوثي لفتح جبهة بحرية جديدة في البحر الأحمر، بما يهدد أمن التجارة العالمية ويزيد من تعقيد الأزمة اليمنية، وسط مخاوف من أن تتحول المناطق الساحلية الخاضعة للحوثيين إلى منصات متقدمة لتنفيذ عمليات تستهدف السفن والمنشآت الحيوية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • تصعيد حوثي بإدارة إيرانية.. إحباط محاولة تسلل بحري نحو باب المندب
  • مزيج فرعوني وإسلامي وأفريقي.. عماد الساعي يرسم ملامح الهوية المصرية
  • ليفربول يُكبد تجار "السوق السوداء" خسائر بـ1.6 مليون دولار
  • فاكهة البسطاء سوقها غلي .. لماذا قفز سعر التين الشوكي إلى 50 جنيه؟
  • نجوم الغناء يحتفلون بنجاح ألبوم تامر عاشور «مراية الحب»
  • إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا
  • رابطة البيسبول الأمريكية تدعم أنديتها بـ40 مليون دولار
  • إخلاء سبيل المتهم بنشر أخبار كاذبة في مصر القديمة
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار
  • التموين : 175 مليار جنيه لدعم المواطنين .. و66 مليون مستفيد من منظومة الخبز