«عطاء ممتد».. خطوة في الطريق الصحيح
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
تخصيص أراضٍ استثمارية سكنية وتجارية في مواقع مميزة، بمختلف ولايات سلطنة عُمان لصالح لجان الزكاة والفرق التطوعية، عبر مبادرة (عطاء ممتد)، يؤكد مساعي سلطنة عُمان لتعزيز منظومة العمل التطوعي والخيري، وإيجاد بيئة مستدامة للعطاء وتحسين الأثر الإيجابي للمبادرات التطوعية، وتمكين مؤسسات المجتمع المدني من أداء دورها الخيري في المجتمع.
وتجسد جهود الشراكة بين وزارات الإسكان والتخطيط العمراني، والأوقاف والشؤون الدينية، والتنمية الاجتماعية، العمل المؤسسي المشترك والرؤية المنسجمة بين مؤسسات الدولة، في التعاطي مع الشؤون المجتمعية، وتعزيز الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني، من خلال تسخير الإمكانيات الداعمة لجهود لجان الزكاة والفرق التطوعية، لتأدية أدوارها ومواصلة العطاء تجاه المستحقين.
إن المتابع لحجم الجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة، وبشكل مدروس تجاه تعزيز العمل التطوعي، وتمكين الاستقرار الأسري، يلمس العمل المبذول على عدة مسارات، بداية من منظومة الحماية الاجتماعية، وأثرها في تحسين جودة الحياة على المستوى المادي، ودعم المبادرات المجتمعية التي من شأنها الإسهام في الاستقرار الأسري وتماسك المجتمع.
هذه المبادرة الوطنية ذات الأبعاد الاجتماعية والإنسانية سوف يستفيد منها 66 لجنة زكاة و65 فريقًا تطوعيًا، الأمر الذي يعكس اتساع رقعة الاستفادة المجتمعية من هذه المبادرة النوعية، التي توفر موردًا ذاتيًا مستدامًا، يمنح اللجان والفرق القدرة المالية على مواصلة عطائها للأسر.
تنتشر في جميع ولايات سلطنة عُمان لجان للزكاة وفرق تطوعية، مرخصة وتعمل وفق منظومة رسمية، في استقبال الزكاة وتوزيعها على المستحقين، خاصة في شهر رمضان والأعياد والمناسبات التي تتطلب دعمًا ومساعدة، وبتوفير قطع أراضٍ سكنية وتجارية، بمواقع استراتيجية يعطيها الأفضلية والقابلية للاستثمار، من شأنه أن يعزز من دور لجان الزكاة والفرق التطوعية، لممارسة المزيد من العمل التطوعي.
إن ترسيخ العمل الخيري وقيم التكافل الاجتماعي، واحدة من أبرز سمات المجتمعات المتماسكة التي ينظر فيها المجتمع تجاه بعضه البعض بنظرة إيجابية، وعبر ما تقدمه لجان الزكاة والفرق التطوعية من مساعدات مالية أو عينية أو غذائية، تجاه الأسر المستحقة تنظر هذه الأسر تجاه المجتمع بنظرة محبة، لأنها تعرف أن ما تقدمه هذه اللجان والفرق، هو محصلة لزكاة أشخاص مقتدرين ومتبرعين وأصحاب أيادي بيضاء ينشرون السعادة بين أفراد المجتمع من خلال ما يُقدم لهذه الفرق، ووجود مورد مستدام سوف توفره هذه الأراضي من خلال الاستثمار، تتعزز أدوار لجان الزكاة والفرق، وتوجد بيئة مستدامة قادرة على تقديم المساعدات طول العام.
كما أن هذه المبادرة، التي جاءت ثمرة لتعاون وتنسيق بين عدد من المؤسسات الحكومية، لا تعني أنها تغني عن تبرع الأشخاص والمؤسسات ومواصلة عطائهم، بل إن دور الأفراد والمؤسسات والمقتدرين، يبقى ذا أهمية كبيرة في دعم لجان الزكاة والفرق التطوعية، وهذه المبادرة من الجهات الحكومية، مكملة للجهود المجتمعية في تحمل أدوارهم تجاه مجتمعهم وهذه اللجان والفرق التطوعية.
ومع بداية شهر رمضان المبارك، نتمنى للجان الزكاة والفرق التطوعية، في جميع ولايات سلطنة عُمان التوفيق، والاستفادة القصوى من هذه الأراضي، بما يعزز عملها الخيري، ويضاعف من تحسين مستويات العديد من الأسر، والتمكين لاستدامة الموارد.
وكل عام والجميع بخير.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: هذه المبادرة
إقرأ أيضاً:
ماليزيا تنتقد إلغاء النرويج صفقة أسلحة وتشكك في موثوقية الاتفاقات الدولية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
صعّدت ماليزيا من لهجتها تجاه قرار النرويج إلغاء صفقة تسليح موقعة بين البلدين، معتبرة أن الخطوة لا تمثل مجرد خلاف تجاري، بل تطرح تساؤلات أوسع حول استقرار الالتزامات الدولية.
وقال وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين إن إلغاء الصفقة يثير مخاوف بشأن مستقبل الثقة في الاتفاقيات والشراكات الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن الدول الأصغر غالبًا ما تتحمل تداعيات قرارات الدول الكبرى.
وكانت النرويج قد ألغت صفقة تعود إلى عام 2011 لتوريد نظام صواريخ بحرية هجومية بقيمة 2.8 مليار دولار، مبررة القرار بتعديلات في قواعد تصدير الأسلحة التي باتت تقيّد بعض الصفقات على الحلفاء المقربين.
واتهمت ماليزيا بعض الدول بتطبيق معايير مزدوجة في التعامل مع القضايا الدولية، منتقدة ما وصفته بالصمت تجاه القرار، ومشيرة إلى أزمات مثل غزة ولبنان كنماذج على عدم الاتساق في المواقف الدولية.
في المقابل، أعلنت كوالالمبور أنها تبحث عن بدائل عسكرية لتعويض الصفقة الملغاة، لافتة إلى تلقيها عروضًا من عدة أطراف، بينها مقترحات أميركية لتوفير أنظمة تسليح بديلة.
وأثارت التصريحات الماليزية تفاعلًا في منتدى شانجريلا الأمني في سنغافورة، في ظل نقاشات دولية حول مستقبل التعاون الدفاعي وموثوقية الاتفاقات العسكرية بين الدول.