لجريدة عمان:
2026-07-23@22:02:29 GMT

عن حركة النص التراثي

تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT

عن حركة النص التراثي

يتراءى للسواد الأعظم من الناس أن النص التراثي مجرد من أي شيء آخر سوى موضوعه، فالنص الكلامي مثلًا، أو الفقهي، أو الأدبي أو العلمي أو التاريخي إنما هو محصور في دائرة ذلكم الموضوع المعنيّ به ولا يتجاوزه إلى سواه، هكذا هو المُتخيَّل عند من لم يمعن النظر في النص التراثي ويرجع فيه البصر كَرَّة بعد كَرَّة.

والحقُّ أن التراث العربي الإسلامي ميدان فسيح بين ما يُعرَف اليوم بالنص الإبداعي والنص الوظيفي، وفي تضاعيف هذا وذاك تختبئ إضاءات وإشارات قد لا تكون من صُلب موضوع النص.

وحيث إنه بالمثال يتضح المقال فقد نستطيع كتابة طرف من ترجمة مؤلِّف لم يُترجم له من قبل باقتناص ما نقله في مؤلفاته عما يتصل بحياته ومسيرته، تصريحًا كان ذلك أو إشارات في ثنايا نصه.

وبالمثل تختزن كتب الجوابات والنوازل الفقهية كثيرًا من أخبار حياة الناس في مختلف العصور، زد على ذلك تداخل العلوم التجريبية والعلوم الإنسانية في بعض المباحث التي قد تنقل صورة متخيَّلة عن الطبيب الفقيه أو الفلكي الشاعر أو حتى العامل المتعلِّم المتزوِّد بشيء من المعارف المنقولة على نحو ما حكاه الفقيه أبو سليمان محمد بن عامر بن راشد المعولي (ت:1190هـ) من أنه أخذ علم المواريث عن رجل كان يعمل جَذّاعًا أي يقطع جذوع النخل المستعملة في البناء.

ونتقصَّد في هذه السلسلة من المقالات الالتفات إلى خبايا من زوايا التراث العماني، سواء أكان النص من متون الكُتُب أو من زياداتها، أو مما على طُرَرَ المخطوطات من تقييدات وحواشي، بُغية اكتناه الجوانب الحضارية في النص من ألفاظ واصطلاحات، وأعلام وأسماء، وتواريخ تنبئ عن تطورات في حياة الناس.

والنص في التراث العماني بطبيعته متحرك بين فنون شتى، ونمَثِّل لذلك بما نقلته المطوَّلات الفقهية من نصوص في الطب والفلك والرياضيات من جهة وفي علوم إنسانية نحو الفلسفة والأدب والاجتماع من جهة أخرى، على نحو ما نراه من نصوص متفرقة في كتاب الضياء لسلمة بن مسلم العوتبي (ق5هـ) وفي كتاب بيان الشرع لأبي عبدالله محمد بن إبراهيم الكندي (ت:508هـ).

ونلتفت في هذه السلسلة كذلك إلى شيء مما قيده النُّسّاخ أو من طالع المخطوطات بعدهم وقيَّد على طررها شوارد أو فوائد أو تواريخ، وبذا نلتفت إلى ما يصاحب النص التراثي في شكله المخطوط لكنه يتخلَّف عنه عند الطبع والنشر، إذ من المعلوم بداهة في مفردات تحقيق التراث أن كل ما هو خارج عن متن الكتاب لا يُلتَفَت إليه إلا بقدر ما يخدم ضبط النص، فتبقى الكثير من التقييدات والزيادات والفوائد رهينة المخطوطات حتى يأتي من يكشف عنها النقاب وينفض عنها الغبار، ومثال ذلك التقييدات التي نراها في الصورة المرفقة لصفحة عنوان نسخة للجزء العشرين من كتاب بيان الشرع، ففيها عنوان الكتاب، وقيد تملك، ورواية في فضل الاستغفار، وفائدة في النقود والأوزان، ومختارات شعرية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي

 

الثورة نت/

وجّه رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خليل الحية، اليوم الخميس، رسائل إلى قادة الدول الوسيطة في مفاوضات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، مصر وقطر وتركيا، دعاهم فيها إلى بذل كل الجهود اللازمة والمطلوبة لإلزام العدو الصهيوني بوقف خروقاته وتطبيق التزاماته في الاتفاقات الموقعة.

وبحسب إفادة صحفية لحركة “حماس” نشرتها على قناتها بمنصة “تيليجرام”،  ، استعرض رئيس الحركة في رسالته الانتهاكات التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بشكل يومي في قطاع غزة.

وقال الحية: “إن العدو الصهيوني يواصل انتهاكاته، بل تعمد خلال الأيام الأخيرة تصعيد جرائمه وخروقاته الدموية في مسعى يهدف إلى تعطيل الوصول إلى اتفاق يحقق الأمن والاستقرار والحياة الكريمة لشعبنا”.

وأضاف: “شملت هذه الانتهاكات جميع نواحي الحياة في قطاع غزة، من حيث القتل المتعمد والاستهداف المباشر للمواطنين؛ مما أدى إلى وقوع آلاف المواطنين الأبرياء وتدمير مئات المنازل والمنشآت، إضافة إلى إعادة احتلال مساحات جديدة من الأرض”.

وتابع: “كما واصل العدو الصهيوني منع إمدادات الغذاء والدواء واحتياجات القطاع والمساعدات الإنسانية من الدخول إلا بأقل من الحد الأدنى، فضلاً عن استمرار منع إدخال مواد الترميم التي نص عليها الاتفاق من أجل إصلاح المستشفيات والبلديات والمرافق العامة، وبلغ عدد الشهداء 1143 منهم 409 من النساء والأطفال والمسنين، فيما بلغ العدد الإجمالي للجرحى والمصابين 3616، بينهم 1789 من الأطفال والنساء والمسنين”.

واعتبر رئيس حركة “حماس” أن هذه الانتهاكات الخطيرة والمتعمدة تشير إلى أن العدو الصهيوني يتعمد تحدي إرادة الضامنين والمجتمع الدولي، الذي يقف ويدعم الاتفاق ويعمل على استكماله والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، بما يتطلب تحركاً سريعاً من قبل الضامنين للاتفاق من أجل الحفاظ عليه وإنجاح الجهود لاستكمال مراحله.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبرالعام الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت أكثر من عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

مقالات مشابهة

  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • ارتفاع النفط لـ94 دولاراً وتراجع حركة الملاحة في باب المندب مع دخول حظر اليمن يومه الثاني
  • صنعاء: حركة قضائية بنقل 60 قاضيا .. اسماء