لجريدة عمان:
2026-06-03@05:07:32 GMT

المفاوضات الأمريكية الإيرانية وفرص السلام

تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT

انتهت الجولة الثانية من المفاوضات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة في جنيف وسط تفاؤل حذر من الجانبين.

وقد صرح وزير الخارجية الإيراني ورئيس الوفد المفاوض عباس عراقجي لوسائل الإعلام قائلا: «إن الجانبين اتفقا على مبادئ مشتركة سيتحركان بناء عليها لكتابة نص اتفاق محتمل». وأضاف: «إن التوافق على هذه المبادئ لا يعني بالضرورة التوصل إلى اتفاق في وقت قريب».

وفي حديث لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لوسائل إعلام أمريكية، قال: «في بعض الجوانب سارت الأمور على نحو جيد، لكن في جوانب أخرى من الواضح أن الرئيس ترامب حدد بعض الخطوط الحمراء التي لا يزال الإيرانيون غير مستعدين للقبول بها أو معالجتها».

تمت الجولتان من المفاوضات بين مسقط وجنيف في ظل تهديدات متبادلة من الجانبين الأمريكي والإيراني، وقيام الحرس الثوري الإيراني بمناورات بحرية في مضيق هرمز وإغلاق جزء منه، بينما تحشد الولايات المتحدة الأمريكية مزيدا من القطع البحرية والجوية وأنظمة الدفاع الجوي، ولا تزال حاملة الطائرات العملاقة التي تعد الأكبر والأحدث في العالم «يو أس أس جيرالد فورد» في طريقها إلى المنطقة، وسيكون وصولها خلال الأيام القليلة القادمة، وربما تزامنا مع الجولة الثالثة المقبلة من المفاوضات التي من المؤمل أن يتبادل فيها الطرفان مسودات الاتفاق المحتمل.

إن فرص السلام لا تزال محدودة، واحتمالات المواجهة العسكرية هي الأكثر ترجيحا حتى الآن، في ظل انعدام الثقة بين الطرفين بسبب تجربة المفاوضات السابقة قبل حرب الـ12 يوما، وكذلك تصميم الولايات المتحدة وإسرائيل على محاولات تغيير نظام الجمهورية الإسلامية سلما أو حربا، وتأكيد إيران على حقها وقدرتها في الدفاع عن نفسها وتكبيد الأعداء خسائر فادحة، في حال وقوع مواجهة عسكرية، بالإضافة إلى رفض إيران القاطع التفاوض حول برنامجها الدفاعي والصاروخي، وكذلك الوقف التام لتخصيب اليورانيوم.

إن الحرب إذا وقعت في الظروف الحالية لن تكون نزهة ولا يمكن حسمها سريعا، بل ستلحق خسائر جسيمة بالأطراف المتحاربة والمنطقة والأمن والسلم الدوليين، وكذلك إسرائيل التي تسعى جاهدة لإشعال فتيل هذه الحرب، فقد تكون أكبر الخاسرين فيها.

إن العقلانية ولغة المصالح، بما يحافظ على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، يجب أن تسود. وعلى العالم والقوى الكبرى فيه، خاصة روسيا والصين والدول الفاعلة والمؤثرة في هذه المنطقة، القيام بأدوار أكثر فاعلية، بالإضافة إلى دور سلطنة عمان القائم بالوساطة المباشرة بين الجانبين، وذلك للحيلولة دون وقوع حرب مدمرة سيكون الجميع فيها خاسرا.

إن السلام مع إيران قد يكون بداية لاستقرار وسلام أكبر وأشمل في منطقة الشرق الأوسط التي عانت كثيرا من الحروب والصراعات المحتدمة منذ ما يقارب 80 عاما.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

السيسي يستعرض رؤية القاهرة لاحتواء أزمات المنطقة أمام وفد من المنظمات اليهودية الأمريكية

بحث رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله وفداً من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، إلى جانب العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن.

ووفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية الثلاثاء، ضم الوفد كلاً من رئيسة المؤتمر إليزابيث بيرنز كورن٬ والتي شغلت سابقاً منصب رئيسة اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة “أيباك”، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي للمؤتمر ويليام داروف، بحضور رئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد.

وأكد السيسي خلال اللقاء أهمية العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر بالولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الإرهاب والفكر المتطرف، إلى جانب تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، بحسب المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية محمد الشناوي.

وتناول اللقاء تطورات المشهد الإقليمي، حيث استعرض السيسي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التوترات في المنطقة، ودعم المسار التفاوضي القائم بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف احتواء الأزمة الراهنة وتجنب تداعياتها السياسية والاقتصادية على الشرق الأوسط والعالم.


كما جدد رئيس النظام المصري التأكيد على أن التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، تمثل الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة، معتبراً أن القضية الفلسطينية لا تزال القضية المركزية للعالم العربي.

من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم للدور الذي تضطلع به مصر في دعم الاستقرار الإقليمي، مشيدين بالعلاقات الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وواشنطن، وبالجهود المصرية الرامية إلى احتواء الأزمات الإقليمية وتعزيز فرص السلام.

وتأتي هذه اللقاءات في إطار التواصل الدوري الذي يجمع الرئاسة المصرية بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية، لبحث ملفات السلام الإقليمي والعلاقات المصرية الأمريكية، وفق ما أكدته الرئاسة المصرية.


مقالات مشابهة

  • المُواجهة تشتعل مُجددًا.. الدفاعات الأمريكية تتصدّى للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • القيادة الأمريكية: أعدنا توجيه 122 سفينة منذ بدء حصار الموانئ الإيرانية
  • روبيو: لولا حزب الله لبدأت مرحلة السلام بين لبنان وإسرائيل غداً
  • وزير الخارجية يبحث هاتفيًا مع عراقجي وويتكوف تطورات مسار المفاوضات الأمريكية - الإيرانية
  • الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • روبيو يعلن عن تقدم في المفاوضات مع إيران بشأن البرنامج النووي
  • السيسي يستعرض رؤية القاهرة لاحتواء أزمات المنطقة أمام وفد من المنظمات اليهودية الأمريكية
  • تركيا: التدخل الإسرائيلي المستمر في لبنان قد يعصف بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية