توزيع مساكن مشروع قرية مندع بجبل شمس ضمن "الإسكان الاجتماعي"
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
مسقط- الرؤية
احتُفل، صباح أمس الأربعاء، بتوزيع مساكن مشروع قرية مندع بجبل شمس ضمن مشاريع الإسكان الاجتماعي، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الاستقرار الأسري وتوفير السكن الآمن للمواطنين، ورعى الحفل سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية، وحضور سعادة المهندس حمد بن علي النزواني وكيل وزارة الإسكان والتخطيط العمراني للإسكان، إلى جانب عدد من أهالي وأعيان المنطقة.
ويضم المشروع 10 وحدات سكنية، تزيد مساحة البناء لكل وحدة عن 200 متر مربع، وبتكلفة إجمالية بلغت نحو 400 ألف ريال عُماني، وذلك استجابةً لاحتياجات المواطنين القاطنين في القرية، وبما يسهم في تحسين ظروفهم المعيشية وتعزيز استقرارهم الأسري.
وأوضحت المهندسة رحاب بنت سالم المياحي المدير العام لمديرية الإسكان الاجتماعي والمشاريع أن قرية مندع تُعد من القرى الجبلية الواقعة في جبل شمس، وتتميز بتضاريس جغرافية صعبة، وقد تأثرت خلال السنوات الماضية بالأودية الجارفة وانزلاقات التربة؛ ما أدى إلى تصدعات في عدد من المباني والمنازل. وقالت المياحي إن الفرق الفنية المختصة بالوزارة قامت بإجراء فحوصات ميدانية شاملة للتربة وأخذ عينات ودراستها؛ حيث أثبتت النتائج عدم صلاحية الموقع للتعمير والسكن، نظرًا للمخاطر الجيولوجية التي تهدد سلامة السكان.
وأكدت المياحي أن المشروع جاء تنفيذًا للتوجيهات السامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- في منتصف عام 2023؛ حيث بادرت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني إلى استحداث مخطط سكني جديد وبناء وحدات سكنية متكاملة في موقع آمنٍ، بعيدًا عن مجاري الأودية والمخاطر الطبيعية؛ بما يضمن سلامة المواطنين ويوفر لهم بيئة سكنية مستقرة. وأشارت إلى أن العمل في المشروع بدأ في مايو 2024، فيما تم الانتهاء الفعلي من تنفيذه في ديسمبر 2025.
ويأتي مشروع قرية مندع بجبل شمس ضمن سلسلة من مشاريع الإسكان الاجتماعي التي تنفذها وزارة الإسكان والتخطيط العمراني ضمن برنامج الوحدات السكنية، والذي يشمل تنفيذ مشاريع إسكانية في عدد من المحافظات، تتنوع بين إنشاء وحدات سكنية جديدة، وصيانة وتطوير وحدات قائمة، وذلك وفق خطط تنفيذية معتمدة تركز على توفير السكن الآمن والمستدام للفئات المستحقة، ومعالجة التحديات الجيولوجية والبيئية في بعض المواقع.
ويُجسِّد هذا المشروع جانبًا من جهود الإسكان الاجتماعي التي تضطلع بها الوزارة في مختلف محافظات سلطنة عُمان، من خلال توفير مساكن ملائمة وآمنة للفئات المستحقة، ومعالجة أوضاع القرى والمناطق المتأثرة بالمخاطر الطبيعية؛ بما ينسجم مع مستهدفات التنمية الاجتماعية ويعزز جودة الحياة والاستقرار الأسري للمواطنين.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
حرائق الغابات.. الرئيس تبون يأمر بالإسراع في تعويض المتضررين قبل الدخول الاجتماعي
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، مساء الخميس بولاية قالمة، أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وجّه تعليمات بالإسراع في إحصاء الأضرار والخسائر التي خلفتها حرائق الغابات الأخيرة، مع الشروع في تعويض المتضررين في أقرب الآجال، بما يسمح بتسوية أوضاعهم قبل الدخول الاجتماعي المقبل.
وأوضح سعيود، خلال زيارة قادته إلى ولاية قالمة رفقة وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، ووزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف، ووالي قالمة سمير شيباني، أن رئيس الجمهورية كلّف الوفد الحكومي بطمأنة المواطنين، مؤكداً أن عملية جرد وإحصاء الأضرار ستتم بسرعة، حتى تتمكن الدولة من مباشرة إجراءات التعويض دون تأخير.
وأضاف الوزير أن رئيس الجمهورية، وفور تلقيه نبأ وفاة عدد من المواطنين جراء الحرائق، أمر بتنقل الوفد الحكومي إلى الولايات المتضررة للوقوف إلى جانب عائلات الضحايا ونقل تعازي الدولة لهم.
وأشار سعيود إلى أن الجزائر سجلت اندلاع أكثر من 160 حريقاً خلال الفترة الممتدة من الخميس إلى السبت عبر عدد من الولايات، مست بعضها أكثر من نصف بلدياتها، موضحاً أنه رغم تسجيل ست وفيات، فإن لطف الله وسرعة تدخل مختلف المصالح ويقظتها حالت دون تسجيل حصيلة بشرية أكبر.
وأكد أن جميع الحرائق التي كانت تشكل خطراً على المواطنين والممتلكات تمت السيطرة عليها، ولم يتبق سوى بعض البؤر المحدودة التي تواصل فرق التدخل عمليات إخمادها، مشيراً إلى أن التدخل المحكم لمصالح الحماية المدنية، إلى جانب مختلف الأسلاك الأمنية والجيش الوطني الشعبي، وكذا تجند المواطنين، مكّن من توجيه الحرائق بعيداً عن التجمعات السكنية وتفادي كوارث أكبر.
وفيما يتعلق بأسباب اندلاع الحرائق، أوضح الوزير أن التحقيقات الأمنية لا تزال متواصلة، حيث تبين أن بعضها يحمل طابعاً إجرامياً، بينما تعود أسباب أخرى إلى عوامل طبيعية. كما أبرز أن العدالة باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وستسلط أشد العقوبات على المتورطين في إشعال الحرائق ذات الطابع الإجرامي.
وأكد سعيود أن نتائج التحقيقات ستُعلن للرأي العام فور استكمالها من قبل المصالح الأمنية المختصة بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية.
وكشف الوزير أنه تم، في إطار عمليات مكافحة الحرائق، تجنيد أسطول جوي يضم نحو 18 طائرة، بينها 12 طائرة مخصصة لإخماد الحرائق، بالإضافة إلى طائرتين تابعتين للجيش الوطني الشعبي وعدد من المروحيات، ما عزز فعالية التدخلات الميدانية، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلتها مصالح الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي والأمن والدرك الوطنيين والسلطات المحلية ومختلف الأسلاك الأمنية.
وثمن وزير الداخلية روح التضامن الوطني والهبة التضامنية الواسعة التي أظهرها المواطنون، معتبراً أنها عكست تلاحم الجزائريين ووحدتهم في مواجهة المحن.
كما وجه الشكر لرجال المال والأعمال على مساهمتهم في دعم المتضررين، إلى جانب المساعدات التي تقدمها الدولة، خاصة عبر وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، مؤكداً أن الدولة ستظل إلى جانب المواطنين، وستواصل مرافقة الأسر المتضررة والتكفل بها وفاءً لواجبها تجاه أبنائها في أوقات الشدة.