ندوة لمجمع مجمع إعلام أسوان حول بناء الوعي وحماية الشباب
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
شهدت محافظة أسوان انطلاق فعاليات الحملة الإعلامية الموسعة التي ينظمها قطاع الإعلام الداخلي لترسيخ مفاهيم الاستخدام الآمن للإنترنت تحت شعار حمايتهم مسؤوليتنا تزامنا مع اليوم العالمي للإنترنت الآمن
نظم مجمع إعلام أسوان ندوة حاشدة حملت عنوان الميديا وأثرها على الشباب وذلك بالتنسيق مع مديرية التربية والتعليم وإدارة أسوان التعليمية داخل مدرسة التجريبية الثانوية بنات والفصول الإعدادية الملحقة وجاءت الفعالية تحت رعاية الكاتب الصحفي الدكتور ضياء رشوان وبإشراف الدكتور أحمد يحيى رئيس قطاع الإعلام الداخلي لتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الفضاء الإلكتروني وسبل الوقاية منها في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العصر الحالي
استهدفت الندوة التي احتضنها مجمع إعلام أسوان طالبات الصف الأول الثانوي لتسليط الضوء على المسؤولية الوطنية التي تضطلع بها الهيئة العامة للاستعلامات في بناء عقول مستنيرة قادرة على مواكبة متطلبات العصر الرقمي مع الحفاظ على أمن واستقرار المجتمع المصري وتناول الحضور ضرورة التجاوب الفعال مع المستجدات والقضايا المعاصرة التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة على الواقع المعيشي للأسر المصرية
شملت قائمة الحضور قيادات تعليمية بارزة تقدمتهم الدكتورة منال عبد الوهاب محمد وكيل مديرية التربية والتعليم بمحافظة أسوان ومديرة مدرسة التجريبية مديحة بسطاوي حيث ركزت الكلمات على أهمية تضافر الجهود المؤسسية لحماية النشء من التهديدات السيبرانية وضمان بيئة رقمية أكثر أمانا وتأتي هذه التحركات في إطار السعي الدائم لترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول للمنصات الاجتماعية وتجنب التحديات التي تهدد كافة فئات المجتمع
تحدثت الدكتورة حسناء المهدي موجه الحاسب الآلي للتعليم الفني حول آفاق المعرفة والابتكار التي يفتحها عالم الإنترنت مؤكدة أن التحديات في هذا المجال مستمرة ومتجددة بشكل دائم وأشارت في عرضها المفصل إلى كيفية تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الوسائل التكنولوجية المتطورة للمساهمة في بناء مستقبل آمن يعتمد على الاستخدام الإيجابي للتقنيات الحديثة بعيدا عن الانحرافات الرقمية
أهمية المبادرة الوطنية والشراكة المجتمعية لحماية الأبناءأكدت الدكتورة حسناء المهدي أن مبادرة الهيئة العامة للاستعلامات تمثل ركيزة أساسية تتسق مع الاستجابة السريعة للمؤسسات الوطنية التي تفاعلت مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تنظيم استخدام الهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي خاصة من قبل الأطفال والمراهقين وشددت على ضرورة إصدار التشريعات التي تضمن حماية هذه الفئات من المخاطر المحدقة بهم في العالم الافتراضي
سعت الندوة التي أقامها مجمع إعلام أسوان إلى ترسيخ مفهوم الشراكة المجتمعية الأصيلة بين مؤسسات الدولة والأسرة والمدرسة لتوفير بيئة رقمية تحمي العقول من الأفكار الهدامة والمحتوى الضار وتعزز قيم الانتماء والمسؤولية لدى الأجيال الجديدة بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة واستقرار المجتمع في مختلف المحافظات
اختتمت الفعالية بالتأكيد على أن مجمع إعلام أسوان يواصل دوره التوعوي في نشر المفاهيم الصحيحة للتعامل مع التكنولوجيا حيث تم استعراض أبرز النماذج الناجحة في الاستخدام الرقمي وحذر المشاركون من الانسياق وراء الشائعات أو المحتويات غير الموثوقة التي تبث عبر الفضاء الإلكتروني وتستهدف النيل من تماسك المجتمع وقيمه الثابتة
بذلت الهيئة العامة للاستعلامات جهودا كبيرة عبر مجمع إعلام أسوان لضمان وصول الرسالة الإعلامية لكافة المستهدفين حيث ركزت المناقشات على تحويل التحديات الرقمية إلى فرص للتعلم والنمو الذاتي مع التشديد على الرقابة الأبوية الواعية والدور التعليمي في توجيه الطالبات نحو المسارات التكنولوجية الصحيحة التي تخدم مستقبلهن الدراسي والمهني
. غضب أسري بعد رحيل ضحية حادث بلبيس
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مجمع إعلام أسوان الوعي الرقمي الاستخدام الآمن حماية الشباب التربية والتعليم مجمع إعلام أسوان
إقرأ أيضاً:
العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط
في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة ملايين الأشخاص حول العالم، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذا الحضور الرقمي المكثف على الصحة النفسية والسلوكية للأفراد.
ولم تعد منصات التواصل مجرد أدوات للتفاعل وتبادل الأخبار والصور، بل تحولت إلى بيئات رقمية متكاملة تؤثر في أنماط التفكير واتخاذ القرار وبناء العلاقات الاجتماعية، خاصة لدى الأجيال الشابة التي نشأت داخل العصر الرقمي.
معدلات استخدام الإنترنت
ومع الارتفاع الكبير في معدلات استخدام الإنترنت والهواتف الذكية، بدأت مؤسسات بحثية وطبية في التحذير من التداعيات المحتملة للإفراط في استخدام الشاشات، في ظل مؤشرات متزايدة تربط بين الاستخدام المفرط وظهور اضطرابات نفسية وسلوكية ومعرفية تؤثر على جودة الحياة اليومية.
كما اتسع الجدل عالميًا حول مدى مسؤولية شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي عن تصميم تطبيقات تستهدف إبقاء المستخدمين أطول فترة ممكنة داخلها، وهو ما دفع جهات تعليمية وقانونية للمطالبة بإعادة النظر في هذه السياسات ووضع ضوابط تحد من آثارها السلبية.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور أحمد هارون، استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان، من التأثيرات المتصاعدة لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والسلوكية، مؤكدًا أن العالم بات أكثر إدراكًا للمخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط لهذه المنصات، خصوصًا بين الأطفال والمراهقين الأكثر تأثرًا بالمحتوى الرقمي.
وأوضح هارون أن هناك عددًا متزايدًا من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد شركات ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا منها يتعلق بتداعيات هذه المنصات على الصحة النفسية للنشء والشباب، إضافة إلى اتهامات تتعلق بآليات تصميم تشجع على الإدمان الرقمي وزيادة زمن الاستخدام.
وأضاف أن الجمعية الأمريكية لعلم النفس أشارت إلى مفهوم «تعفن الدماغ» أو Brain Rot، والذي يصف مجموعة من التأثيرات المعرفية الناتجة عن الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي والتعرض المستمر للشاشات، بما قد يؤدي إلى تراجع بعض القدرات الذهنية والإدراكية.
وبيّن أن هذه الحالة قد ترتبط بضعف الذاكرة وتشتت الانتباه وصعوبة التركيز، إلى جانب الشرود الذهني واضطرابات النوم وزيادة العصبية وتغيرات الشهية وانخفاض الدافعية لإنجاز المهام اليومية.
وأكد استشاري الصحة النفسية أن تأثير الاستخدام المفرط لا يقتصر على الجانب الذهني فقط، بل يمتد إلى العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة والمجتمع، حيث يقلل الانشغال المستمر بالهواتف من جودة التواصل المباشر بين الأفراد.
واختتم بالتأكيد على أن الاستخدام المتوازن والواعي للتكنولوجيا أصبح ضرورة أساسية، داعيًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتشجيع الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية، لتحقيق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية والحفاظ على الصحة النفسية وجودة العلاقات الإنسانية.