إسرائيل ترفع حالة التأهب وتستعد لهجوم أمريكي "مكثف ولأسابيع" ضد إيران
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
أفاد إعلام إسرائيلي بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجَّه قيادة الجبهة الداخلية بالاستعداد للحرب ضد إيران، في حين جرى تأجيل اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابنيت) إلى الأحد.
وذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن إسرائيل رفعت حالة التأهب هجوما ودفاعا خلال الساعات الـ24 الأخيرة وسط التوترات مع إيران، مع حديث وسائل إعلام إسرائيلية عن تكثيف الاستعدادات العسكرية "الدفاعية" قبل هجوم أمريكي محتمل على إيران "سيكون مكثفا ويمتد أسابيع".
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن "الكابنيت"، الذي كان مقرَّرا عقده الخميس لمناقشة التطورات المتعلقة بإيران، جرى تأجيله إلى الأحد، دون إبداء أسباب.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن نتنياهو وجَّه قيادة الجبهة الداخلية بالاستعداد للحرب، وقالت الصحيفة في تقرير "تشير التقديرات في إسرائيل إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يميل إلى شن هجوم عسكري واسع النطاق على إيران قريبا، نظرا لرفض طهران المطالب الأمريكية في المفاوضات".
وأضافت أن إدارة ترمب تعتقد أن الإيرانيين يحاولون كسب الوقت وخداع الولايات المتحدة.
وقالت الصحيفة "في المحادثات الأمنية المحدودة التي أجراها نتنياهو في الأيام الأخيرة، كان الافتراض السائد هو أن إيران ستطلق صواريخ على إسرائيل، حتى لو لم يشارك الجيش الإسرائيلي في الهجمات الأمريكية".
وتابعت "لذلك صدرت تعليمات (من نتنياهو) إلى مختلف أجهزة الإنقاذ وقيادة الجبهة الداخلية بالاستعداد للحرب". كما كشفت الصحيفة أنه "تم إعلان حالة تأهب قصوى في مختلف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية".
وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن التقديرات في تل أبيب للهجوم الأمريكي على إيران باتت مسألة وقت.
ونقلت "سي إن إن" عن مصدرين إسرائيليين أن تل أبيب رفعت مستوى تأهبها، وتُكثّف استعداداتها العسكرية، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال شن هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك على إيران في الأيام المقبلة.
وتوقعت أن يتجاوز الهجوم المحتمل على إيران حرب الـ12 يوما الأخيرة، ويشمل ضربات منسَّقة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت الشبكة الأمريكية إن نتنياهو عقد مشاورات أمنية خاصة هذا الأسبوع لتقييم الجاهزية والتنسيق بشأن إيران.
وفي السياق، أكدت صحيفة "يسرائيل هيوم" حالة التأهب القصوى لأنظمة الدفاع الإسرائيلية، وقالت إن تل أبيب لن تتردد في الانضمام إلى واشنطن إذا شنت هجوما على إيران، مشيرة إلى تقديرات إسرائيل باحتمال "كبير جدا" أن تتعرض لرد بصواريخ بعيدة المدى في حال الهجوم الأمريكي على طهران.
ورجَّحت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، نقلا عن مصادر، اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران "في غضون أيام"، موضحة أن حملة واشنطن العسكرية على طهران ستكون مكثفة وتمتد أسابيع.
وفي الأثناء، بحثت لجنة في الكنيست الإسرائيلي خلال جلسة مغلقة، الأربعاء، سبل الاستعداد لسيناريو حرب محتملة ضد إيران، وفق إعلام إسرائيلي.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن "لجنة الخارجية والأمن" بالكنيست أجرت مراجعة أمنية مع رئيس قيادة الجبهة الداخلية اللواء شاي كليبر.
ونقلت عن رئيس اللجنة، عضو الكنيست عن حزب "الليكود" بوعاز بسموت، قوله بعد الاجتماع "نمر بأوقات صعبة مع إيران". وأضاف "لا يوجد مواطن في إسرائيل لا يسأل نفسه مرات عدة في اليوم: متى ستُطلَق حملة ضد إيران".
وأشارت هيئة البث إلى أن موضوعات البحث خلال اللقاء "ركزت على التحضيرات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيَّرة (الإيرانية) على الجبهة الداخلية الإسرائيلية".
ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوّح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري، حتى لو كان محدودا، مع تمسُّكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
والثلاثاء، رعت سلطنة عمان جولة مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني في مدينة جنيف السويسرية، بعد أخرى سابقة بالعاصمة مسقط يوم 6 فبراير/شباط الجاري.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: إيران إسرائيل ترمب نتنياهو سلطنة عمان الولایات المتحدة الجبهة الداخلیة على إیران ضد إیران
إقرأ أيضاً:
تصعيد ذراع إيران بالبحر يواجه برفض دولي وتهديد أمريكي
عبّرت مليشيا الحوثي الإرهابية والمدعومة من إيران عن انزعاجها من حجم الإجماع الدولي الرافض لخطوة التصعيد الأخيرة التي أقدمت عليها في البحر الأحمر، تحت مزاعم كسر "الحصار السعودي".
وأعلنت المليشيا فجر الخميس استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، "ENCELIA" و"LAYLA"، بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بزعم مخالفتهما لقرار الحظر الذي فرضته على الملاحة البحرية نحو الموانئ السعودية.
وأعلنت وزارة النقل السعودية تعرض سفينة "ENCELIA" التابعة لإحدى شركاتها للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، وقالت إن ذلك أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، فيما أكدت سلامة جميع أفراد طاقمها.
وجاء الهجوم بعد التهديدات التي أطلقتها المليشيا الحوثية نحو السعودية، على خلفية منع الحكومة الشرعية والتحالف تسيير رحلات جوية مباشرة من إيران إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيا.
التصعيد الذي دشّنته المليشيا الحوثية ضد الرياض، ونفذته من خلال مهاجمة ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، قوبل بتنديد ورفض إقليمي وعربي ودولي غير مسبوق من قبل الدول والكيانات، ما أثار انزعاج المليشيا.
حيث أصدرت المليشيا، عبر قيادات ومؤسسات تابعة لها، بيانات وتصريحات استنكرت المواقف الدولية الرافضة للتصعيد ولهجمات المليشيا في البحر، واعتبرتها "انحيازًا للموقف السعودي".
وزعمت وزارة الخارجية بحكومة المليشيا غير المعترف بها، في بيان لها، أن البيانات الدولية المنددة بتصعيد المليشيا قد "صيغت بصيغة موحدة ووُزعت على تلك الدول من قبل الأمريكي أو السعودي".
الوزارة الحوثية، التي عاودت ترديد مزاعم "الحصار السعودي"، حاولت في بيانها التخفيف من حجم صدمتها من الموقف الدولي، بالإشارة إلى أن المليشيا "لا تنتظر موقفًا إيجابيًا ممن خذلوا قضية فلسطين ومظلومية الشعب الفلسطيني".
في حين حاول القيادي بالمليشيا، محمد الفرح، تقديم مبرر آخر للإجماع الدولي الرافض لتصعيد المليشيا، زاعمًا أنها مدفوعة الثمن، وقال إن المليشيا لو كانت تملك مالًا لكانت المواقف الدولية في صالحها.
وتعكس هذه المبررات حجم الصدمة والمفاجأة التي تلقتها المليشيا من ردة الفعل الدولية تجاه تصعيدها الأخير، فباستثناء إيران، لم يصدر أي دولة أو كيان دولي موقفًا يؤيد المزاعم التي ساقتها المليشيا لتبرير تصعيدها.
وإلى جانب الإجماع الدولي المندد بالتصعيد الحوثي، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدًا شديد اللهجة ضد إيران وذراعها في اليمن، مليشيا الحوثي، ردًا على مهاجمة المليشيا للسفن السعودية في البحر الأحمر.
ترامب، في تغريدة له على منصة "تروث" التي يملكها، أشار إلى الهجمات التي شنتها أمريكا ضد مليشيا الحوثي العام الماضي، بسبب تهديدها لحركة التجارة والملاحة عبر استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب.
وفي حين اعتبر ترامب عدم انخراط المليشيا الحوثية في الصراع الأمريكي الإيراني "تصرفًا بمسؤولية كبيرة"، عبّر عن أسفه من عودة هجمات المليشيا الحوثية في البحر، مشيرًا إلى مهاجمتها لسفينتين سعوديتين.
وهدد ترامب قائلًا: "ليكن هذا المنشور بمثابة إعلان واضح: إذا كرروا ذلك مرة أخرى (الهجمات على السفن)، فإن الولايات المتحدة ستحمل إيران المسؤولية، لأن الحوثيين يعملون كوكلاء لإيران".
وتوعد الرئيس الأمريكي بتوجيه "عقاب عسكري كبير إلى إيران، وبالطبع إلى الحوثيين أنفسهم أيضًا"، معبرًا عن "خيبة أمل كبيرة" من مليشيا الحوثي، "لأنهم كانوا حتى الآن يتصرفون باحترافية وذكاء"، حسب قوله.