أكد رئيس الآلية الأفريقية لحل الأزمة السودانية محمد بن شمباس أن الاتحاد الأفريقي لا يعترف سوى بسودان واحد، مشددا على أن الهدف هو الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها، ورفض ظهور أي كيانات موازية بما في ذلك حكومة الدعم السريع.

وشدد في تصريحات للجزيرة مباشر على أن أي تقسيم للبلاد غير مقبول، وأن الاتحاد يسعى لتهيئة الظروف للحوار الوطني على أساس الاعتراف بوحدة السودان وسيادته على كامل أراضيه.

وبشأن التدخلات الأجنبية، أوضح بن شمباس أن الاتحاد الأفريقي سيواصل جهوده الدبلوماسية لمنع أي إمدادات عسكرية تزيد من أمد الحرب، مؤكدا أنه بدأ اتصالات مع الدول التي تزود أطراف النزاع بالسلاح، وناشدهم التوقف عن هذه التدخلات لأنها تفاقم معاناة الشعب السوداني.

وتطرَّق رئيس الآلية الأفريقية إلى أسباب فشل المبادرات السابقة لإنهاء الحرب منذ اندلاعها في أبريل/نيسان 2023، مشيرا إلى التدخلات الخارجية عبر تزويد الأطراف بالأسلحة واستخدام الطائرات المسيَّرة، إلى جانب اعتقاد أطراف النزاع بإمكانية تحقيق حسم عسكري رغم تحذيرات الاتحاد الأفريقي من أن الحل العسكري مستحيل.

وأضاف أن الحرب امتدت إلى أقاليم كردفان والنيل الأزرق، مما يزيد الحاجة لجلوس الأطراف إلى طاولة التفاوض للتوصل إلى حل سياسي شامل يشمل المكونات السودانية كافة.

وحذر بن شمباس، في مداخلته مع برنامج "المسائية" على الجزيرة مباشر، من أن حلول شهر رمضان هذا العام يأتي على السودانيين في ظل الحرب، وهو أمر غير مقبول، داعيا إلى هدنة إنسانية وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات العاجلة وتمكين المدنيين من ممارسة شعائر الصوم بسلام.

الآلية الرباعية

وأوضح أن الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيغاد والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي اتخذت موقفا موحدا يدعو إلى هدنة إنسانية، مؤكدا أن الالتزام الأخلاقي يقع على عاتق الأطراف المتحاربة، في حين يمكن للمجتمع الدولي متابعة تنفيذ هذه القرارات.

إعلان

وأضاف بن شمباس أن "الآلية الرباعية"، المكونة من السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة، تمتلك القدرة على الضغط على الأطراف السودانية لضمان احترام الهدنة، مؤكدا أن خطوة السلام الأولى يجب أن تكون من الأطراف نفسها عبر إعلان هدنة طوعية.

كما تناول بن شمباس خارطة الطريق التي طرحتها الولايات المتحدة، مشيرا إلى توافقها مع خطة الاتحاد الأفريقي، ودعا الآلية الرباعية إلى تكثيف جهودها في الضغط على الأطراف السودانية للتوصل إلى اتفاق سياسي شامل.

وختم رئيس الآلية الأفريقية لحل الأزمة السودانية حديثه بالتأكيد على أهمية استمرار الجهود الدولية والإقليمية لتسهيل الوصول إلى هدنة إنسانية تمكّن الشعب السوداني من ممارسة شعائره الدينية والحياة اليومية في ظروف آمنة، داعيا جميع الأطراف للجلوس إلى طاولة الحوار والتفاوض من أجل مستقبل السودان ووحدة أراضيه.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الاتحاد الأفریقی أن الاتحاد بن شمباس

إقرأ أيضاً:

هيئة البث العبرية: أمريكا تدعم استمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي في لبنان

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت هيئة البث العبرية عن دعم الإدارة الأمريكية لاستمرار وجود إسرائيل في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، وذلك وفقا لما نشرته فضائية "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل خلال الساعات الأخيرة. 

وأثار الإعلان جدلا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية نتيجة الحساسية التي تحيط بالوضع الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وأوضحت التقارير الإسرائيلية أن النقاشات الثنائية بين الطرفين الأمريكي والإسرائيلي ركزت على أهمية الحفاظ على الاستقرار في المنطقة الجنوبية من لبنان، التي تعتبرها إسرائيل منطقة استراتيجية. وأضافت المعلومات أن الطرف الأمريكي أكد على دعمه لاحتفاظ إسرائيل بوجودها الأمني في تلك المنطقة لحماية مصالحها الإقليمية.

وعقدت الإدارة الأمريكية لقاءات مستمرة مع مسؤولين إسرائيليين لتنسيق التعاون الأمني والمواقف المشتركة بشأن الأوضاع في لبنان. 

وشددت الإدارة على ضرورة التعامل بحذر مع الأوضاع الحالية وتفادي تصاعد التوتر الذي قد يجر المنطقة إلى مواجهات غير محسوبة.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن المسؤولين اللبنانيين أعربوا عن قلقهم من التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، معتبرين أن استمرار إسرائيل في المنطقة يعد خرقًا واضحًا للسيادة اللبنانية. 

وطالب الجانب اللبناني بدعم المجتمع الدولي لتطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خاصة القرار 1701 الذي يدعو إلى انسحاب إسرائيل الكامل من جنوب لبنان.

وناقشت أوساط سياسية لبنانية خيارات الرد على الموقف الإسرائيلي المدعوم أمريكيا، مؤكدين على أهمية تعزيز الحوار الوطني لمواجهة هذا التحدي. 

وركزت هذه الأوساط على الحاجة لتوحيد الصفوف داخليًا والعمل بالتنسيق مع الحلفاء الإقليميين والدوليين لصد هذه التحركات.

وأثارت هذه التطورات مخاوف دولية بشأن إمكانية تفاقم الأزمة الأمنية في جنوب لبنان وتأثيرها على منطقة الشرق الأوسط بشكل عام. 

ودعت جهات أممية كافة الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والالتزام بالقوانين الدولية لضمان استقرار الأوضاع.

واستبعد بعض المحللين أن تؤدي هذه المستجدات إلى مواجهة مباشرة بين إسرائيل ولبنان في المرحلة الحالية، مشيرين إلى أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يأتي في إطار الحفاظ على ميزان القوى في المنطقة. 

رأى آخرون أن التشجيع الأمريكي قد يساهم في زيادة التصعيد ويدفع الأطراف المعنية إلى اتخاذ مواقف أكثر تصلبا.

وأكدت مصادر مطلعة أن الوضع في المنطقة الأمنية سيظل تحت المراقبة الدولية مع استمرار الضغط على جميع الأطراف لاحترام القواعد والمعاهدات الدولية. 

وطالبت هذه المصادر المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لمنع أي تصعيد إضافي من شأنه زعزعة استقرار المنطقة.

واستعرضت وسائل الإعلام المحلية والدولية هذا الملف بتغطيات مكثفة ألقت الضوء على تعقيدات الوضع الراهن بين إسرائيل ولبنان. 

وأبرزت التغطيات أيضًا العوامل الإقليمية التي تلعب دورا في تشكيل المواقف والسياسات حيال هذا النزاع المستمر.

وشدد الخبراء الأمنيون في مقالاتهم وتحليلاتهم على أهمية خفض التصعيد من جانب الدول الفاعلة في النزاع، مؤكدين أن لغة الحوار والتفاوض تظل السبيل الوحيد لتجنب كارثة محققة. 

وحث الخبراء الأطراف المتنازعة على الالتزام بالحوار البناء لإيجاد حلول تنهي التوتر القائم.

تصريحات متضاربة

وانطلقت تصريحات متضاربة من مختلف القوى السياسية حول تأثير التدخلات الدولية في هذا الملف، حيث رأى البعض أن الدعم الأمريكي يعكس ازدواجية المعايير، بينما اعتقد آخرون أنه مرتبط بمصالح استراتيجية معقدة تتجاوز حدود جنوب لبنان.

وتصاعدت الدعوات الشعبية داخل لبنان لمحاسبة كافة الأطراف التي تسعى للتطبيع مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجزء الجنوبي من البلاد. 

وجدد المواطنون تأكيدهم على رفضهم القاطع لأي وجود أجنبي ينتهك سيادة أراضي البلاد واستقلالها.

وطرحت بعض التحليلات سيناريوهات مستقبلية متوقعة للتطورات في جنوب لبنان. 

وتوقعت السيناريوهات احتمالية ضغط أكبر من قبل المجتمع الدولي على إسرائيل لسحب قواتها في حال تصاعد الضغط الشعبي والسياسي داخل وخارج الحدود اللبنانية.

وألقت الأحداث الجارية بتبعاتها على المشهد الداخلي في كلا الدولتين، ما يزيد من تعقيد العلاقات وتداخل المصالح بين الأطراف. 

ورصدت تقارير تحليلية مواقف جديدة تتبلور داخل الأحزاب والتيارات المعارضة في البلدين لمواجهة التحولات المتسارعة.

ورصدت اجتماعات دبلوماسية مكثفة خلال الأيام الماضية بين ممثلين دوليين لبحث تداعيات الأزمة وضمان استمرارية الاستقرار الإقليمي. 

مقالات مشابهة

  • هدنة الضاحية صامدة وتراجع حرب الغارات والمسيَّرات جنوباً.. حزب الله: وقف شامل للحرب وانسحاب الاحتلال
  • روبيو: لن نسمح لإيران بإدراج أشخاص مرتبطين بالحرس الثوري ضمن وفدها بكأس العالم
  • العبود: المبادرة الامريكية للسلام كسرت الجمود السياسي
  • هيئة البث العبرية: أمريكا تدعم استمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي في لبنان
  • الحرب والضائقة الاقتصادية تضربان استعدادات إيران لمونديال 2026
  • نتنياهو: لن نسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي تحت أي ظرف  
  • جراحتان روبوتيتان في يوم واحد.. مدينة الملك عبدالله الطبية تنقذ حاجين من انسدادات قلبية معقدة
  • تركيا: إصابة مواطنين اثنين في استهداف سفينة شحن بالبحر الأسود
  • القاهرة تستضيف الاجتماع الأفريقي التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر
  • وزير الخارجية يلتقي نظيره الجزائري على هامش الاجتماع الوزاري الكوري الأفريقي لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي