محاولة التفاف سعودية - إسرائيلية للحظر اليمني عن ميرسك
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية "موانئ"، الأربعاء، استحواذ مجموعة "ميرسك" العالمية، عبر شركتها التابعة "آيه بي إم ترامينلز" على حصة بنسبة 37.5% في محطة الحاويات الجنوبية بميناء جدة الإسلامي.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أنّ هذه الخطوة تسهم في دمج الميناء ضمن المنظومة التشغيلية لميرسك وخدماتها المباشرة؛ بما يعزز مستوى الترابط البحري مع الموانئ الإقليمية والدولية، ويرفع كفاءة حركة التجارة عبر المملكة من حيث السرعة والمرونة في الوصول إلى الأسواق.
وأضافت أنه من المتوقع أنّ تتيح الشراكة تمركزًا إستراتيجيًا لميرسك في ميناء جدة الإسلامي؛ ما يدعم زيادة أعداد السفن وحاويات المسافنة، واستقطاب مزيد من الخطوط التابعة للشركة وشركائها، الأمر الذي يعزز دور الميناء كمحور رئيس للتجارة على ساحل البحر الأحمر.
وتضم محطة الحاويات الجنوبية خمسة أرصفة متطورة بطاقة استيعابية تصل إلى 4.1 ملايين حاوية قياسية؛ فيما يُعد ميناء جدة الإسلامي الأكبر على ساحل البحر الأحمر، إذ يضم 62 رصيفًا متعددة الأغراض، مستفيدًا من موقعه الإستراتيجي لتعزيز ريادة المملكة في القطاع البحري على المستويين الإقليمي والدولي.
وبينما تزعم المملكة أنّ الصفقة عملية تجارية بحتة، تُقدَّم هذه الشراكة على أنها تعزز في تمركز إستراتيجي لشركة ميرسك في ميناء جدة الإسلامي، يسهم في زيادة أعداد السفن والحاويات واستقطاب مزيد من الخطوط التابعة لها وشركائها؛ ممّا يزيد من مكانة ميناء جدة الإسلامي كمحورٍ رئيس للتجارة على ساحل البحر الأحمر.
يرى مراقبون أنّ التوجه السعودي يُراد منه رفع الحظر البحري اليمني على "مرسيك" ويزيد من مستوى الترابط البحري مع الموانئ الإقليمية والدولية، ويمنح حركتها التجارية عبر المملكة إلى ميناء أم الرشراش "إيلات" وعموم موانئ فلسطين المحتلة مرونةً وسرعةً أعلى في الوصول إلى مختلف الأسواق.
ويؤكّد خبراء أنّ الأبعاد السياسية لهذه الشراكة لا يمكن فصلها عن سياق التحولات الإقليمية المتسارعة؛ فارتباط الشركة الداعمة لكيان العدو الإسرائيلي باستثمارات سعودية، يضعها في إطار أوسع من مسار التقارب الاقتصادي غير المعلن بين الرياض و(تل أبيب)، في وقتٍ لا يزال فيه العدوان الصهيوني على غزة مستمر، وما يرافقها من اتهامات دولية بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين.
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: میناء جدة الإسلامی
إقرأ أيضاً:
حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
أصدر حزب صوت الشعب بيانًا سياسيًا بتاريخ 02 يونيو 2026، عبّر فيه عن رفضه واستهجانه لما وصفه بالبيان الأخير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، المتعلق بملف الهجرة غير الشرعية وسياسات التوطين داخل الأراضي الليبية.
وأكد الحزب في بيانه الذي تلقت شبكة عين ليبيا نسخة منه، أن ما ورد في موقف البعثة الأممية يمثل، بحسب تعبيره، محاولة لمصادرة الحقوق المشروعة للشعب الليبي في التعبير عن رفضه لسياسات توطين المهاجرين غير الشرعيين، مشددًا على أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالسيادة الوطنية والأمن القومي الليبي.
وأشار البيان إلى أن الحزب يرفض ما اعتبره لغة وصاية أو استعلاء في التعاطي مع الحراك الشعبي الرافض لهذه السياسات، مؤكدًا أن وصف هذا الحراك بالمعلومات المضللة أو التحريض يمثل قلبًا للحقائق ومحاولة لنزع الشرعية عن المطالب الشعبية المتعلقة بتطبيق القوانين الوطنية.
وأوضح حزب صوت الشعب أن القوانين الليبية، وعلى رأسها قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وقانون منع التوطين، تمثل الإطار القانوني الواجب احترامه، معتبرًا أن أي تجاوز لها أو تجاهلها لا يخدم الاستقرار الداخلي.
وأضاف البيان أن الأمم المتحدة، التي يُفترض أن تدعم تطلعات الشعوب نحو الاستقرار والسيادة، بحسب نص البيان، يجب أن تلتزم الحياد وألا تنحاز إلى ما وصفه الحزب بأجندات دولية، محذرًا من ما اعتبره محاولات لفرض واقع ديموغرافي جديد تحت غطاء إنساني.
كما حذر الحزب من الانصياع للضغوط الدولية في هذا الملف، معتبرًا أن ذلك قد يحول ليبيا إلى ما وصفه البيان بمستودع للمهاجرين، على حد تعبيره، مؤكدًا أن حماية السيادة الوطنية والهوية الديموغرافية حق أصيل لا يقبل التنازل.
واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن صوت الشعب الليبي سيظل حاضرًا في مواجهة أي محاولات لتقييد مواقفه، داعيًا بعثة الأمم المتحدة إلى احترام القوانين الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة.