استقرت أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 19 فبراير 2026 عند مستويات مرتفعة، بعد موجة صعود قوية شهدتها الأسواق مساء الأربعاء، حيث قفز سعر الجرام بنحو 65 جنيهًا دفعة واحدة، مدعومًا بارتفاع سعر الأونصة عالميًا واقترابها من مستوى 4980 دولارًا، إلى جانب عودة الزخم الشرائي في الأسواق الدولية.

وجاء تحرك الذهب محليًا بالتوازي مع حالة من الترقب في الأسواق العالمية لصدور محضر اجتماع السياسة النقدية لـ البنك الاحتياطي الفيدرالي، وسط انتظار بيانات تضخم أمريكية مهمة قد تحسم توجهات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على أداء المعدن النفيس عالميًا ومن ثم على السوق المصرية.

أسعار الذهب اليوم

 

عيار 24: سجل 7566 جنيهًا
عيار 21: سجل 6620 جنيهًا
عيار 18: سجل 5674 جنيهًا
الجنيه الذهب: سجل 52960 جنيهًا
ويُعد عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية، وقد حافظ على المكاسب التي حققها أمس، ليستقر قرب أعلى مستوياته المسجلة خلال الأسبوع الجاري، في ظل استمرار الطلب القوي.

أسباب ارتفاع الذهب


الارتفاع الأخير جاء نتيجة عمليات شراء مكثفة أعقبت موجة تراجع سابقة، ما أعاد الثقة إلى المستثمرين رغم استمرار قوة الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية. كما يترقب المستثمرون صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة معدلات التضخم.

وتشير التوقعات إلى أن أي إشارات تميل إلى خفض أسعار الفائدة قد تعزز من استمرار صعود الذهب خلال الفترة المقبلة، بينما قد يؤدي استمرار التشدد النقدي إلى الحد من وتيرة المكاسب أو دفع الأسعار إلى تحركات تصحيحية.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الذهب تحت تأثير مباشر للتطورات الاقتصادية العالمية، خاصة ما يتعلق بمسار التضخم وقرارات السياسة النقدية الأمريكية، ما يجعل الأسواق في حالة ترقب حذر خلال الأيام القادمة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أسعار الذهب موجة صعود سعر الأونصة الأسواق الدولية الأونصة جنیه ا

إقرأ أيضاً:

الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟

قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

مقالات مشابهة

  • الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
  • جنيه ونصف على الجرام.. شعبة الذهب: زيادة المصنعية للمعدن الأصفر محدودة للغاية
  • سيارات جديدة 2026 صينية في السوق المحلي
  • الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
  • صعود محدود لأسعار الذهب اليوم.. وعيار 21 يربح 40 جنيهًا
  • تراجع الذهب وعيار 18 يسجل رقماً قياسياً
  • قفزة جديدة في أسعار الذهب محليًا بدعم من تراجع عوائد السندات الأمريكية
  • الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية
  • خسارة تتجاوز 1150 جنيها في أسبوع.. استمرار تراجع أسعار الذهب في مصر اليوم الثلاثاء
  • عاجل.. تراجع كبير في أسعار الذهب اليوم الأحد