مرسيليا يستعين بالسنغالي «بي» لقيادة الفريق
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
مرسيليا (أ ف ب)
عيّن مرسيليا قائده السابق السنغالي حبيب بي مدرباً جديداً له بعد قرابة أسبوع من إقالته من قبل غريمه التقليدي رين، وفق ما أعلن الأربعاء صاحب المركز الرابع في الدوري الفرنسي لكرة القدم.
ويخلف بي، البالغ 48 عاماً، الإيطالي روبرتو دي تزيربي الذي غادر صفوف الفائز بدوري أبطال أوروبا عام 1993 في وقت مبكر من الأسبوع الماضي، عقب هزيمة قاسية أمام غريمه التقليدي باريس سان جيرمان 0-5.
وسيتولى بي قيادة النادي الجنوبي الذي يحتل المركز الرابع في "ليج 1" برصيد 40 نقطة، متأخراً بفارق خمس نقاط عن ليون صاحب المركز الثالث، و12 نقطة عن المتصدر لنس قبل 12 جولة على نهاية الموسم.
وسيتم تقديم بي رسمياً الخميس، قبل يوم من مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني خارج أرضه أمام بريست.
وتأهل مرسيليا الذي ودّع دوري أبطال أوروبا هذا الموسم في الجولة الأخيرة من دور المجموعة الموحدة الشهر الماضي، إلى ربع نهائي كأس فرنسا.
تولى الظهير الأيسر الدولي السنغالي السابق، تدريب رين لأكثر من عام بقليل، بعد أن أشرف على النجم الأحمر في الدرجة الأدنى، وعمل محللاً رياضياً بارزاً في قنوات فرنسية.
لعب بي مع مرسيليا بين عامي 2003 و2007، وشارك بشكل لافت إلى جانب ديدييه دروجبا في الفريق الذي خسر نهائي كأس الاتحاد الأوروبي أمام فالنسيا عام 2004.
أنهى بي الذي دافع أيضاً عن قميص ستراسبورج، مسيرته الكروية في إنجلترا، حيث لعب لنيوكاسل يونايتد وأستون فيلا، بالإضافة إلى دونكاستر روفرز من المستويات الأدنى عام 2012.
وقال مرسيليا في بيان إن "ارتباطه الوثيق بنادي أولمبيك مرسيليا ومعرفته العميقة بأجواء النادي في مرسيليا سيشكلان إضافة قيّمة للارتقاء بالنادي إلى مستوى أعلى"، من دون الكشف عن مدة عقد بي.
وجاء الإعلان عن انضمام بي إلى مرسيليا بعد ساعات من إتمام صفقة فسخ عقده مع رين، وتعيين فرانك إيز خلفاً له. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مرسيليا باريس سان جيرمان دوري أبطال أوروبا دروجبا
إقرأ أيضاً:
لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.
هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.
ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قويةشهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.
برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.
وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.
فن يعكس التحول نحو الواقعيةيمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.
فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.
ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.
لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكيإحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.
كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.
الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطةما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.
كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.
شاهد حجري على تاريخ متغيراليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.
إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.
وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.
الملك المفقود