كيف سيُدار أول اجتماع لـمجلس السلام؟
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
ذكر مصدران مطّلعان أن الدول الأعضاء المشاركة في الاجتماع أُبلغت بأن لكل دولة دقيقتين للتحدّث، بحسب شبكة "سي إن إن".
يرأس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" الذي دعا إلى تأسيسه، في خطوة تُحيط بها رهانات سياسية وأمنية كبيرة، وسط توقعات بأن تطغى الملفات العالقة بشأن مستقبل قطاع غزة على جدول أعمال اللقاء الذي يشارك فيه ممثلون عن أكثر من 45 دولة.
وسيشارك في الاجتماع ممثلون عن دول من بينها قطر والسعودية ومصر والمجر، إضافة إلى بيلاروسيا، العضو في المجلس رغم خضوعها لعقوبات أمريكية وأوروبية على خلفية دعمها للحرب الروسية في أوكرانيا. في المقابل، اختارت عدة دول حليفة تقليدية لواشنطن مقاطعة الاجتماع أو الاكتفاء بتمثيل منخفض المستوى.
وإلى جانب ترامب، يُتوقع أن يلقي كلمات خلال الاجتماع كل من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وصهره جاريد كوشنر، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، بصفته عضوًا في اللجنة التنفيذية للمجلس، إضافة إلى الممثل الأعلى نيكولاي ملادينوف، الذي يُعد حلقة الوصل مع اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية المكلفة بإدارة غزة، وفق مسؤول أمريكي رفيع.
وبحسب شبكة "سي أن أن"، أُبلغت الدول الأعضاء بأن لكل وفد دقيقتين فقط للتحدث، فيما قد يطلب ترامب من بعض الدول تقديم إحاطات محددة بشأن الملفات الأمنية والإنسانية، فضلاً عن تطورات عمل اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية.
وألمح الرئيس الأمريكي إلى "إعلانات مهمة" خلال الاجتماع، تشمل تعهدات بمليارات الدولارات لإعادة إعمار غزة، وتوفير كوادر لقوة حفظ سلام أو قوة استقرار دولية في القطاع. غير أن الغموض لا يزال يكتنف المهمة العامة للمجلس، وحدود صلاحياته، ومدى قدرته على التأثير في المسار السياسي والأمني في غزة.
Related "عائد إلى غزة".. شهادات عن اجتياز معبر رفح: الجيش الإسرائيلي أمامهم والمليشيات من ورائهمصدمة وغضب.. مهرجان برلين في مواجهة انتقادات حادة بسبب صمته حيال الحرب على غزةالحرب في غزة تثير الجدل خلال مهرجان برلين السينمائي الدولي.. ما القصة؟وتبدي أطراف دولية مخاوف من أن يكون المجلس إطارًا موازياً للأمم المتحدة، في ظل الانتقادات المتكررة التي وجهها ترامب للمنظمة الدولية. وكان قد صرّح الرئيس الأمريكي، بأن دور المجلس "سيتجاوز غزة بكثير"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن العمل يتم "بالتنسيق مع الأمم المتحدة".
ويُنظر إلى المجلس باعتباره مثالًا على محاولة الإدارة الأمريكية دفع أجندة في السياسة الخارجية دون توافق كامل مع الحلفاء الأوروبيين، الذين رفض معظمهم الانضمام رسميًا، مفضلين الحضور بصفة مراقبين أو عدم المشاركة.
ومن بين الدول المتوقع حضورها بصفة أعضاء أو مراقبين: ألبانيا، الأرجنتين، أرمينيا، النمسا، أذربيجان، البحرين، بلغاريا، كمبوديا، كرواتيا، قبرص، التشيك، مصر، السلفادور، فنلندا، ألمانيا، اليونان، المجر، الهند، إندونيسيا، إسرائيل، إيطاليا، اليابان، الأردن، كازاخستان، كوسوفو، الكويت، المكسيك، منغوليا، المغرب، هولندا، النرويج، عمان، باكستان، باراغواي، بولندا، قطر، رومانيا، السعودية، سلوفاكيا، كوريا الجنوبية، سويسرا، تايلاند، تركيا، الإمارات، المملكة المتحدة، أوزبكستان، وفيتنام.
رهانات على اختراق في ملف غزةوفق دبلوماسيين مشاركين، تُعد محادثات الخميس "استكشافية" في طبيعتها، غير أن بعض الأطراف ترى فيها فرصة لتحقيق تقدم ملموس بشأن مستقبل غزة. ويقرّ عدد من المسؤولين بأن ترامب يمتلك هامش تأثير على الحكومة الإسرائيلية، ما قد يمنحه قدرة على الدفع نحو تسويات مرحلية.
وبدورها، تعتزم إندونيسيا إبراز استعدادها لنشر نحو ألف جندي، وربما أكثر، ضمن قوة الاستقرار الدولية في غزة.
ومع ذلك، لم تعلن أي دولة حتى الآن التزامات نهائية بشأن إرسال قوات، كما لا يزال الغموض يكتنف الجدول الزمني للانتشار، وطبيعة المهام، وخاصة ما يتعلق بمسألة نزع سلاح "حماس". ولا تُبدي الحركة الفلسطينية استعدادًا واضحًا للتخلي عن سلاحها.
ويُعدّ نزع السلاح أحد البنود الأساسية في خطة ترامب، التي أفضت إلى وقف إطلاق نار هش دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بعد حرب استمرت عامين.
وكان ترامب قد أعلن أن المجلس سيكشف عن تعهدات تتجاوز 5 مليارات دولار لتمويل الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار، إضافة إلى تخصيص آلاف الأفراد لقوة الاستقرار الدولية والشرطة المحلية في غزة، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأشار مسؤول أمريكي في تصريح لوكالة "رويترز" إلى أن التعهدات المالية التي يُرتقب الإعلان عنها، يُتوقع أن تتضمن مساهمتين بقيمة 1.2 مليار دولار من كلٍّ من الإمارات والكويت.
غير أن مسألة إعادة الإعمار تثير تساؤلات، إذ تبدي بعض الدول تخوفها من تمويل مشاريع قد تتعرض لاحقًا لدمار جديد في حال تجدد العمليات العسكرية. وتشير مصادر إلى أن مسؤولين أمريكيين قدموا ضمانات غير رسمية بعدم تكرار ذلك، وسط اعتقاد لدى بعض الأطراف بأن ترامب قد يمارس ضغوطًا على الحكومة الإسرائيلية لمنع أي تصعيد جديد، وفق "سي أن أن".
وتنص الخطة الأمريكية على نشر قوة أمنية مدعومة بتفويض أممي لدعم الشرطة الفلسطينية وتمكين إسرائيل من الانسحاب التدريجي من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها داخل القطاع، فيما تحدث مسؤول إسرائيلي عن خطة لنشر نحو 20 ألف جندي ضمن هذه القوة.
وتشير مصادر "سي أن أن" إلى احتمال السير في مسارين متوازيين: نشر القوة الدولية وبدء إعادة الإعمار من جهة، والعمل على ملف نزع السلاح عبر مسار طويل الأمد من جهة أخرى، مع تفهم أمريكي للتحديات التي تكتنف هذا الملف، وفق ما نقله مسؤول رفيع.
إيران في خلفية المشهديأتي انعقاد الاجتماع في ظل تصاعد الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.
ولوّح ترامب بإمكانية توجيه ضربة لإيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن ملفها النووي خلال الأسابيع المقبلة، ما دفع دبلوماسيين إلى التأكيد على أن "الملف الإيراني لا يمكن فصله عن معادلات الشرق الأوسط".
وتتوقع بعض الدول أن تُناقش المسألة الإيرانية على هامش الاجتماع، مع التشديد على ضرورة تجنب أي تصعيد عسكري، خصوصًا في منطقة تضم ما لا يقل عن 30% من احتياطات النفط العالمية وتشكل ممرًا حيويًا للتجارة الدولية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب رمضان إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب رمضان إيران غرينلاند حركة حماس دونالد ترامب غزة إسرائيل إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب رمضان حروب إسرائيل إسبانيا الصحة محادثات مفاوضات فرنسا فی غزة
إقرأ أيضاً:
اجتماع موسع بالقليوبية لتعزيز مشاركة المبتكرين في المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عقد الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا لمناقشة آليات العمل والمشاركة في الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية، التي تستهدف توطين أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التحول الرقمي، وذلك بحضور الدكتورة إيمان ريان نائب المحافظ، والدكتور طه عاشور نائب رئيس جامعة بنها لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وعدد من قيادات الجامعة ومديري المديريات الخدمية والجهات المعنية بالمحافظة.
كما شهد الاجتماع حضور ممثلين عن عدد من الجهات والمؤسسات المعنية، من بينها مركز كريتيفا للتعليم، ومركز التطوير التكنولوجي بمديرية التربية والتعليم، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والمجلس القومي للمرأة، وجهاز مستقبل مصر، وإدارة التحول الرقمي بالمحافظة، إلى جانب عدد من مديري المدارس بمدينة بنها.
واستعرض الاجتماع خطة العمل المشتركة وآليات التنسيق بين مختلف الجهات التنفيذية بالمحافظة لحشد وتشجيع الفئات المستهدفة على المشاركة في المبادرة، والتي تشمل المبتكرين والباحثين والشركات الناشئة والجمعيات الأهلية والمنشآت الصناعية وصاحبات المشروعات التنموية للمرأة، بما يضمن تقديم مشروعات مبتكرة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتدعم التوجه نحو الاقتصاد الأخضر.
وأكد محافظ القليوبية أهمية المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء والذكية باعتبارها إحدى المبادرات الرائدة التي أطلقتها الدولة لدعم الابتكار وتحفيز الحلول المستدامة لمواجهة التحديات البيئية، مشيرًا إلى أنها تمثل فرصة حقيقية لاكتشاف المشروعات المتميزة وتسليط الضوء عليها ودعمها على المستويين المحلي والوطني.
وأوضح المحافظ أن المبادرة تستهدف ست فئات رئيسية تشمل المشروعات كبيرة الحجم، والمشروعات المتوسطة، والمشروعات المحلية الصغيرة المرتبطة بالمبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، بالإضافة إلى مشروعات الشركات الناشئة، والمشروعات التنموية المرتبطة بالمرأة وتغير المناخ، والمبادرات والمشاركات المجتمعية غير الهادفة للربح.
6 معايير لتقييم المشروعات المتقدمةوأضاف أن اللجنة المختصة ستقوم بتقييم المشروعات المتقدمة وفق ستة معايير أساسية تشمل المكون الأخضر، والمكون التكنولوجي، والجدوى الاقتصادية، والأثر التنموي للمشروع، وقابلية التوسع والتكرار، بالإضافة إلى معيار تمكين المرأة وتعزيز دورها في القيادة والمشاركة المجتمعية.
وفي سياق متصل، وجه المحافظ الدعوة إلى جميع مؤسسات القطاع الخاص والجمعيات الأهلية ورواد الأعمال والمبتكرين بمحافظة القليوبية للمشاركة الفعالة والتسجيل عبر المنصة الإلكترونية الرسمية للمبادرة، مؤكدًا حرص المحافظة على تقديم كافة أوجه الدعم الفني والاستشاري للمشاركين بما يسهم في إعداد مشروعات تتوافق مع المعايير البيئية والتكنولوجية وتحقق أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا ملموسًا.
كما أعلن المحافظ عن تنظيم ندوة تعريفية موسعة خلال الأسبوع المقبل للتعريف بأهداف المبادرة وآليات التقدم وشروط المشاركة، وتقديم الدعم الفني للراغبين في استيفاء نماذج الترشح بصورة صحيحة، داعيًا جميع المهتمين بالابتكار وريادة الأعمال والمشروعات الخضراء إلى الاستفادة من هذه الندوة والمشاركة الفاعلة في الدورة الرابعة للمبادرة.
واختتم محافظ القليوبية الاجتماع بالتأكيد على أن المحافظة تمتلك العديد من النماذج الواعدة والأفكار المبتكرة القادرة على المنافسة بقوة، مشيرًا إلى أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمشروعات الخضراء والذكية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.