أعلن صندوق النقد الدولي، موافقته على تقديم نحو 91 مليون دولار للنيجر، عقب استكمال مراجعات البرامج الممولة في إطار تسهيل الائتمان الممدد وتسهيل المرونة والاستدامة.

ويأتي هذا التمويل في إطار جهود تعزيز الاستقرار المالي، ودعم الإصلاحات الهيكلية، ومساندة البلاد في مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية، بما في ذلك الضغوط التضخمية وتداعيات الأوضاع الإقليمية.

وأوضح الصندوق أن استكمال المراجعات يتيح صرف نحو 61 مليون دولار ضمن برنامج تسهيل الائتمان الممدد، إضافة إلى نحو 30 مليون دولار في إطار برنامج تسهيل المرونة والاستدامة.

وأضاف أن من المتوقع أن يظل النمو الاقتصادي في النيجر قوياً عند مستوى 6.7% خلال عام 2026 .

وتعود علاقة النيجر بصندوق النقد الدولي إلى عقود، حيث تعد من الدول منخفضة الدخل التي استفادت بانتظام من برامج التمويل الميسر التي يقدمها الصندوق، خصوصاً في إطار تسهيل الائتمان الممدد. وتركز التعاون بين الجانبين على دعم الاستقرار المالي، وتعزيز إدارة المالية العامة، وتحسين تعبئة الإيرادات المحلية، إلى جانب تنفيذ إصلاحات هيكلية تستهدف دعم النمو والحد من الفقر.

وخلال السنوات الأخيرة، واجهت النيجر تحديات اقتصادية وأمنية متكررة، شملت تداعيات جائحة كورونا، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، فضلاً عن اضطرابات سياسية أثرت على تدفقات المساعدات الخارجية. وفي هذا السياق، واصل صندوق النقد تقديم الدعم الفني والمالي لمساعدة البلاد على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز قدرتها على مواجهة الصدمات.

ويُعد تسهيل الائتمان الممدد أداة إقراض ميسرة يقدمها صندوق النقد الدولي للدول منخفضة الدخل لدعم الاستقرار الاقتصادي وتنفيذ إصلاحات هيكلية على المدى المتوسط، أما تسهيل المرونة والاستدامة فهو برنامج يركز على تعزيز قدرة الدول على مواجهة الصدمات طويلة الأجل، خاصة المرتبطة بتغير المناخ والاستدامة المالية، ويرتبط صرف التمويل في كلا البرنامجين باستكمال مراجعات دورية لمدى التقدم في تنفيذ الإصلاحات المتفق عليها.

طباعة شارك صندوق النقد الدولي مراجعات البرامج الممولة تسهيل الائتمان الممدد تسهيل المرونة والاستدامة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: صندوق النقد الدولي صندوق النقد الدولی ملیون دولار فی إطار

إقرأ أيضاً:

مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس

على وقع تطورات متسارعة في أهم الممرات البحرية بالمنطقة، تراجع عبور السفن عبر مضيق هرمز بشكل حاد، بالتزامن مع هجوم استهدف ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب، ما أعاد المخاوف بشأن سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.

تكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس بلغت نحو 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز)  2026.

كل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار إذا تراجعت إيرادات القناة؟

وفيما تمتد آثار التوترات إلى البحر الأحمر، تعود قناة السويس إلى واجهة المشهد الاقتصادي، باعتبارها الأكثر تأثراً بأي اضطراب في حركة الملاحة عبر باب المندب، فكل انخفاض في أعداد السفن العابرة يعني تراجعاً في أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، ليعيد طرح سؤال يتكرر مع كل أزمة: إلى أي مدى يمكن أن يتأثر سعر الدولار، إذا تراجعت إيرادات القناة؟.

وتزداد أهمية هذا التساؤل في ظل التحسن التدريجي الذي بدأ يظهر في أداء القناة خلال النصف الأول من عام 2026، قبل أن تعيد التهديدات الأمنية فرض حالة من الغموض على حركة الملاحة. 

خسائر ضخمة رغم تحسن الإيرادات

تكشف الأرقام حجم التأثير الذي خلفته الأزمات الإقليمية على الاقتصاد المصري، بعدما أعلنت الحكومة أن خسائر اضطرابات الملاحة في قناة السويس قُدّرت بـ 10.5 مليار دولار حتى يوليو (تموز) 2026.

وفي حين تعكس الإيرادات تحسناً نسبياً مقارنة بالعام السابق، فإنها لا تزال بعيدة عن مستوياتها المعتادة قبل الأزمة، إذ ارتفعت إيرادات القناة خلال السنة المالية 2025/2026 بنحو 23% لتصل إلى 4.67 مليار دولار، نظراً لعودة جزء من خطوط الملاحة الدولية. لكنه لا يزال تعافياً هشاً، مع استمرار المخاطر الأمنية في البحر الأحمر.

16 عاماً من التقلبات تنتهي برقم قياسي.. رحلة الاحتياطي النقدي المصري - موقع 24بالتزامن مع ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 43.1 مليار دولار، خلال 11 شهراً، من يوليو (تموز) 2025 إلى مايو (أيار) 2026، أعلن البنك المركزي المصري تسجيل ارتفاع قياسي في احتياطي النقد الأجنبي لأول مرة في تاريخ البلاد، مسجلاً 55.072 مليار دولار.

مصادر النقد الأجنبي تحد من الضغوط

في حديثها لـ"24"، ترى الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس أن تراجع إيرادات قناة السويس سيؤثر بطبيعة الحال على أحد روافد النقد الأجنبي، لكنه لن يكون العامل الوحيد المحدد لمسار سعر الصرف، في ظل تنوع مصادر العملة الأجنبية التي دعمت الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.

وتضيف أن مصر لا تطبق تعويماً حراً كاملًا، وإنما تعتمد نظام "المرونة الموجهة"، الذي يسمح للبنك المركزي بالتدخل عند الحاجة لاحتواء التقلبات الحادة والحد من المضاربات.

إلى أين يتجه الدولار؟

وبحسب رمسيس، فإن استمرار التوترات في البحر الأحمر سيُبقي الضغوط قائمة على سوق الصرف، لكنها تستبعد صعود الدولار إلى مستوى 60 جنيهاً كما يُقال، مرجحة تحركه داخل نطاق يتراوح بين 49 و51 جنيهاً إذا استمرت الأزمة، بينما قد يتراجع إلى نحو 46 جنيهاً حال التوصل إلى تسوية تعيد حركة الملاحة عبر قناة السويس إلى طبيعتها.

في الوقت ذاته، حذرت حنان رمسيس من أن وصول الدولار إلى مستويات بين 55 و60 جنيهاً سيقود إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وهو ما يجعل الحفاظ على استقرار سوق الصرف أولوية لتجنب ضغوط تضخمية إضافية.

الخبير الاقتصادي  سمير رؤوف - الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس

تداعيات أوسع من رسوم العبور

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي سمير رؤوف لـ"24"، إن تأثير اضطرابات الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر لا يقتصر على انخفاض إيرادات قناة السويس، بل يمتد إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، بعد اضطرار عدد من شركات الملاحة إلى تحويل مسار سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما يزيد زمن الرحلات وتكاليف التجارة العالمية.

وأوضح أن تراجع إيرادات القناة يضغط على ميزان المدفوعات، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تدفقات مستمرة من النقد الأجنبي لتغطية الالتزامات الخارجية، لافتاً إلى أن استمرار عزوف السفن عن المرور عبر البحر الأحمر قد يبطئ تعافي إيرادات القناة حتى مع تحسن الأوضاع الاقتصادية.

حلول هيكلية لدعم الجنيه

ورجّح سمير رؤوف استمرار الضغوط على الجنيه ما دامت التوترات الجيوسياسية قائمة، معتبراً أن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في خروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، أو ما يعرف بـ"الأموال الساخنة"، لما قد يسببه ذلك من ضغوط إضافية على سوق الصرف.

وأشار "رؤوف" إلى أن تقليل تأثير مثل هذه الأزمات يتطلب تعزيز مصادر النقد الأجنبي الأكثر استدامة، عبر زيادة الصادرات، ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتحفيز تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

في السياق ذاته، أكد الخبير الاقتصادي أن هذه الإصلاحات لن تؤتي ثمارها بين ليلة وضحاها، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز قوة الجنيه وتقليل حساسية الاقتصاد للصدمات الخارجية، بما في ذلك الاضطرابات التي تشهدها الممرات الملاحية في البحر الأحمر.

خاص 24| الذهب يختبر ثقة المصريين.. هل يصمد كملاذ آمن للمدخرات؟ - موقع 24بعد سنوات طويلة من اعتباره الملاذ الأكثر أماناً لمدخرات المصريين، يبدو أن الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب في عام 2026، والذي أعقبه انخفاض بأكثر من 22% خلال الأشهر الأخيرة، سيقود المشهد الاقتصادي لتحولات كبرى، لا سيما بشأن البدائل الاستثمارية التي قد تحمي تلك المدخرات بشكل أكبر.

وأشار إلى أن مواجهة هذه الضغوط تتطلب إجراءات قصيرة الأجل لجذب السيولة الأجنبية، بالتوازي مع إصلاحات هيكلية تركز على زيادة الصادرات ورفع الإنتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، والتوسع في التصنيع المحلي للخامات لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب تقديم حوافز للمستثمرين والمصريين العاملين بالخارج لتعزيز التدفقات الدولارية.

واختتم سمير رؤوف حديثه بالتأكيد على أن هذه الحلول تحتاج إلى وقت حتى تنعكس على الاقتصاد، لكنها تمثل المسار الأكثر استدامة لتعزيز موارد النقد الأجنبي والحفاظ على استقرار سوق الصرف، حتى في ظل استمرار الاضطرابات التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس.

مقالات مشابهة

  • “قضاء أبوظبي” تعرض إنتاج الرطب بمراكز الإصلاح في مهرجان ليوا 2026
  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • تفقد جاهزية تدشين برامج أكاديمية جديدة في جامعة الحديدة
  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • ليفربول يُكبد تجار "السوق السوداء" خسائر بـ1.6 مليون دولار
  • برلماني: ثورة 23 يوليو أرست أسس الدولة الحديثة والرئيس السيسي يقود استكمال مسيرة التنمية
  • سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة
  • رابطة البيسبول الأمريكية تدعم أنديتها بـ40 مليون دولار
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • الهند توقع اتفاقية مع مصر في قطاع الخدمات بـ 40 مليون دولار