الجزيرة:
2026-06-03@04:22:52 GMT

ماذا ينتظر سكان غزة من اجتماع مجلس السلام؟

تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT

ماذا ينتظر سكان غزة من اجتماع مجلس السلام؟

غزة- يتبادل شبان فلسطينيون الحديث داخل عربة ملحقة بسيارة تقلّهم داخل مدينة غزة حول التطورات الميدانية في القطاع، وعمّ بينهم التذُّمر من تردي الأوضاع المعيشية مع دخول شهر رمضان المبارك.

وبينما تزداد الشكوى من تواصل الانتهاكات الإسرائيلية، وبقاء الأوضاع على حالها دون تغيُّر ملموس في مجال الإغاثة والمساعدات وإدخال مستلزمات الإيواء، فإن أحد الشبان يعقد آماله على أن تشهد الأيام المقبلة انفراجة عقب الاجتماع الأول لمجلس السلام المزمع عقده اليوم الخميس في واشنطن برئاسة دونالد ترمب.

ورغم أن كثيرا من سكان غزة لم يعودوا يولون اهتماما بالتحركات السياسية الأخيرة، بسبب انشغالهم بتدبير تفاصيل حياتهم اليومية الشاقّة، فإن تشاؤما يسود أوساطهم من مواصلة مماطلة الاحتلال من تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأبرزها الانسحاب من الخط الأصفر الذي يلتهم قرابة 60% من مساحة القطاع.

العودة والأمن

ومن داخل خيمة نزوحه في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، يحرص كريم حمدان على متابعة الأخبار التي تبثها الإذاعات المحلية التي عاد بعضها للعمل مؤخرا، لعله يستمع إلى خبر طال انتظاره بموعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة سكنه في مخيم جباليا شمال القطاع.

وقال حمدان (50 عاما) إنه لا يعرف ماذا سيُقدم له مجلس السلام بعدما فقد منزله وأصيبت ابنته، لكنه يأمل أن تتحسن الأحوال ويتمكن أهالي غزة من العيش دون اعتداءات إسرائيلية متكررة، والسماح له ولأكثر من مليون نازح بالعودة إلى منازلهم الواقعة داخل الخط الأصفر.

ولا يزال حمدان ينتظر عودة زوجته التي تُرافق أطفاله الذين يتعالجون بالخارج، بعد إصابتهم خلال الحرب، لكنه خشي -في حديثه للجزيرة نت- من الصعوبات التي يتعرض لها المسافرون خلال طريق العودة إلى غزة.

إعلان

ويأمل أن يُلزم مجلس السلام في اجتماعه الأول الحكومة الإسرائيلية بتطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار بما يسمح بوصول مزيد من المساعدات الإنسانية لأكثر من مليوني فلسطيني في القطاع، وتوفير منازل متنقلة (كرفانات) لمئات الآلاف الذين اضطروا للعيش في خيام مهترئة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن في 16 يناير/كانون الثاني تشكيل "مجلس السلام" الذي يتزعمه، وذلك بناء على خطته المعلنة لإيقاف الحرب على غزة، والتي تبنّاها لاحقا مجلس الأمن الدولي بالقرار رقم 2803 الذي صدر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، والمتعلق بالأوضاع في القطاع وترتيبات ما بعد وقف الحرب.

ومن المفترض أن يشرف مجلس السلام على إدارة المرحلة الانتقالية في غزة وتنسيق جهود إعادة الإعمار والمساعدات الدولية، وتوفير الدعم المالي الخاص بها، والمساهمة في ترتيبات أمنية انتقالية ونشر قوة استقرار دولية داخل قطاع غزة، مع دعم مسار سياسي أوسع للسلام في المنطقة.

أهالي غزة يأملون العودة وإعادة إعمار منازلهم التي دمّرتها الحرب (الجزيرة)حضور اللجنة

ويقف العشريني سالم أبو عميرة مكتوف الأيدي أمام منزله في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، يطل على الدمار الذي يمتد على طول بصره، حتى يصل إلى المواقع العسكرية التي أقامها الاحتلال داخل الأراضي التي يسيطر عليها شرق المدينة.

ويتأفف أبو عميرة من بقاء ملايين الأطنان من الركام على حالها دون أن يلحظ أي تحرك لإزالته، بما يمهد الطريق أمام إعادة الإعمار، وأن ما يشاهده ويسمعه هو حركة آليات الاحتلال اليومية التي تجوب المناطق الشرقية من مدينة غزة، ويرافقها إطلاق نار كثيف وعشوائي يصيب المواطنين غالبا.

ومع إعلان تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، اعتقد أبو عميرة أن غزة ستشهد تحسنُّا على الصعيد الخدماتي، لكنه أُحبط من رفض الاحتلال السماح بوصول أعضاء اللجنة إلى القطاع.

وقال أبو عميرة للجزيرة نت إنه سمع كثيرا عن مجلس السلام وحديث الرئيس ترمب عن إعمار غزة، لكن كل ذلك لم يعد مجديا أمام مآسي الناس اليومية، الذين لا يتمكنون حتى من العيش على أنقاض منازلهم بسبب كثرة الركام المحيط بهم. وتمنّى أن تشهد الأيام المقبلة أخبارا مبشرة لأهالي غزة الذين يعانون آثار عامين من الحرب المدمرة التي شنتها إسرائيل على القطاع.

أبرز المطالب

من جهته، لخّص الكاتب والمحلل السياسي ياسر أبو هين -في حديث للجزيرة نت- أبرز الآمال التي يعقدها الفلسطينيون على اجتماع مجلس السلام الدولي:

إلزام الاحتلال بوقف عدوانه المتكرر على قطاع غزة، ووقف انتهاكاته اليومية داخل وخارج الخط الأصفر. العمل لانسحاب الاحتلال من الخط الأصفر، والسماح بعودة نصف سكان القطاع إلى مناطق سكنهم. تسهيل متطلبات نجاح اللجنة الوطنية لإدارة القطاع في مهامها، وتوفير الدعم المالي لها. تيسير حركة مرور البضائع والمساعدات عبر المعابر بما يكفي لسد متطلبات أهالي غزة، وكذلك زيادة حركة المسافرين عبر معبر رفح دون عوائق. البدء ببرامج تعافي عاجلة لإزالة الركام وإدخال مساكن مؤقتة، وإعادة تأهيل البنية التحتية. العمل على نشر قوات دولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وحفظ الاستقرار بما يضمن لجم عدوان الاحتلال. إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الخط الأصفر مجلس السلام أبو عمیرة قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.

وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.


وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.

ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.

وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".

وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.

وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.

وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.


وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.

مقالات مشابهة

  • ماذا طلب الرئيس السيسي من القوات المسلحة؟.. توجيهات جديدة خلال اجتماع رفيع المستوى
  • ﺟﻮﻟﺔ ﻣﺒﺎﺣﺜﺎت ﺟﺪﻳﺪة ﻓﻰ »اﻟﻘﺎﻫﺮة« اﻟﻴﻮم
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • البديوي: نرفض جميع إجراءات قوات الاحتلال الهادفة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني بمدينة القدس
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027