بارون ترمب.. أصغر أبناء الرئيس الأمريكي ودليله للوصول إلى الشباب
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
الابن الأصغر للرئيس الأمريكي دونالد ترمب والوحيد من زوجته ميلانيا، وُلد عام 2006 بمدينة نيويورك، وعاش جزءا من طفولته في البيت الأبيض أثناء فترة رئاسة والده الأولى (2017-2021)، وكان الابن الوحيد من بين أولاد الرئيس الخمسة الذي يقيم هناك.
ذكرت تقارير صحفية، في فبراير/شباط 2026، أن بارون أسس شركة "سولوس يربا متة" المتخصصة في إنتاج مشروبات شاي المتة العشبي الغنية بالكافيين، برأس مال بلغ مليون دولار أمريكي.
وُلد بارون ويليام دونالد ترمب يوم 20 مارس/آذار 2006 بمدينة نيويورك، وهو الابن الوحيد للرئيس ترمب من زوجته الثالثة عارضة الأزياء السابقة ميلانيا كناوس.
تميز بطول قامته الذي كان ملاحظا خصوصا عند وقوفه رفقة والديه اللذين يعدان طويلين أصلا. ووفقا لتقرير صحفي صدر عام 2024، فقد بلغ طوله نحو 201 سنتيمتر، مما يجعله الأطول في عائلته، إذ يفوق طول والده بنحو 10 سنتميترات تقريبا.
نشأ بارون متحدثا باللغتين الإنجليزية والسلوفينية، لغة والدته ميلانيا، كما أنه يتقن إلى جانبهما الفرنسية. وقضى سنوات طفولته في برج ترمب بمدينة نيويورك، إذ خُصص له طابق كامل داخل مقر إقامة أسرته، كما عاش في فلوريدا وواشنطن العاصمة.
التحق بارون بمدرسة كولومبيا (Columbia Grammar & Preparatory School) في نيويورك، ثم بمدرسة سانت أندرو الأسقفية في منطقة بوتوماك بولاية ماريلاند، أثناء إقامته في البيت الأبيض في فترة رئاسة والده الأولى.
وبعد انتهاء رئاسة أبيه في يناير/كانون الثاني 2021، أكمل بارون تعليمه الثانوي في أكاديمية أوكسبريدج في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، وتخرج منها عام 2024، ثم التحق بكلية سترين للأعمال في جامعة نيويورك.
العيش في البيت الأبيضانتقل بارون للعيش في البيت الأبيض في يونيو/حزيران 2017 بعد أن أتم عامه الدراسي في نيويورك، وكان الطفل الوحيد من بين أبناء الرئيس الخمسة المقيم هناك، ونادرا ما ظهر في المناسبات العامة في أثناء فترة رئاسة والده.
وبحسب المصادر، كان والداه يحميان خصوصيته بشكل كبير، لكنه واجه بعض الهجمات على الإنترنت، بما في ذلك تهديدات بالقتل وانتقادات لملابسه غير الرسمية عند ظهوره مع والديه.
لم يقتصر عيش بارون هناك على الجانب الرسمي، بل شمل أيضا الانخراط في الأنشطة العائلية والصيفية داخل أروقة البيت الأبيض وحدائقه.
إعلانوبعد انتهاء فترة رئاسة ترمب في يناير/كانون الثاني 2021، انتقل بارون مع والديه إلى عقار مارالاغو في ويست بالم بيتش.
وفي مايو/أيار 2024، أُعلن عن اختيار بارون ليكون مندوبا عاما عن ولاية فلوريدا في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري المزمع عقده في يوليو/تموز من العام نفسه، إلا أن مكتب والدته أعلن بعد يومين أنه لن يشارك في المؤتمر بسبب التزامات سابقة.
وفي انتخابات 2024، ساهم بارون في استراتيجية والده لاستهداف الناخبين الشباب. ووفقا لجيسون ميلر، مستشار ترمب، فقد كان بارون المهندس وراء استراتيجية بودكاست والده الذي حقق ملايين المشاهدات.
كما أظهرت تقارير مركز المعلومات والأبحاث حول التعلم المدني والمواطنة، ارتفاع نسبة دعم الشباب الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و28 عاما للرئيس ترمب من 41% في عام 2020 إلى 56% في عام 2024.
في يوليو/تموز 2024، أسس بارون شركة عقارية أُغلقت في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه بعد فوز والده بالانتخابات الرئاسية، وفقا لتقارير مجلة نيوزويك.
كما شارك في مشروع للعملات المشفرة حمل اسم "وورلد ليبرتي فايننشال"، إذ أُدرج اسمه كأحد المؤسسين المشاركين إلى جانب والده وإخوته.
وفي فبراير/شباط 2026، أفادت مجلة نيوزويك أن بارون أطلق شركة متخصصة في مشروبات شاي المتة العشبي الغني بالكافيين في ولايتي فلوريدا وديلاوير، برأس مال بلغ مليون دولار أمريكي.
وذكرت المجلة -استنادا إلى وثائق تسجيل تجارية وملفات لدى هيئة الأوراق المالية الأمريكية- أن الشركة المسماة "سولوس يربا متة" تأسست في ولاية ديلاوير بتاريخ 3 ديسمبر/كانون الأول 2025، ثم سُجلت في فلوريدا ككيان ربحي أجنبي في 12 يناير/كانون الثاني 2026.
ويتولى بارون إدارة الشركة إلى جانب أربعة مديرين مشاركين، هم: رودولفو كاستيلو، وفالنتينو غوميز، وستيفن هول، وسبنسر بيرنشتاين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی البیت الأبیض فترة رئاسة
إقرأ أيضاً:
طب النوم.. علمٌ يحرس صحة الإنسان أثناء غفوته
تشير دراسات طبية حديثة إلى أن اضطرابات النوم باتت تُعد “وباءً صامتًا” يؤثر في صحة الإنسان والمجتمع، إذ يعاني نحو ثلث سكان العالم من مشكلات نوم مزمنة تشمل الأرق، وصعوبة الخلود إلى النوم، أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، وما يترتب عليها من آثار صحية واقتصادية واسعة النطاق.
وفي الدراسات الحديثة استنبط العلماء أن النوم يُمثّل حاجة بيولوجية أساسية، يقوم خلالها الدماغ بتنظيم التنفس وضغط الدم والهرمونات، إضافة إلى معالجة المعلومات وتكوين الذكريات، مشيرين إلى أن الحصول على نومٍ كافٍ يُسهم في تحسين صحة القلب، وتقليل التوتر، ودعم الذاكرة والانتباه، والحد من مخاطر الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية.
وفي الأوساط الطبية يبرز اهتمام الدراسات الحديثة بطب النوم بوصفه تخصصًا حديثًا يُعنى بتشخيص اضطرابات النوم وعلاجها وفهم أثرها المباشر على صحة الإنسان، إذ تشير هذه الدراسات إلى أن النوم ضرورة حيوية لا تقل أهمية عن الغذاء والهواء، حيث يقضي الإنسان نحو ثلث حياته نائمًا وهي الفترة التي يُعيد فيها الجسم ضبط وظائفه الحيوية، ويعمل الدماغ خلال الليل على تثبيت ما اكتسبه الشخص من معلومات جديدة ومعالجتها، كما يحافظ النوم الكافي على صحة القلب والأوعية الدموية ويضبط عملية التمثيل الغذائي.
واعتمدت هيئة الصحة العامة السعودية (وقاية) عام 2021، إرشادات وطنية لمدة النوم المُثلى، بُنيت على أحدث الأدلة العلمية بمشاركة فريق من المختصين، حيث خلصت إلى أن حديثي الولادة يحتاجون إلى 14 إلى 17 ساعة نوم في اليوم، بينما الرضع أقل من عام ينامون من 12 إلى 16 ساعة، في حين ينام أطفال السنة والسنتين من 11 إلى 14 ساعة، أما الأطفال من عمر 3 إلى 5 سنوات فينامون بمعدل 10 إلى 13 ساعة، والأطفال من عمر 6 إلى 12 عامًا فينامون من 9 إلى 12 ساعة، والمراهقون من 13 إلى 17 عامًا فتكفيهم من 8 إلى 10 ساعات، في حين ينام البالغون مابين عمر 18 إلى 64 عامًا من 7 إلى 9 ساعات، وأخيرًا ينام كبار السن من هم فوق 65 عامًا من 7 إلى 8 ساعات يوميًا.
وفي هذا السياق أكد مدير المركز الجامعي لطب وأبحاث النوم بكلية الطب والمدينة الطبية بجامعة الملك سعود البروفيسور أحمد سالم باهمام لوكالة الأنباء السعودية، أن صحة النوم لا تقاس بعدد الساعات فقط، بل هي منظومة متعددة الأبعاد تشمل المدة وانتظام المواعيد وتوقيت النوم وكفاءته والرضا عنه ودرجة اليقظة خلال النهار، محذرًا من إهمال أي من هذه الأبعاد.
واستشهد باهمام بدراسة بريطانية واسعة من “بنك المملكة المتحدة الحيوي”، رصدت أنماط نوم أكثر من 80 ألف شخص بأجهزة تُلبس في المعصم، وأظهرت أن من يخلدون إلى النوم بين العاشرة والحادية عشرة مساءً كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب، وأن خطر أمراض القلب يرتفع بنسبة 25% عند النوم بعد منتصف الليل، وبنسبة 12 % عند النوم بين الحادية عشرة ومنتصف الليل.
وفي ورقة بحثية نشرها باهمام بمشاركة فريق بحثي عالمي في يوليو 2026 بدورية “مراجعات طب النوم”، أشار فيها إلى أن صحة النوم ليست مجرد غياب أحد اضطرابات النوم، منوهًا بأن هناك شريحة واسعة من الناس ينامون نومًا متذبذبًا قليل الكفاءة، رغم عدم حملهم تشخيصًا مرضيًا، مثل العاملين بنظام “الورديات”، والوالدين في السنة الأولى بعد الولادة، ومن تفرض عليهم ظروف السكن أو العمل ببيئة نوم غير مناسبة، مؤكدًا أن تحسين النوم على مستوى المجتمع يحتاج إلى سياسات تنظيمية في أماكن العمل ومعايير للبيئة العمرانية لا إلى إرشادات فردية فحسب.
وشدد مدير المركز على أن الجسم البشري مبرمج على النوم ليلًا واليقظة نهارًا، وأن النوم الليلي يمنح جودة أعلى وتناغمًا أفضل مع الإيقاع الطبيعي للجسم، بينما محاولة الاستعاضة عنه بالنوم النهاري الطويل تربك هذا الإيقاع وتضعف جودة النوم، مشيرًا إلى أن القيلولة القصيرة التي لا تتجاوز نصف ساعة حول منتصف النهار، تُنعش المزاج وتنشط القدرات العقلية، لكن إطالتها تُدخل النائم مرحلة النوم العميق فيستيقظ مصابًا بكسل النوم.
وتناول البروفيسور باهمام في حديثه لـ”واس” اضطرابات النوم الشائعة، وفي مقدمتها الأرق، وانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم الذي يُعد من أكثر الاضطرابات خطورة وأقلها تشخيصًا، ويرتبط بارتفاع ضغط الدم والنوبات القلبية والسكتات الدماغية والسكري، فضلًا عن ارتفاع خطر حوادث الطرق بسبب النعاس، موضحًا أن نسب الإصابة بعد سن الخامسة والستين تصل إلى نحو 28% من الرجال، و24% من النساء، لافتًا النظر إلى اضطرابات فرط النعاس مثل النوم القهري، والنوم المتقطع، وما تسببه من ضعف التركيز وتقلّب في المزاج وتراجع في الإنتاجية.
وبيّن أن الجسم يرسل إشارات واضحة عند قلة النوم، منها ضعف التركيز وتشتيت الانتباه والتوتر وتقلب المزاج وبطء الاستجابة وكثرة الأخطاء، وأن نقص النوم المزمن يرتبط بالسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب وضعف المناعة والاكتئاب، مع وجود دلائل بحثية على احتمال صلة بين نقص النوم بعض أنواع السرطان.
وتطرق مدير مركز طب النوم إلى العوامل المؤثرة في جودة النوم، ومنها العوامل الوراثية التي تجعل بعض الناس أكثر عرضة للأرق أو أصحاب نمط صباحي أو مسائي، والتوتر النفسي الذي يثير فرط الاستثارة ويقف حائلًا دون النوم، والحمل الذي يغير أنماط نوم المرأة، إضافة إلى نمط الحياة من السهر ومواعيد الوجبات وقلة الحركة، ودور الضوء في ضبط الساعة البيولوجية، فالتعرض المفرط لشاشات الأجهزة الإلكترونية قبل النوم يخدع الدماغ ويؤخر إفراز هرمون النوم.
وقدّم باهمام مجموعة من التوصيات العملية لنوم أفضل، أبرزها تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ حتى في العطلات، وتقليل المنبهات كالقهوة والشاي في المساء، والابتعاد عن النيكوتين قبل النوم، وتهيئة غرفة نوم مظلمة هادئة، وحصر استعمال السرير في النوم لا في تصفح الهاتف أو مشاهدة التلفاز، وممارسة الرياضة بانتظام مع تجنّب التمارين العنيفة في وقت متأخر من الليل، محذرًا من اللجوء إلى الأدوية المنومة دون استشارة طبيب، ومؤكدًا أن العلاج المعرفي السلوكي للأرق يُعد الخيار الأول لعلاجه لأنه يعادل فعالية الأدوية دون آثارها الجانبية.
واستعرض باهمام أرقامًا عالمية تكشف خطورة قلة النوم إذ أظهر تحليل شامل جمع 79 دراسة وبيانات أكثر من مليوني شخص أن من ينامون أقل من 7 ساعات في الليلة يرتفع معدل خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 14% مقارنة بمن ينامون 7 إلى 8 ساعات، وأن من ينامون 9 ساعات أو أكثر بانتظام يرتفع لديهم الخطر بنسبة 34%، فيما ترتفع مخاطر السكتة الدماغية بنسبة 29% لدى من ينامون 5 إلى 6 ساعات.
وحول نوم الأشخاص ذوي الإعاقة من المكفوفين، أوضح باهمام أن الساعة البيولوجية تقع في الدماغ وتنظم النوم والهرمونات من دون الحاجة إلى رؤية، لكنها تحتاج إلى إشارات زمنية، أهمها الضوء، مشيرًا إلى أن كثيرًا من المكفوفين يحتفظون بساعة بيولوجية منضبطة ما داموا يدركون الضوء ولو من دون رؤية، بفضل خلايا خاصة في الشبكية تُعرف بالخلايا العقدية الحساسة للضوء، أما من فقدوا الإدراك الضوئي كليًا فيصابون بمتلازمة النوم الحر، أو اضطراب النوم واليقظة غير المتزامن مع اليوم، ما يؤدي إلى دورات متعاقبة من الأرق الليلي والنعاس النهاري واضطرابات المزاج، ويمكن علاجها بالميلاتونين المسائي والانتظام الصارم في المواعيد.
وخلص مدير المركز حديثه بالإشارة إلى نتائج دراسة طولية أجراها المركز على 38 مريضًا مصابًا بالنوم القهري من النوع الأول على مدى 10 أعوام، أظهرت أن 42 % منهم تمكنوا من إيقاف علاج شلل اليقظة دون عودة الأعراض، وأن نسبة من ينعمون بنوم ليلي جيد ارتفعت من 16% إلى 40%، مؤكدًا أن مسار المرض ليس ثابتًا وأن حالة المريض قد تتحسن مع الوقت والمتابعة الصحيحة، كما كشف أن المريض السعودي المصاب بالنوم القهري يقضي في المتوسط نحو 8 سنوات أو أكثر بين ظهور أعراضه الأولى وحصوله على التشخيص الصحيح، ما يعكس فجوة وعي يعمل المركز على سدها، لأن التشخيص المبكر يُغير مجرى حياة المريض، ويُعيد إليه قدرته على الدراسة والعمل والعيش بشكل طبيعي ومنتج.